رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

محور الإرهاب

مقالات الرأى

السبت, 31 يناير 2015 18:12
محور الإرهابد. سيد خطاب
بقلم د. سيد خطاب

في ندوة عقدت في مساء 28 يناير 2015في نادي الصحافة الوطني في واشنطن والتي حضرها بعض  أعضاء جماعة الإخوان الإرهابيه واتخذوا من الندوة فرصة لكشف ما يثير كثيرا من التساؤلات .

لقد كشف هؤلاء الاخوان والمطلوبيين امنيا لمصر انهم عقدوا لقاءا "مثمرا" مع مسؤولين أمريكيين في مبني وزارة الخارجية الأمريكية. وقد تأكد هذا الخبر أيضا من وزارة الخارجية الامريكية نفسها  في بيانها الذي يلتمس عذرا حيث اشار البيان الي أن الولايات المتحدة منفتحة على لقاء ممثلين عن كل الأطياف السياسيه  في مصر بما فيهم الإخوان.وقد انتهز هؤلاء  وفد الاخوان الارهابيه  الفرصه في اخذ بعض الصور التذكاريه في بهو مبني وزارة الخارجيه الامريكيه ثم ارسال هذه الصور علي الفيسبوك.   
بالنظر الي لقاء الاخوان الارهابيه مع مسؤولين أمريكيين في مبني  وزارة الخارجية والتقاط الصورالتذكاريه ؛ نجد ان هذا اللقاء يثير عددا من الأسئلة حول علاقات الولايات المتحدة مع هذه المنظمة الإرهابية؟ كما انه  يثير عددا من الأسئلة حول مصداقية الولايات المتحدة في الحرب على الإرهاب. ومن المثير للاهتمام أيضا أن الاتحاد الأوروبي عادة ما يتتبع الخطى الأميركية. وعلي اي حال ، فهذا الاجتماع لا يمكن إنكاره، ولا يمكن للاخوان الارهابيه واتباعها الا الاعتراف بدعم الولايات المتحدة للاخوان الارهابيه في مصر.
هذا الدعم الأمريكي والأوروبي لهذا التنظيم الإرهابي انما يضاف الي الدعم الذي يحصل هذا التنظيم ايضا من قطر وتركيا الدمي الامريكيه  في الشرق الاوسط. ولا يفوتنا هنا ان نؤكد ان هذا الدعم المشبوه التي تحصل عليه الاخوان الارهابيه من  الولايات المتحدة وقطر

وتركيا، والاتحاد الأوروبي انما يجسد المعنى الحقيقي للجملة التي قالها  الرئيس جورج دبليو بوش "محور الشر"  وبالتالي فانه عندما تقوم  الولايات المتحد ؛ وتركيا؛  وقطر؛ والاتحادالأوروبي بمساعدة الاخوان. الارهابيه فانهم بذالك مصممين علي  ان يكونوا  " محور الإرهاب" حيث انه ليس هناك أكثر شرا من الإرهاب.
أما وقد قلت ذلك،فالسؤال الذي يطرح نفسه هنا هو هل الولايات المتحدة تعرف علاقة الاخوان بالارهاب؟  ولذالك  فمن المهم ان نشير الي ان  العلاقة بين تنظيم القاعدة الارهابيه  وجماعة الإخوان الارهابيه تم توثيقه بشكل جيد من قبل عدد من المؤسسات البحثية الأمريكية بما في ذلك
Citizens For National Security (CFNS)مواطنون من أجل الأمن القوميand the Washington Institute for the Near East Policy ومعهد واشنطن لسياسةالشرق الأدنى
وهذه المؤسسات مثل الكثير من المؤسسات الامريكيه التي قدمت للإدارة الأمريكية قدرا كبيرا من المعلومات حول عنف وارهاب جماعة الاخوان المتأسلمه. والولايات المتحده تعلم جيدا علاقة الاخوان بالمنظمات الارهابيه من طالبان الي بوكو حرام ومن القاعده الي داعش . بالاضافة الي ذالك فان الولايات المتحده تعلم جيدا ان رئيس تنظيم القاعدة ورئيس تنظيم داعش كانوا اعضاء بالاخوانقبل تأسيس منظماتهم  إلارهابية.وهذا ما أكده منظر الاخوان ومفتي الارهاب الشيخ القرضاوي، الذي يعيش هاربا في قطر، أنرئيس تنظيم القاعده (ايمن الظواهري) ؛ و رئيس داعش (ابو بكر البغدادي) نشأوا
وتطوروا  في الاخوان و مفهومهم للجهاد  تطور معهم هناك  قبل ان يؤسسوا منظماتهم الجهاديه الخاصه بهم.وبالتالي فإن الولايات المتحدة ؛ إلى حد كبير ؛على علم بتطرف وعنف جماعة الإخوانالإرهابيه.ومعذالك نجد الولايات المتحدة تلتقي مع هذه المنظمةوتدعمها. 
.وبالنظرالي اعضاء وفد الإخوان الارهابيه  الذين التقوا مع ممثلي وزارة الخارجيه الامريكيه في وشنطن يمكن للمرء أن يشير إلى مها عزام؟ من هي مها عزام؟ انها ابنةالأكاديمي عزام التميمي الناشط السياسي الفلسطيني  الذي يعيش في لندن. وعزام  عضو في حركة حماس التي هي فرع من جماعة الإخوان.و عزام  هذا هو ايضا ابن عم عبد الله عزام الفلسطيني معلم اسامه بن لادن وقائده في أفغانستان.  هذا شئ معروف وأي متخصص في موضوع الإرهاب والتطرف لا يمكن أن يفوته دورعبد الله عزام في التطرف والإرهاب..
وبالتالي، فإن اجتماع وزارة الخارجيه الامريكية  مع وفد الإخوان الارهابيه ؛ رغم انهم مطلوبون للعدالة في مصر؛ فان ذالك يلقي بظلال من الشك على مصداقية الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب. ماذا  تريد امريكا ان تفعل بمصر؟هل الولايات المتحدة تريد ان تقسم مصر و تكسر ارادة شعبها  كما حدث في البلدان المجاورة؟  إذا كان ما يفعله الإخوان في مصر ليس الإرهاب بعينه، هل للولايات المتحدة ان تقول لنا ما هو الإرهاب بالضبط؟. إذاكان قتل المدنيين، وحرق القطارات والحافلات ووسائل النقل العام، وتدمير الممتلكات العامة والخاصه وما إلى ذلك ليس إرهابا، فما هو الإرهاب في عين امريكا؟
ومع ذلك، فإن الولايات المتحدة ليس لديها إحساس ولا تبصر. فهي ليس عندها احساسلإنها لا تخجل من لقائها مع الإرهاب ولا تشعر بالحرج عندما نشر وفد الإخوان الإرهابيه صورهم على الفيسبوك  من داخل مبنى وزارة الخارجية الامريكيه. يذكر ايضا أن الولايات المتحدة ليس عندها بصيره لأنها لا ترى هذا الرفض الجماهيريالواسع للإخوان في الشرق الأوسط والعالم العربي. ولذلك، فإن امريكا مثل قطر وتركيا والاتحاد الأوروبي يشكلون محور الإرهاب الحالي في مصر.


استاذ السياسة والعلاقات الدولية، أستراليا