رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نباح أردوغان فى الأمم المتحدة!

مقالات الرأى

الخميس, 02 أكتوبر 2014 22:44
بقلم: مجدي صابر



< جاءت كلمات اردوغان الرئيس التركي لمصر في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة وكذلك أمام المنتدي الاقتصادي العالمي. لتعكس مدي كراهيته لمصر ولثورة 30 يونية .. وللرئيس المصري في حديثه عن الانقلاب وعن غياب الديمقراطية والقمع الذي تمارسه مصر ضد معارضيها.. ولم يكن المكان ولا الزمان مناسبين لكلمات أردوغان.. ولا بالزج بمصر في كلمته.. ولكنه كما اعتاد دائماً ان يزج بمصر بسبب وبدون سبب ويمارس انتقاءه لها يمكن انتماؤه للإخوان وجنونه الحاصل منذ إسقاط الإخوان في مصر وانتخاب السيسي.

< وقد انتقدت الخارجية المصرية - أخيراً - كلمات الرئيس التركي بعد صمت وصبر طويلين وقالت في بيانها ان اردوغان ليس في وضع يسمح له بإعطاء الدروس في الديمقراطية وحقوق الإنسان للغير.. وإنه لا يجب ان ينصب نفسه وصياً علي الآخرين. وذكر البيان ان تركيا تمارس قمعاً غير مسبوق ضد مواطنيها وضد صحفييها وتضيق علي حقوق الإنسان لديها.. وإنه كان أولي به ان يقوم بإصلاح بيته أولاً قبل ان ينتقد الآخرين بالباطل. خاصة أن الأخ اردوغان الغارق في الفساد لأذنيه والذي قمع الحريات بقطع تويتر عن الشعب التركي وسجن الصحفيين وقتل المتظاهرين في ميادين تركيا، كل ذلك لا يجعل من تركيا وصياً ولا راعيا للديمقراطية. وان ما يفعله

اردوغان يعكس منهجه الفكري في الانتماء للإخوان الذين دأبوا علي الكذب وأنه يحلم باستعادة الإمبراطورية العثمانية بعيداً عن مصالح شعبه.
كما تطرق البيان إلي انتقاد موقف الإمارات الداعم لمصر، فكل من يراه اردوغان صديقاً لمصر - هو عدو له بالتبعية.
< وفي الحقيقة وبالرغم من قوة البيان المصري فقد كنت - ومعي الشعب المصري كله - نطمع في موقف أكبر وأشد تأثيراً - يكون بمثابة صفعة للرئيس التركي.. وكنت آمل ان تقوم مصر بقطع العلاقات مع تركيا وسحب السفير المصري من هناك وإيقاف السياحة المصرية لتركيا وإلغاء كل الاتفاقيات الموقعة مع تركيا، خاصة ان مصر لا تستفيد منها شيئاً، ولكن يبدو ان مصر تدخر كل تلك الأشياء لوقت آخر.. ربما يكون قريباً جداً.
< ونحن في مصر لدينا مثل ينطبق علي اردوغان يقول: ان الذي بيته من زجاج.. لا يجب ان يقذف الناس بالطوب. ولكن جنون كراهية الرئيس التركي لمصر، والحفاوة التي قوبل بها الرئيس المصري في الأمم المتحدة جعلته يفقد صوابه أمام الاستقبال الرائع في الأمم المتحدة للسيسي في حين ان اردوغان عندما
ألقي كلمته هناك.. كان عدد المستمعين له لا يتجاوز عدد أصابع اليد. في حين قامت الصحافة التركية بتزييف عدد الحاضرين ومضاعفتهم بالفوتوشوب ليظهر اردوغان وكأنه يلقي كلمته أمام حشود من أعضاء الجمعية العمومية للأمم المتحدة - في حين كانت الحشود المصرية في الخارج وأمام مقر الأمم المتحدة تهتف بحياة مصر والرئيس المصري.
< وكان أولي بالرئيس التركي ان يخفي وجهه خجلاً وهو يتحدث عن الديمقراطية في الوقت الذي استلب فيه سلطات رئيس الوزراء التركي وهو بحكم القانون من يحكم ومن يرأس - ولكن اردوغان الطاغية منح لنفسه في منصبه الجديد سلطات لا يمنحها له الدستور ولا الأصول الديمقراطية، ولكن اردوغان فعلها كأي ديكتاتور يدوس الدستور والقانون بقدميه.. وهو نفس الديكتاتور الذي رأس علي القانون ولفق عشرت القضايا لضباط الداخلية وقام بفصل عشرات القضاة لانهم كشفوا فساده، ونفس الشىء بالنسبة لمعارضيه ولصحفيي المعارضة الذين انتقدوه وحتي القنوات التليفزيونية الخاصة التي انتقدته فقد قام بإغلاقها في ديمقراطية من نوع جديد!!
< وإذا كانت الدول العظمي تتجاهل كل سوءات اردوغان وحتي منظمات حقوق الإنسان العالمية بحكم مصالحها الخاصة مع تركيا، فقد كنت انتظر من مصر أن تقوم بفضح الدور التركي في دعم الإرهاب العالمي خاصة داعش - فقد كانت تركيا أولي من دعم تنظيم داعش بالمال والسلاح وسمحت لأفراده باجتياز الحدود التركية ودخول سوري ليمارسوا القتل والتخريب وقطع الرءوس.. وهناك أدلة دامغة وشهود بالآلاف علي الدور التركي القذر في هذا الأمر.. وهو الشيء الذي يجب ان تقوم مصر بفضحه علي المستوي العالمي لمحاكمة راعي الإرهاب الأول في العالم.. السيد اردوغان الرئيس التركي!!

ا