رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

تنازل عن جنسيتك المصرية .. تصبح حراً!!

مقالات الرأى

الخميس, 05 فبراير 2015 23:00
بقلم: مجدي صابر

 

 

< «حزين أنا يا قلبي وإيه المستطاع».. قالها الراحل صلاح چاهين في رباعياته.. وهذه العبارة تنطبق عليّ وعلي كثير من المصريين بسبب خبرين قرأتهما.. كل منهما يثير الحزن والألم.. الخبر الأول كان علي لسان مصدر مسئول بوزارة البترول قال فيه: إن الوزارة تنوي استيراد الغاز من إسرائيل، وإن هذا الغاز سوف يوجه معظمه من أجل مواجهة انقطاع الكهرباء وأنه سيتم استيراد 25 مليون متر مكعب من الغاز الإسرائيلي يوميا.. كما أنه تم تخصيص سفينة لاستيراد الغاز المسال من إسرائيل!

وهكذا بعد أن كنا نصدر الغاز لإسرائيل وهو ما اعتبره البعض جريمة.. صرنا نستورد الغاز من إسرائيل فهل يمكن تسمية هذا الأمر بالجريمة الكبري؟
فكيف نترك لإسرائيل التمكن في إمدادنا بالغاز.. وهو ما سيتبعه تحكم إسرائيل في الكهرباء في عموم مصر وهل صارت إسرائيل صديقا آمنا بحيث نترك لها الحكم في الكهرباء في مصر.. إذا ما عنّ لها قطع إمدادات الغاز تحت أي سبب؟
< وإسرائيل التي صار لها احتياطي مذهل من الغاز بفضل الحقول المائية في البحر المتوسط وصولا الي قبرص، وهو ما تنازعها مصر في هذه الحقول فكيف نستورد غازا.. تري مصر أنه من حقها؟
ولماذا لم تعجل مصر باستخراج الغاز من حقولها المائية الدولية

حتي الآن.. في حين فعلت إسرائيل ذلك واستولت علي بعض هذه الحقول باعتبار أن المال السايب يعلم السرقة؟!
ومن أعطي لوزارة البترول الموافقة علي هذا الأمر في استيراد الغاز منها في حين أنه أمر يمس الأمن القومي لمصر؟
كلها أسئلة تحتاج الي إجابات في غاية السرعة والحسم.. وهذه الأسئلة الأليمة تدفعني الي سؤال أشد ألما.. وهو: لماذا لم تستورد وزارة البترول الغاز من الدول العربية من الإمارات والجزائر وغيرهما. وهل امتنعت هذه الدول العربية الشقيقة عن إرسال الغاز لمصر أم أن سعر الغاز الإسرائيلي هو الأفضل، وهل اعتبارات الأمن القومي لا تدخل في هذه المسألة؟! نحن في انتظار الإجابة علي كل الأسئلة السابقة.
< والخبر الثاني الأليم هو ما يتعلق بالصحفي محمد فهمي والأنباء عن قرب الإفراج عنه.. ومحمد فهمي لمن لا يعرفه مصري كان يعمل في قناة الجزيرة وقد تم القبض عليه فيما يعرف بخلية الماريوت مع صحفي استرالي وثالث أمريكي.. وقد تم الإفراج عن الصحفي الأسترالي بيتر جريستي قبل أيام بموجب قانون جديد يسمح للسيد الرئيس بالإفراج
عن الأجانب المحكوم عليهم في مصر.
ولو تذكرون فقد أقامت أمريكا وأستراليا ودول أوروبا الدنيا ولم تقعدها بسبب هؤلاء الصحفيين الثلاثة، وخرجت وزارات الخارجية لهذه الدول وكذلك منظمات حقوق الإنسان لتهاجم الحكومة المصرية بسبب سجن الصحفيين الثلاثة وكذلك فعلت نفس الشيء المؤسسات الصحفية العالمية ومن أجل أولئك الصحفيين الأجانب تم صدور القانون المصري.
أما ما آلمني في خبر قرب الإفراج عن محمد فهمي فهو أن الداخلية اشترطت علي محمد فهمي الذي يحمل الجنسيتين المصرية والكندية أن يتنازل عن جنسيته المصرية حتي ينطبق عليه القانون ويتم الإفراج عنه وهو ما فعله محمد فهمي بالفعل وتنازل عن جنسيته المصرية حتي يتم الإفراج عنه!
< ولعل المئات وربما الآلاف من المسجونين المصريين في قضايا التظاهر يتمنون لو كانت لديهم جنسية أخري - حتي يتنازلوا عن جنسيتهم المصرية من أجل الإفراج عنهم - فهل صارت الجنسية المصرية لعنة لمن يحملها.. وهل صار المصري بلا كرامة في وطنه.. وبحاجة الي جنسية أخري تحميه من السجن، وهل كان الآلاف ممن سعوا للحصول علي جنسية أخري بجانب جنسيتهم المصرية.. أقول: هل كان أولئك علي حق؟
إنه سؤال أليم أشد الألم.. وأعود بذاكرتي الي ما يشبه الوعد الذي قطعته الحكومة المصرية علي نفسها بأنها ستقوم بالإفراج عمن خالفوا قانون التظاهر ولم يرتكبوا أفعالا أخري خلال تظاهرهم.. خاصة من الطلبة وصغار السن ولم تنفذ الحكومة وعدها حتي الآن باستثناء أعداد قليلة جدا تم الإفراج عنها؟
ولماذا لا تراجع الحكومة المصرية قانون التظاهر الذي رفضته كل القوي المدنية في مصر وأصحاب الرأي..
سؤال آخر أنتظر الإجابة عليه!!

ا