رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

المحطة الأخيرة

مقالات الرأى

الاثنين, 24 نوفمبر 2014 22:02
بقلم - محمود صلاح

المشوار طال وأوشك على نهايته. والمحطة الأخيرة في رحلة الحياة اقتربت. ولابد من ا لاستعداد لمغادرة قطار العمر. فهل أنت جاهز؟

تلك كانت رحلتك المكتوبة على جبينك. والتي سطرها لها قدرك. براءة ودهشة. أحلام وكوابيس. ابتسامات قليلة ودموع كثيرة. وجوه حبيبة جاءت وذهبت. وأحداث غريبة حدثت.
طفل بريء فرح بعصافير الأحلام تدق نافذة حياتك. فتتمنى لو كان لديك جناحان تطير بهما وكأن روحك كانت تتنبأ بما سوف يصيبك من جراح الدنيا!
وشاب حالم هائم. عشت شبابك بين الأحلام والأوهام. تتخيل أن الدنيا فرح دائم. والحرية شاطئ لابد من الوصول إليه. وأن الجمال سر الحياة. والحق قانونها. فإذا أنت لا تقبض بين يديك إلا السراب الخادع. ولوعة الآلام.
ورجل شقي بائس. تحمل على كتفيك الناس وجراح المشوار. ومصائب العيش في واقع الكبار. فلا ظللت طفلاً صغيراً ولا استطعت أن تكون رجلاً كبيراً. تتبدد الأحلام وتدوسك الأقدام!
والآن وقبل النهاية. لا الأحلام تحققت ولا الجراح شفيت. العمر كله أصبح الأمس واليوم ليس سوى الآه. والغد أظنه لن يأتي!
الآن ليس لديك سوى الدعاء. وطلب المغفرة على أخطاء وخطايا النفس. ليس سوى الندم وقت لا ينفع ندم. اليوم ليس أمامك سوى أن تنزوي وحيداً. كما عشت عمرك رغم كل الزحام. وأن تطلب الرحمة. من الواحد الذي يرحم!
اليوم لا يتبقي غير أشلاء ذكريات. صور باهتة من ماض ذهب و راح.ووجوه ضاعت ملامحها حتي تلك التي كانت يوما حبيبة أو قريبة.اليوم فقدت المعاني قيمتها. والكلمات حروفها. اليوم بطاقات بلا اسم ولا عنوان!
اليوم.. المحطة الأخيرة!
 

ا