رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لمحة بسيطة

فشل العملية التعليمية.. والشرطة المدرسية

مقالات الرأى

الجمعة, 12 ديسمبر 2014 22:08
حسن أحمد

لا شك أننا نعيش حالة من التردى الأخلاقي بشكل كبير ومتزايد في كل مناحى الحياة، أصبح التردى في كل شيء، إلا من رحم الله، وللأسف أن كل هؤلاء دائماً ما يستندون إلى العذر الأقبح من الذنب، بمعنى أن الحالة أصبحت سيئة ولم يعد أحد يحتمل الآخر،

كل هذا أصبح ينعكس على جزء هام جداً من الدولة بل هو أساس وعماد الدولة إذا استطعنا اللاحق به وكيفية توجيهه بشكل يتناسب مع مكانة هذه الدولة، ألا وهو العملية التعليمية، لا أحد ينكر أن هناك تقصيراً كبيراً في المنظومة التعليمية في مصر وهناك ضعف في وزارة التربية والتعليم ودائماً ما تأخذ موقفاً مخزياً تجاه أى مقصر، ولعل الدفعة الجديدة التى سوف يتم تعيينها في القريب وهم الثلاثون ألف معلم، أتمنى ألا يكونوا ثلاثين ألف مصيبة أخرى نبتلي بها في منظومة التعليم، فأثناء تواجدى بالوزارة وحضور مؤتمر للبعض منهم للإجابة عن تساؤلاتهم بخصوص هذا الموضوع فوجئت بكوارث حقيقية تمنيت للبعض ألا يقبل في هذه الوظيفة، فتاة من المتقدمات رأيتها تعبر في القاعة بيديها وليس بلسانها ولم يخرج من

فمها لفظة بعد إذنك، أو لو سمحت، هل هذه ستصلح مربية نشء وأجيال قادمة تخرج للوطن، أهم ما في هذه العملية لابد لهم للخضوع لاختبارات قاسية ووضعهم تحت أصعب الظروف حتى يتم التعرف على سلوكياتهم أثناء الغضب، هذا من ناحية.. من ناحية أخرى لا أحد ينكر أيضاً أن التربية من الأشياء الهامة والمنزل له الباع الأكبر في هذه المنظومة، فالأخلاقيات التى أصبح يتعامل بها الكثيرون في حياتهم اليومية تنعكس بلا شك على الأطفال في المنزل، لذلك قصدت التنوية في البداية عن كيفية سلوكياتنا اليوم وكيف أصبحت فيما بيننا بلا داعى، لابد من التوجيه والحزم الذي غاب عن أغلب البيوت المصرية فكما قصرت المدارس بشكل كبير وملحوظ قصرت البيوت بشكل أكبر كاد أن يؤدى إلى كوارث أخلاقية لن يسلم منها المجتمع في المستقبل القريب، الأنشطة بالمدارس التى غابت مما جعل الطاقة الكبرى لدى الطلاب تتجه إلى شكل آخر، الرقابة والتفتيش
المستمر من الوزارة على المدارس والمسابقات التى كانت تتم بين المدارس وبعضها البعض، ضمير المعلم الذي...! رأيت في كراسة المتابعة لأحد الأطفال بالمرحلة التمهيدية الثانية (K.G 2) كتبت المُدرسة أنه في يوم الأربعاء 19/11/2014 - سوف تقام حفلة بمناسبة اليوم العالمى للطفولة وعلى كل تلميذ إحضار تورتة وبالونات وحلوى ومن لم يحضر غداً معه هذه الأشياء فلا يحضر- هكذا يعلمون الأطفال في المدارس، والدور هنا ليس مقتصراً على المنزل والمدرسة فقط فالدولة لها دور كبير جداً في هذا فلابد من رقيب وحسيب آخر ليكتمل الضلع الثالث للتحكم في هذه المنظومة وإلا انهار هذا المجتمع ولا أبالغ في هذه الكلمة، أليس هؤلاء هم مستقبل مصر وقادتها غداً، لماذا لم يقم جهاز الشرطة بعمل فرع للشرطة المدرسية، للصبية والفتيات الذين يتسكعون في الصباح الباكر بعد مواعيد المدارس بلا رقيب أو حسيب، لماذا لا يتم القبض على هؤلاء وتسليمهم لأهلهم، وهؤلاء الطلبة والطالبات الذين هم في أهم مرحلة تعليمية ما بين الإعدادية والثانوية، فبمجرد الإعلان عن وجود شرطة لهؤلاء سوف يرتدع الكثير منهم خوفاً وخاصة من الطالبات، ويتم إخطار أهلهم بأنه إذا تكرر ذلك لأكثر من ثلاث مرات سوف يقومون بدفع غرامات مالية، المنظومة التعليمية من أهم المنظومات التى توجد في أى مجتمع ونحن للأسف نهملها بشكل كبير جداً سواء تعليمياً أو سلوكياً، فلم تعد هناك تربية ولا تعليم.
 

ا