رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لمصلحة‭ ‬من‭ ‬نقتل‭ ‬القطن‭ ‬المصرى‭?‬

مقالات الرأى

الاثنين, 26 يناير 2015 16:32
ربان/ رضا إبراهيم خطاب

بدأت جرائم تدمير الزراعة بمصر منذ تولى د.يوسف والى منصب وزير الزراعة فقد بدأ بقتل الفراولة البلدى التى كان لها طعم ونكهة ليس لها مثيل. كما قتل يوسف والى بعـض زراعات أخرى مثل الشمام المصرى

واستبدل بدلا منه الكنتالوب الاسرائيلى فلو أنه يريد أن يشترى البذور والشتلات الاسرائيلية فلماذا يقضى على الفاكهة المصرية الأصيلة بل واستبدل الأراضى التى كانت تزرع المحاصيل الاستراتيجية مثل القمح والذرة لزراعة الفواكه المستحدثة. كما كانت الأراضي المستصلحة كذلك تنتج خضراوات وفاكهة وبهذا أصبحنا أكبر دول العالم فى استيراد القمح والذرة وقس على هذا أيضا بالنسبة للقطن، وهذا كله من سياسات الوزارة الفاسدة.
ولكن الطامة الكبرى التى جاء بها وزراء الزراعة من تلاميذ يوسف والى ليكملوا المخطط مع فـساد مشروعات الخصخصة هو الموقف من القطن..  فأغلب المحالج التى تقوم بحلج القطن، أنشئت فى عهد الاستعمار البريطانى على ضفاف النيل لأن النيل فى تلك الحقبة كان الممر الوحيد للنقل من داخل القطر إلى الموانى بطريق النقل النهرى أى يتم حلج القطن ويعبأ ثم ينقل فى النيل إلى الموانى المصرية على البحر الأبيض لتصديره لبريطانيا، ولكن أباطرة الفساد فى عهد مبارك وجدوا

أن هذه المحالج التى تمثل مساحات رهيبة على ضفاف النيل فى كل المحافظات تقريبا والتى لا تقل مساحة أرض أى محلج منهم عن عشرين ألف متر تمثل مليارات الجنيهات، ومن ثم بدأ التخطيط فى عام 2005 / 2006 لبيع شركة المحالج من ضمن أكبر مشروع فساد بمصر وهو مشروع الخصخصة، وبناء على الفكر الفاسد من فساد مسئولى الزراعة بمصر وجدوا أن يتم تغيير برنامج زراعة القطن بتخفيض مساحة الأرض المزروعة قطنا من مليون فدان إلى 330 ألف فدان أى خفضها بنسبة تمثل 66%  تقريبا وأيضا تحويل صناعة الغزل والنسيج من القطن طويل التيلة لخيوط قطن قصير التيلة لانتاج المنسوجات الرخيصة المطلوبة لانتاج الملابس الكاجوال والجينز ونوعية أقمشة درجة ثانية .. إلخ
وبدأ المخطط الجهنمى للوصول لعدم تشغيل المحالج واستيراد خيوط غزل  من قطن قصير التيلة من الخارج بدل زراعته بمصر وعدم زراعة القطن المصرى الذى كان علامة مميزة لمصر فى المنسوجات القطنية الفاخرة  مثل أهرامات الجيزة بالنسبة للسياحة.
ولكن الفساد لايهتم بهذه المقومات المصرية والتاريخ الذى بنوه الأجداد. فيأتى الفاسدون الآن ليدمروه لكى تتم سرقة أرض المحالج المصرية على ضفاف النيل لتبنى عليها مشروعات إسكان تدر مليارات الجنيهات، ومن ثم كل الوزراء التابعين لفكر يوسف والى ومن جاء بهم النظام الأسبق فى عهد لجنة السياسات للحزب الوطنى التى حكمت مصر فى العشر سنوات الأخيرة قبل ثورة يناير.
وقد تم بيع شركة المحالج التى كان لها رصيد من أموال بالبنوك أكثر من 60 مليون جنيه ولكن عند البيع لم يذكر شىء عن أموال الشركة بل بيعت فقط كمبان وأراض وطبعا بها ماكينات الحلج والتعبئة.
إن هذا الملف الشائك فى صفقة بيع المحالج المصرية فى 2007 يجب أن يكون على مكتب النائب العام ويتم التحقيق فيه الآن. أما الكمية الباقية من أراضى الفلاح المصرى الذى يزرعها قطناً فهى الآن عبء على وزارة الزراعة التى تريد استكمال المسلسل الذى بدأ منذ عشر سنوات، فقد صرح السيد الوزير الحالى بأن محصول القطن الذى يزرعه الفلاح  الوزارة غير مسئولة عنه فى التسويق أو التصدير أو التعامل معه، وهذا هو بمثابة ارهاب فكرى للفلاح المزارع  المصرى الأصيل الذى يتمسك بما ورثه من أجداده من اسم مصر العالمى بزراعة القطن المصرى الذى لا مثيل له بالعالم أى هذا الاسم التجارى المصرى الذى اكتسبته مصر منذ بدأت الزراعة هو مثل شهرة الأهرامات المصرية والآثار التى تمثل كل حضارات مصر القديمة،  فهذا لا يهم وزير الزراعة فى شىء.