رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

بشائر انتخابات البرلمان

مقالات الرأى

السبت, 31 يناير 2015 17:43
بقلم: د. الشافعي محمد بشير

أوشكت ثورة 30 يونية علي استكمال المرحلة الثالثة من خارطة الطريق التي بدأت بالاستفتاء علي الدستور الذي أقره الشعب وأتبعه بانتخاب رئيس الجمهورية ولم تتبق إلا الخطوة الثالثة التي ستتم في شهري مارس وأبريل القادمين.

وقد استعدت اللجنة العليا للانتخابات للعملية الانتخابية الشعبية باعتماد هيئات الرقابة علي نزاهة الانتخابات وشملت أكثر من أربعة وتسعين ألف مراقب من داخل البلاد وحوالي ثمانمائة مراقب أجنبي يمثلون منظمات حقوقية دولية سوف يتابعون العملية الانتخابية ويعلنون للعالم ما إذا كانت قد تمت بنزاهة وشفافية طبقاً لمعايير وضعها خبراء الأمم المتحدة للانتخابات وأصدرها مركز الأمم المتحدة في جنيف عام 1994، وتتمثل هذه المعايير فيما يلي:
أولاً: الجو العام: إذ لا يتسني إجراء انتخابات حرة نزيهة معبرة عن إرادة الشعب تعبيراً حقيقياً إلا إذا ما توفر جو عام يتميز بعدم وجود أي تخويف للناخبين والمرشحين مع ضمان الحقوق الأساسية الآتية:
1 - حرية الرأي والتعبير والإعلام: مع ملاحظة أن هذه الحرية ليست مطلقة إذ يجوز إخضاعها لبعض القيود الضرورية لاحترام حقوق الآخرين وسمعتهم ولحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة والآداب العامة بشرط ألا تتوسع السلطات في فرض تلك القيود.. ويتصل بحرية الرأي والتعبير حتي وصول الأحزاب السياسية والمرشحين إلي وسائل الإعلام التليفزيونية بشكل خاص.
2 - حرية التجمع: وذلك بالمسيرات لمؤيدي المرشحين وإقامة السرادقات الانتخابية والمظاهرات السلمية لنصرة الأحزاب والمرشحين.. ولا يجوز وضع قيود علي تلك الحرية إلا التي تكون ضرورية في مجتمع ديمقراطي لصيانة الأمن

القومي أو السلامة العامة أو النظام العام طبقاً لما ورد بالعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي التزمت به مصر.
3 - حق تكوين الجمعيات والمنظمات السياسية والأحزاب كما في المجتمع الديمقراطي.
4 - استقلالية السلطة القضائية: بضمانات دستورية لكفالة استقلال السلطة القضائية ونزاهتها دون أي قيود أو تأثيرات أو إغراءات أو ضغوط أو تهديدات أو تدخلات في غير محلها سواء أكانت مباشرة أو غير مباشرة.
5 - عدم التمييز بين المشاركين في العملية الانتخابية بسبب الدين أو الجنس أو اللغة أو العرق أو اللون أو الرأي سياسياً أو غير سياسي أو الأصل القومي أو الاجتماعي أو الثروة أو النسب أو غير ذلك من الأسباب مع استثناء بعض المقاعد للتعيين فيها مباشرة من بين فئة دينية أو عرقية أو خلقية للتمثيل في المجلس الانتخابي.
6 - مشكلة حالة الطوارئ التي لا تتفق مع توفير الجو العام من الحرية لإجراء انتخابات نزيهة مما يقتضي إيقاف حالة الطوارئ لحين إتمام الانتخابات في الحدود التي لا تضر بالأمن العام.
ثانياً: تدابير وإجراءات سياسية لتحقيق حرية ونزاهة الانتخابات وتتمثل فيما يلي:
1 - إدارة الانتخابات: بتشكيل هيكل إداري للانتخابات يتسم بالموضوعية والاستقلال والفعالية وعدم الانحياز.
2 - تحديد الدوائر الانتخابية: إذ يجب احترام قاعدة الاقتراع المتساوي وعدم الانتقاص من أصوات أي
مجموعات أو مناطق معينة أو إسقاط أصواتها، وأن توزع مكاتب الاقتراع بحيث تكفل فرصة متساوية للوصول إلي كل دائرة انتخابية.
3 - تسجيل الناخبين: إذ يلزم إعداد القوائم والسجلات الانتخابية بعناية فائقة وأن يكون متاحاً الاطلاع عليها والطعن في صحتها.
4 - الترشيحات والأحزاب والمرشحون: إذ يجب أن تمنع القوانين والإجراءات الانتخابية إعطاء المرشحين الذين تدعمهم الحكومة ميزة غير منصفة، وأن تكون القواعد المتعلقة بمؤهلات المرشحين واضحة وعدم التمييز ضد المرأة أو أي مجموعات عرقية أو اثنية معينة، وتحقيق العدالة في الإنفاق الانتخابي.
5 - الاقتراع والجدولة وتقديم التقارير: وذلك بتوفير صناديق الاقتراع ومقصورات التصويت وأوراق الانتخابات التي تطبع بوضوح تام يتلاءم مع مستويات القراءة والكتابة في البلد وأن تكون إجراءات وتدابير تأمين حضور الناخبين كافية وعدم تخوينهم أو التمييز ضد بعضهم وكفالة حضور المراقبين الدوليين والوطنيين، وأن يكون فرز الأصوات مفتوحاً للمراقبة وأن تكون عملية آمنة ونزيهة.
6 - الشكاوي والعرائض: وذلك بأن ينص القانون علي الحق في الطعن علي نتائج الانتخابات أمام سلطات قضائية مستقلة.
7 - احترام حقوق الإنسان الأساسية.
8 - المخالفات والعقوبات وحفظ النظام: وذلك بالالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان في إدارة العدل.
تلك هي أهم النقاط التي سيهتم بها فريق المراقبين الدوليين والمحليين ومن ورائهم وسائل الإعلام العالمية والمحلية، كما حدث في المرحلتين السابقتين لخارطة الطريق إذ أشادت وسائل الإعلام بنزاهة الاستفتاء علي الدستور والانتخابات الرئاسية، ولم تكن هناك أدني شائبة تشوب إقرار الدستور الجديد أو فوز الرئيس عبدالفتاح السيسي بأغلبية كبيرة، ونرجو أن تحظي المرحلة الثالثة من خارطة الطريق بنفس المستوي والرضا العام وطنياً ودولياً وتؤتي ثورتا 25 يناير و30 يونية ثمارهما الطيبة برؤية افتتاح قناة السويس الجديدة وانطلاق قاطرة الاستثمارات في المشاريع العملاقة لإصلاح أحوال البلاد وإنهاء حالات البطالة وتحقيق شعارات ثورات شعب مصر في العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية.. وليس ذلك علي الله بكثير.