رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نحو رؤية شاملة لإصلاح التعليم

مقالات الرأى

الاثنين, 09 فبراير 2015 20:01
فوزي تاج الدين

في المقال السابق عرفنا قليلا من كثير ما يحدث من أوجه الفساد في وزارة التربية، وما خفي كان أسوأ، من الضرورة بمكان عدم إنكارها، ومن ثم مواجهتها، الأمر الذي يساعدنا علي وضع ما نراه مناسباً من أطروحات لإصلاح منظومة التعليم ككل وليس بنظام القطعة قطعة.

من عجائب القدر أن هناك عددا كبيرا من قيادات التعليم خاصة الابتدائي يمثلون حائط صد قويا ضد التطوير هؤلاء ينتمون إلي  تجربة نادرة قام بها  وزير  تربية وتعليم سابق حينما أمر بتحويل مسار  ثلاثين ألف طالب  ثانوية عامة ممن رسبوا ثلاث مرات إلي معهد المعلمين والمعلمات بدلاً من تحويل مسارهم للتعليم الفني!
هؤلاء سيظلون في مواقعهم الحالية حوالي خمسة عشر عاما أخري ليحالوا إلي التقاعد.
في مصر نري عجباً، خبراء تربويون علي قدر عال من العلم، قاموا بوضع  أنظمة تعليمية تربوية كاملة في معظم الدول العربية جاءت بثمار عظيمة بينما لايستعان بهم، إلي حد أن بعض وزراء التربية  خلال الخمسين عاماً الماضية كانوا يتفاخرون بما لديهم من أسماء المستشارين، وللأسف دون الاستفادة الحقيقية منهم وانحصرت جهود تطوير التعليم وتفعيل الأنشطة في اقامة مؤتمرات بفنادق 5 نجوم علي حساب الميزانية لمناقشة عودة الصف السادس! وإضافة سنة خامسة  لكليات التربية،

الشراكة المجتمعية. وتخرج التوصيات ـ بالكيلو ـ وكانت اصلاح التعليم من خلال جزئية واحدة! ما أطرحه هنا أضعه أمانة في عنق معالي وزير التربية والتعليم سواء الحالي أو القادم، لأن المسألة تخص وزارته وليس أفراده هناك ملامح عامة يجب عدم إغفالها منها: أن الوطن حقا في محنة، وأن مقولة  التعليم كالهواء والماء خاطئة لأنه من الوجهة الاقتصادية ليس مجانيا له تكلفة تقوم بها الدولة وليس أولياء الأمور، وأن التعليم جملة من مبتدأ وخبر: الإنسان والحجر. الإنسان كل من له صلة مباشرة أو غير مباشرة بالتعليم، بينما  الحجر يعني كل المقومات المادية. ومن ثم حسم اختيار كل منهما. أيضاً إيقاف جريمة إهدار المال  العام الممثل بشكل فج في طبع الكتب المدرسية إلي حد وصفها بأنها تورتة وكعكة تتنافس المؤسسات الصحفية علي الحصول علي أكبر قدر! والاتفاق علي وجود فترة انتقالية مدتها 5 سنوات للوصول إلي الإصلاح الشامل الذي يجب أن يشارك فيه بالرأي كل من الطالب والمعلم والمتخصصين في التربية والمناهج  و وسائل الإعلام 
والأجهزة الرقابية، مع الأخذ في الاعتبار احترام بعض الثوابت مثل اكتفاء الوزارة بدورها المركزي الممثل في إصدار القرارات واللوائح المنظمة ووضع الاطر الخاصة بالمقررات التعليمية، وممارسة المديريات التعليمية لدورها اللامركزي  من حيث متابعة عملية التعليم والامتحانات ـ فيما عدا امتحانات الثانوية العامة.
وفيما يتعلق بالكوادر البشرية تغيير لقب المعلم إلي ميسر، وأن يكون اعداد المعلم مسئولية: كليات  التربية والمراكز البحثة مع الغاء نظام الترقيات القائم علي عدد سنوات شغل الوظيفة.
الملامح العامة  للمراحل التعليمية: الحضانة عامان لممارسة  الأنشطة والهوايات والتعرف علي البيئة وحظر تدريس أي لغة أجنبية  وفيما يتعلق بمرحلة التعليم الأساسي تصبح مدتها تسع سنوات  تؤهل للتعليم المتوسط، مع  الإلمام ببعض المهارات المهنية المنزلية ودراسة لغة أجنبية في الصفوف السابع إلي التاسع. وتدريس لغة أجنبية ثانية بالتعليم الثانوي العام من بين «الكوريةـ اليابانية ـ الهندية ـ الصينية» ومقررات  نسوية للطالبات، مع تعميم نظام الخمس سنوات بالتعليم الفني ويشترط  25٪ من المقررات ثقافية بالمدرسة، 75٪ ممارسة عملية بالمصانع والمؤسسات.
ما يتعلم بالمقررات والأنشطة والتقويم: مقرر لغوي «لغة عربية وكتاب واحد والاهتمام بالأدب الحديث والمعاصر. ومقرر قومي تاريخ وجغرافيا وتربية قومية ومقرر ثقافي «التسامح ـ المشاركة» مقرر ديني يربط بين العبادات والمعاملات ومقررات نوعية تناسب كل محافظة. بينما توضع بطاقة أنشطة وهوايات من الحضانة إلي التعليم المتوسط تؤهل لدخول الجامعة مع امتحان مقررات والتقويم شهري من خلال: السلوك التربوي والتحصيل العلمي. وحلا لمشكلة الكتاب المدرسي موضوعات يحصل عليها الطالب من المكتبات والتليفزيون التعليمي. وكذلك يمكن توفير مليارات الجنيهات ببناء مدارس  بخامات البيئة.

[email protected]

ا