رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

البرلمان القادم.. مسألة حياة أو موت!

مقالات الرأى

الاثنين, 26 يناير 2015 16:38
فوزي تاج الدين

يظن الكثيرون أن الحياة النيابية بدأت عام 1866 في عهد اسماعيل باشا، ولكن حقيقة الأمر أن البداية الحقيقية كانت عام 1829 حينما أسس محمد علي «مجلس الشورى»، وقد جاء في ديباجة لائحته «مجلس المشورة هم الذوات المشهود لهم بالفكر الثاقب والرأي الصائب المعدودون أهلاً لتدبير المصالح والاعتدال، الخالون من البغض والعداوة، يتذاكرون في المصالح التي ترد إلي المجلس من غير إكراه».

وعلى الرغم من أن جميع أعضاء المجلس «156 عضواً» - 33 من كبار الموظفين والعلماء، 24 من مأموري الاقاليم، 99 من كبار الأعيان - فقد اختيروا بالتعيين فإنه من الممكن أن نقول إنه نواة المجالس النيابية في مصر، ومن الطريف أن من أهم انجازاته: اختيار مائة غلام من كل قسم من أقسام القاهرة العشرة

آنذاك لتشغيلهم بالأجرة في الفابريكات والمصانع الحكومية.. ولذا لم يكن هناك أطفال شوارع، وكذلك جمع الصالحين من المتسولين للالتحاق بهذه الفابريكات نظير أجر يومي في أثناء التدريب ثم أجدر شهرية ثابتة بعد التعليم، وأيضاً تشديد العقوبة على الموظفين والمشايخ إذا اختلسوا الأموال أو ارتشوا.
تأتي الخطوة الثانية حينما أسس اسماعيل باشا في نوفمبر 1866 مجلس شورى النواب، عن طريق الانتخاب لمدة ثلاث سنوات بمعرفة عمد البلاد ومشايخها والأعيان «75 عضواً» وسلطته استشارية بحتة من حيث النظر في المسائل التي ترى الحكومة عرضها على إسماعيل، ويذكر أن ألقى خطاب العرس أصل فيه مبادئ الديمقراطية وأرجعها الى الاسلام.
ومن إنجازات هذا المجلس منذ يومه الأول اقتراح إنشاء مدرسة بكل مديرية ومحافظة التعليم فيها مجانياً وسرعان ما وافقت الحكومة وأوقف اسماعيل الأطيان للانفاق على التعليم، وهو الأساس الذي قامت عليه فيما بعد لائحة تنظيم المدارس على يد «علي باشا مبارك».
وتقفز بنا السنوات لنري عجباً في ظل حكم مبارك على يد رجاله الذين اعتبروا أن مصر ملك لهم وحدهم الى حد أنه ردد في أكثر من خطبه «الناس بتقول فيه نواب بيدونا فلوس عشان ننتخبهم، طب وماله جذوا منهم الفلوس من غير ما تختاروهم» درس مجاني في تدريس الكذب والنفاق، وأيضاً اعلانه علانية أنه يعرف ماذا يفعل أحمد عز، وخلى اللي بيعارض يتسلى! ذهبت تلك الأيام الى غير رجعة ودفعت مصر الثمن.. وأخيراً.. سوف تشهد انتخابات البرلمان القادم محاولات التسلل اليه من جانب المفسدين.. ومازال لدينا أناس طيبون، وعلى المثقفين والاعلاميين التأكيد أن البرلمان القادم مسألة حياة أو موت، وكفانا ما حدث وأن شعبنا أن يحيا حياة كريمة.

[email protected]