رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نظرة تأمل:

الفكر التآمري وثورة يناير!!

مقالات الرأى

الأربعاء, 27 أغسطس 2014 20:22
بقلم: إبراهيم الصياد

من حقك أن يكون لك رأي مختلف عن الآخرين ولكن ليس من حقك ان تفرض هذا الرأي عليهم أو تعاديهم لأنهم لايتبنون وجهة نظرك هذا هو حال المجتمع الآن هناك قطاع عريض يرى أن مثالب ثورة 25 يناير كانت أكثر مما عاد منها على الوطن من فوائد وهو رأي نقدره ونحترمه ولكن القول إنها كانت مؤامرة أمر

يجب التوقف أمامه خاصة أن كثيرين ممن يقولون ذلك قالوا في حينها إنها ثورة ولكنهم تلونوا الآن ولست ادري من ينافقون؟ الرئيس السيسي أعلنها صراحة أنه مع ثورتي يناير ويونية منذ اللحظة الأولى لتوليه مهام قيادة التغيير في مصر وبالتالي لا ينافقون النظام لكنهم يحاولون تشويهه بخلق تناقض بين الثورتين والغريب أن البعض انجرف وراء هذا التوجه لاخفاء ثورة يناير من الصورة والابقاء على ثورة يونية خاصة أن هذا يتسق مع طي صفحة حكم الاخوان لمصر وتجاهل هؤلاء أن التاريخ لا يتجزأ أو يمكن النظر إليه بعين واحدة.
مما لاشك فيه أن الحاجة إلى التغيير السياسي في يناير 2011   كانت ضرورة فرضتها

تطورات الأحداث بالبلاد بعد أن تفشى الفساد نتيجة تزاوج السلطة بالمال السياسي في آخر سنوات حكم الرئيس الأسبق حسني مبارك وبالتالي استمراره في الحكم كان يعني إهلاك المزيد من مقدرات الشعب لصالح فئة قليلة من منتفعي النظام والمجموعة التي كانت على قمة الحزب الوطني الحاكم في ذلك الوقت ربما لم تكن البداية توحي بوقوع ثورة لكن تلاحق الأحداث هو الذي قاد الى التغيير الشامل ودعونا نقول إن نقطة الضعف انها ثورة غير منظمة لم يكن لها رأس مثل ثورة 52 كان يقودها الضباط الاحرار وهو ما أطلقوه على أنفسهم ولكن ثورة يناير انتقلت من العالم الافتراضي الموجود على شبكة المعلومات الدولية (الانترنت) إلى الميدان بمعناه المجرد ولهذا لم يكن مستغربا أن يكون الشباب هم طليعة من كانوا في الميدان في الأيام الأولى للثورة ولكن عندما تخلى مبارك عن الحكم وتنازل للقوات المسلحة ظهر كل
من في نفسه هوى السلطة وجاءت جماعة الإخوان في المقدمة لتدعي أنها مع الثورة رغم أن الاخوان كانوا يعادون الميدان خلال فترة حكمهم فقد كانت تنتابهم حالة قلق شديدة كلما ازدادت سخونة الميدان لأن الواقع كان يقول إن الاخوان سرقوا الثورة ويخشون فضحهم ولكن السؤال لماذا هم بصفة خاصة الذين فازوا بالحكم؟ ببساطة لأنهم الأكثر تنظيما والأكثر مقدرة على الحشد وسط القوى السياسية التي ظهرت بعد خلع نظام مبارك وكانت القوى الثورية التي قامت بالثورة الأقل تنظيما وحشدا ولذلك كان طبيعيا ان يفوز الاخوان بالانتخابات البرلمانية في فبراير 2012 والانتخابات الرئاسية في يونية من نفس العام ولأنهم وجدوا أنفسهم فجأة على قمة السلطة ولانهم تعودوا على الحياة السرية وتنظيمات تحت الأرض فلم يكن لديهم المقدرة على الاستمرار في السلطة فكان سقوطهم محتوما وهو ما تحقق في الـ 30 من يونية بإرادة الشعب وفي ثورة استردت منهم ثورة يناير المسروقة ولم يكن الثالث من يوليه إلا الإجراء التنفيذي لما يريده الشعب المصري إذن 25 يناير كانت إرادة تغيير حافظت عليها ارادة أخرى تحققت في الثلاثين من يونية من هنا من يحاول افتعال التناقض بين التاريخين هو المتآمر الحقيقي وفي نفسه شر يضمره لهذا الشعب لكن عجلة التاريخ لن تعود إلى الوراء ومصر السيسي ستكون مختلفة ولن ينفعكم سعيكم لهدم  مصر.

ا