رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رسالة إلي البابا تواضروس الثاني

مقالات الرأى

الخميس, 18 ديسمبر 2014 21:08
بقلم: مجدي صابر

 

< منذ أكثر من شهر اندلعت معركة بين أحد الأساقفة الكبار وهو من الشخصيات الفاعلة وصاحب منصب مهم بالكنيسة القبطية، وبين أحد الكهنة بالكنيسة المرقسية، وهي معركة تراشقت فيها الألفاظ والاتهامات فلكل من الأسقف والكاهن مريدوه وهكذا وجدت المعركة طريقها علي صفحات الجرائد في أكثر من موضوع، وكلا الطرفين يستخدم من الاتباع وسيلة للهجوم علي الآخر، ثم انتقلت المعركة لإحدي القنوات الفضائية التابعة للكنيسة الأرثوذكسية ليواصل الأسقف هجومه علي الكاهن الذي اعتاد إخراج الشياطين من بعض البسطاء.. وتهكم فيها الأسقف علي الكاهن وقال إن البعض يستخدم أحيانا الشيطان لإخراج الشيطان ممن تلبسه، وهكذا أخرجت المعركة للعلن والشعب القبطي يشاهد ويسمع تراشق المعركة بين الطرفين دون أن يتدخل أحد رؤساء الكنيسة يقول لهذا أو ذاك.. عيب وكفي، فالكنيسة الأرثوذكسية ليست مجالا لتصفية الخلافات غير المعلن عنها وعن أسبابها الحقيقية الخفية.

< ومنذ اختيار البابا تواضروس الثاني بالقرعة الهيكلية ليصير بابا الكنيسة المرقسية وهناك الكثير من المعارك التي اشتعلت بين أنصار البابا تواضروس وبين أنصار البابا شنودة الثالث.. وهي معركة نفوذ وتصفية حسابات للأسف فأتباع البابا تواضروس يرغبون في إزاحة أتباع البابا شنودة ليحلوا محلهم وقد ظهرت المعركة كأشدها

خاصة بين كهنة المهجر والذين تنهال عليهم تبرعات أقباط المهجر، ويرغب أتباع البابا تواضروس في إحكام قبضتهم علي تلك التبرعات ولذلك تم إعادة العديد من الرهبان ممن كانوا يتولون بعض كنائس المهجر الي أديرتهم تحت حجج ومسميات عديدة، حتي يأخذ الرهبان والكهنة التابعون للبابا تواضروس مكانهم، بالرغم من رفض شعب هذه الكنائس لما يحدث في إبراشياتهم ولكن لا حياة لمن تنادي.
كان ذلك كله يحدث والبابا الجديد مشغول بسفرياته خارج مصر والتي امتدت لأكثر من ستة شهور وقد كان العديد من الأساقفة في نفس الوقت مشغولين بسفرياتهم لأوروبا وأمريكا والكنيسة لا تجد من يرعي شئونها في الداخل.
< زد علي ذلك المشكلة الكبري القائمة منذ سنوات فيمن يرغبون في الحصول علي تصريح بالزواج الثاني وعددهم عشرات الآلاف ممن تجمد موقفهم دون أن يعتني أحد بهم أو يعمل علي حل مشاكلهم.. مما دفع بالبعض منهم إما لتغيير الملة أو حتي لإشهار إسلامهم من أجل الزواج من أخري.
ولكن كانت الطامة الكبري فيما نشرته إحدي المجلات
الأسبوعية عن مشكلة ضخمة بطلها أحد الكهنة في كنيسة بالقاهرة، وهي مشكلة يندي لها الجبين، ووصلت الي المحاكم، وثبت خطأ الكاهن الي حد الزنا، دون أن يجد من يحاسبه بل إن هناك من يريد تغطية ماجور علي كل ما يجري حتي لا يقترب أحد من الكاهن المتهم بالزنا، فالواسطة تعمل علي أشدها في الكنيسة المصرية، ولا عقاب لمن أخطأ وارتكب أشنع الذنوب، ولايزال هذا الكاهن يمارس عمله في كنيسته بيديه الملوثتين بالزنا وهاتان اليدان يمسك بهما جسد ودم المسيح الطاهران في التناول!
والحكاية باختصار أن أحد الأقباط شاهد ذلك الكاهن يغادر منزل القبطي ليلا، وراودت القبطي شكوك فيما كان يفعله الكاهن في منزله ومع امرأته وبحث الرجل في أشياء زوجته حتي عثر علي موبايل تستخدمه زوجته مسجل عليه أحاديث بين الزوجة والكاهن كلها للأسف أحاديث جنسية تكشف عن غزوات الكاهن الجنسية لا مع الزوجة فقط، بل مع نساء أخريات وفيها اعتراف صريح بالزنا من الكاهن والزوجة!
وقام الزوج برفع قضية ضد زوجته يتهمها بالزنا، مستخدما ما سجله الموبايل كدليل للتفريق بينه وبين زوجته وقام الزوج بإرسال الأحاديث المسجلة للكنيسة ولكن أحدا لم يعره اهتماما، ولم يتحرك أحد لمحاسبة الكاهن وعقابه أو عزله، وظل الكاهن حتي هذه اللحظة يدير كنيسته مهددا من يحاول الاقتراب منه.
وليس من شك أن الموضوع قد تم تصعيده لأعلي مستوي في الكنيسة دون اتخاذ أي إجراء وكل ذلك من أجل عدم الشوشرة علي الكنيسة التي لاتزال حتي هذه اللحظة  تخفي رأسها تحت الرمال.

 

ا