رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

أخطر تحديات التنمية أمام الرئيس

مقالات الرأى

الاثنين, 24 نوفمبر 2014 22:00
د. حازم حسن علي

تشكل البطالة في مصر والتي تجاوزت 19% بالاضافة إلى 2 مليون طفل متسربين من التعليم (من سن 9-11 سنة) ومليون ونصف أطفال الشوارع و2.7 مليون أطفال الملاجئ، وكذلك تكدس العمالة غير المنتجة أكبر مصادر المناخ الجاذب للانحراف والإجرام، فى الوقت الذى تعانى فيه المؤسسات الاقتصادية من فقر فادح فى العمالة الماهرة، ويبدو هرم التوظيف مختلا بشكل كبير بين خريجى كليات القمة وانعدام المخرجات المعاونة من العمالة الفنية الماهرة، حيث يزيد عدد خريجي التعليم الفني خاصة الصناعي سنويا علي الثلاثمائة ألف من حملة الشهادات الصورية، لا يعمل منهم فى مجال تخصصه إلا القليل.

ونتيجة للاختلاف النوعى والفلسفى بين نوعى التعليم العالي والفني (بأنواعه التجارى والزراعى والصناعى)، ولسد الفجوة بين مخرجات التعليم العالى والفني للمساعدة على دفع عجلة التنمية وجذب الاستثمارات وتوفير المنتجات بجودة عالية وبأسعار تنافسية وحتى يتسنى لمصر اللحاق سريعا بركب التقدم لتكون بحق أما للدنيا، فقد تطفو الحاجة إلى استحداث وزارة للتعليم الفنى، يتولاها ذوو الكفاءة في مجال التعليم الفني تحديدا ممن ابتعدوا كل البعد عن التأثر بسلبيات المنظومات السائدة وممن تأثروا بالثقافات العالمية، لتعمل ضمن منظومة متكاملة مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي وخطة استراتيجية قومية واضحة -لتحقق

ذات النجاح الذي حققته المؤسسة العسكرية والمؤسسة الطبية في هذا الصدد- تقوم على:
أولا:- مشاركة القطاع الخاص ورجال الأعمال في إنشاء معاهد فنية خاصة مجهزة بأحدث الأجهزة والمعدات والوسائل التعليمية لإعداد الكوادر الفنية ولخدمة المشاريع القومية المزمع البدء بها على وجه الخصوص، وكذلك المعلمين والمدربين الأكفاء المصريين والأجانب خاصة من دول النمور الآسيوية، بما يسهم في تعديل مسمى العمالة الفنية ورفع الوعى الاجتماعى لأهمية مثل هذا النوع من التعليم للأمة المصرية مع تلازمه بالتنسيق بين الوزارة المستحدثة ووزارة التعليم العالي في الحد الأدنى للقبول في الجامعات الخاصة لتضيق الهوة بينها وبين الجامعات الحكومية.
ثانيا: ربط التعليم الفني بسوق العمل وإعادة النظر فى التوزيع الجغرافي للمعاهد الفنية حسب حاجة سوق العمل ونوعية الاستثمارات بكل محافظة بما يسهم في تقليل البطالة وسهولة تدريب طلاب المعاهد لتكون الشهادات انعكاسا واقعيا للمهارات والخبرات المكتسبة ومؤهلة للحصول على عمل مناسب.
ثالثا: إعادة النظر فى المناهج والبرامج التعليمية والتدريبية وتطويرها:
1- تطوير المناهج وربط التعليم بالمشاكل العملية والصناعية المرتبطة بواقعنا والبيئة المصرية والمواظبة
على تطويرها كل خمس سنوات لمسايرة التكنولوجيا الحديثة.
2- تجهيز واستيراد المعامل والمعدات اللازمة لهذه التخصصات بما يتلاءم مع المناهج المستحدثة.
3- وضع برامج تدريب عملي ملائمة لتكنولوجيا العصر بالتعاون مع الشركات والمصانع والهيئات الكبرى التي تتوافر فيها التكنولوجيات الحديثة ضمن المخططات الدراسية والتوسع في التعليم المزدوج أو التبادلى كتلك مع هيئة الانتاج الحربى والمقاولون العرب ونظام مبارك كول.
4- سرعة إيفاد أكبر عدد متاح من الدارسين للخارج للدراسة والتدريب في دورات نصف سنوية أو سنوية خاصة لدول النمور الآسيوية والاحتكاك بالأسواق والمعارض الأجنبية وخلق الكوادر القيادية.
5- وضع برامج إعادة تأهيل مخرجات السنوات السابقة من الخريجين العاطلين عن العمل.
6- توفير حوافز للطلاب والمتدربين.
7- إضافة مقررات مكثفة فى اللغة الإنجليزية وعلم النفس وعلم الاجتماع لتمكن الطلاب من اكتساب ثقافة التعامل مع الاخر خاصة مع الثقافات الأجنبية.
8- لتكون الشهادات تقييماً تراكمياً للمعرفة والمهارات ومقدار ترابطها بعضها البعض.
9- لتسهم فى إعادة بناء الانسان المصرى لتنمية قيم:
< تعميق الإحساس بقيمة العمل والإخلاص فيه والعمل الجماعي خدمة للوطن.
< التفكر والتعلم اعتمادا على معرفة الأشياء ومسبباتها وكيفية معالجتها.
< احترام القوانين واستيعاب تطبيق روح القانون قبل تطبيق نصه.
رابعا: إعادة النظر في أسلوب تقييم الطلاب ليكون تقييما مستمراً تراكمياً لأداء الطالب وتحصيله الفني العملي قبل العلمي أثناء دراسته لا أن تعتمد فحسب على امتحانات عند انتهاء دراسة المقررات، والتوسع في استخدام نماذج أسئلة الاختيار من متعدد.
خامسا: تأهيل المعلمين والمدربين بدورات تدريبية في تكنولوجيا المعلومات ليتمكنوا من مواكبة الأجيال الحديثة.

مدير فرع الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا – مصر الجديدة

ا