رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الإرهاب الأحمق إلي أين؟

مقالات الرأى

الأحد, 01 فبراير 2015 19:46
محمود النحاس

كان يوماً عصيباً علي مصر فقد جاءنا الخبر كالصاعقة بالهجوم علي نقطة عسكرية حصينة في شمال سيناء.. وذلك بأيد غادرة وتفجير أحمق وتدبير من قوي دولية، أعمي الحقد والغل قلوبها وأصابع الاتهام تشير إلي أمريكا وإسرائيل وذيلهما قطر وتركيا قد دبرت وخططت في الظلام الهجوم المباغت علي أبناء مصر الشرفاء الذين بذلوا أرواحهم وهم يدافعون عن قطعة غالية من الوطن..

فكيف لأمريكا أن تعلن انها تحارب الإرهاب وتصدره إلي قلب مصر الذي يتلقي السهام من الغادرين طوال الفترة الماضية ومنذ زمن والقلب يتلقي السهام من جهات أجنبية وعربية أيضاً فإلي متي سيظل الإرهاب الأسود يهاجم مصر؟! وإلي متي سنظل نشجب ونستنكر؟! اننا نغلي من داخلنا وتعتصر قلوبنا حزناً علي أبناؤنا الذين ضحوا بأرواحهم الطاهرة فداء لهذا الوطن الغالي والكل ينادي بالقصاص والرد وبسرعة تجاه هذا الإرهاب الأسود وأن يعلن القائد لماذا حدث هذا؟ وكيف حدث ومن وراء الحادث الأليم؟! ومحاولة الإمساك بمن نفذ الحادث لأن أي طرف سيوصل إلي القائمين علي تنفيذه.. وهذا ليس بمستحيل وعلي قائد المنطقة العسكرية هناك أن يسأل عن هذا الحادث ويأتي دور السيد رئيس الجمهورية بإصدار قانون بمحاكمة هؤلاء محاكمة عسكرية فورية.. ولا مكان في السجون لهؤلاء كفانا أن نمسك بالإرهابيين ونرمي

بهم في السجون يأكلون ويشربون ويدبرون وهم في سجونهم.. فالقيادات الإخوانية سواء في مصر أو خارجها وراء ذلك الإرهاب الأسود.. فلابد من محاكمة القادة الذين يقبعون في السجون محاكمة عسكرية وإلا سنظل نفقد أبناءنا شيئاً فشيئاً، فالشعب في حالة غضب شديد تجاه هذا الحادث الأليم ويطالبون السيد الرئيس بالتحرك الفوري ومحاكمة هؤلاء الخونة.. فكيف يا سيادة الرئيس أن يظل قادة الإرهاب في السجون ويتصلوا بذويهم وبالعناصر المخربة في الخارج؟
وهنا يحضرني قول الله تعالي في كتابه العزيز: «إنما جزاء الذين يفسدون في الأرض أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض» صدق الله العظيم.. وهذا نداء من مالك الكون وخالق العالمين.. فلابد أن نتبع ما جاء في قرآننا الكريم ودستور رب العالمين.. فلن تهدأ نفوس أهالي الشهداء وكل الشعب هم أهل للشهداء إلا بالقصاص العادل والفوري لكل من سولت له نفسه أن يغدر بالوطن الغالي.. والمثل العامي يقول: «اضرب المربوط يخاف السايب» ولا داعي للأيدي المرتعشة والقرارات المتأرجحة يميناً وشمالاً فهو الرأي الواحد وهو
القصاص ثم القصاص يا سيادة الرئيس فلابد من قوانين رادعة ضد هؤلاء حتي تهدأ النفوس وحتي نشعر بنتائج إيجابية لثورتي 25 يناير و30 يونية وحتي نطفئ النار الموقدة في قلوب الأمهات والزوجات والآباء وأبناء الشهداء فما ذنب هؤلاء أن ترمل نساءهم وييتم أبناؤهم.. ونحن في نفس السياق نؤمن وهم مؤمنون بأن هذا قضاء الله وقدره وتلك هي نهاية هؤلاء الشهداء وهي الشهادة والكل يود أن ينال الشهادة من أجل مصرنا العزيزة ووطننا الغالي ولكن يكون هناك رد رادع حتي يعلم الجميع أن هناك دولة ذات سيادة وأن التراب غالي والشعب أغلي من التراب فنفس الإنسان عند الله أغلي من حرمة الكعبة المشرفة.. ونحن في مصر مسلمين ومسيحيين ننادي بالقصاص العادل والعاجل ولا داعي لقضاء متباطئ ومتواطئ! لأن هذا التباطؤ والتواطؤ ضد مصلحة مصر العليا لذلك لابد أن نقف صفاً واحداً ضد الإرهاب الأسود.. كما جاء في السُنة المشرفة قوله [: «المؤمن للمؤمن كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضا» صدق رسول الله [ وعلي الحكومة تنفيذ القرارات الرئاسية بأيد من حديد ضد من يعيثون في الأرض فسادا حتي ننهض بوطننا الغالي ونعمر وننتج ونرهب من يرهبنا فالوطن تحاك به المؤامرات من كل جانب من الخارج والداخل ينفق الكثير والكثير علي من ينفذون خططهم لتدمير الوطن.. وهذا الإرهاب لن يخيفنا بل يزيدنا صلابة واصرارا علي مواجهته ومواجهة الخونة من بيننا واقتلاعهم من جميع المؤسسات في الدولة المصرية.. وكل هذا لن يحدث إلا إذا وجد الشعب قرارات صارمة وفورية ومحاكمات عسكرية ضد كل من تسول له نفسه الإضرار بالوطن.