رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

«هيومان راتس ووتش» ودور الإعلام فى مواجهة الارهاب ضد مصر

مقالات الرأى

الخميس, 21 أغسطس 2014 10:28
بقلم: بشير العدل

جاء تقرير منظمة "هيومان رايتس ووتش" حول فض اعتصامى رابعة والنهضة ، فارغا من أى مضمون حقيقى ، أو أى قواعد علمية لتقصى الحقائق ، واعتمد فقط على بعض الروايات المتضاربة التى اعتمد عليها ممثلو تلك المنظمة فى مصر ، ومنهم للاسف مصريين ، للمساهمة فى تقرير يفتقد النزاهة والحياد ، حتى أن البعض ذكر بان من مندوبى المنظمة فى مصر من كان نائما وقت فض الاعتصامين الارهابيين ، ولم يعلم به الا بعد الثانية عشرة ظهرا من خلال اتصالات بعض الصحفيين بهم.

وبعيدا عما جاء فى التقرير ، والتأكيد على عدم مصداقيته وحياديته ، الا انه يمكن القول أنه جاء ضمن حملة اعلامية تشنها منظمات تدعى انها مدافعة عن حقوق الانسان فى العالم ، فى حين انها تخدم مصالح الارهاب الذى ترعاه امريكا فى المرحلة الحالية ، بهدف تغيير خريطة الشرق الأوسط لصالحها ، من خلال حملات اعلامية ليبقى التأكيد أن الحملات الاعلامية فى الخارج هى جزء من حرب الارهاب على مصر وللاسف يشارك فيها عناصر من الداخل المصرى.

وقد بدأت تلك الحملة منذ أن نجحت ثورة 30 يونيو من العام الماضى فى انهاء ما اعتبره "بروفه حكم الاخوان" ، والتى بدأت تتعرض بلادى مصر بعدها لحملة ارهابية يدرك القاصى والدانى مدى مخاطرها على مستقبل البلاد والعباد ، وهى الحملة التى يقودها تنظيم الاخوان ، الذى تم تصنيفه محليا وعربيا بالارهابى ، ويعاونه فيها جهات وعناصر أخرى تسعى بكل مالديها من قوة لاسقاط مصر لحاجة فى نفس يعقوب ، لم ولن يقضها.

ويشارك فى تلك الحملة المسمومة ضد مصر ، أطراف تباينت لديها آليات العمل ، غير انها اتحدت فى الهدف ، وهو الرغبة فى تركيع الدولة المصرية وتعجيزها عن

السير قدما نحو المستقبل الذى ينشده شعبها ، الذى تحرر من فترة حكم هى الأسوأ فى تاريخه ، وهى الفترة التى ادعت فيها جماعة التنظيم الاخوانى الارهابى انها تحكم مصر.

فبجانب آليات التسليح بالذخيرة الحية والمواد المتفجرة ، تسلح الارهاب ضد مصر ايضا بالاعلام ، الذى يلعب دورا لايقل فى تأثيره القاتل عن السلاح النارى او المواد المتفجرة ، وانتشرت وسائل الاعلام فى الخارج لتروج للفكر الارهابى وكأنه الضحية ، وعمدت كثير من وسائل الاعلام الى تزييف الحقائق عن طريق تقارير غير مهنية أو حيادية تناولت القضايا والشأن المصرى ومعه الارهاب بنظرة احادية الجانب ، حتى تصور للعالم ان مصر ضد الديمقراطية وحقوق الانسان والتظاهر السلمى.

فالذى يطالع الصحف الأجنبية سواء فى امريكا أو اوربا ، وكذلك تقارير المنظمات التى تدعى الدفاع عن حقوق الانسان ، يدرك مدى الهجمة الشرسة التى تشنها كثير من وسائل الاعلام الامريكية والغربية والتى بلا ادنى شك مدفوعة الأجر ، وتهدف لخدمة الارهاب.

حتى تلك التنظيمات التى تدعى الحفاظ على حقوق الصحفيين ، واقصد لجنة حماية الصحفيين المعروفة بالحروف CPJ عمدت وبشكل مغالط للواقع ان تصور أوضاع الصحفيين فى مصر على انها الأسوأ بسبب ماتدعيه من ملاحقات امنية ومضايقات وصلت الى حد استهداف الصحفيين بالذخيرة الحية ، وهى تقارير هدفها الاساسى تأليب الرأى العام العالمى ضد مصر خدمة لاطراف أخرى ، وهى ذات اللجنة التى قالت فى احد تقاريرها ونشرته صحيفة الجارديان البريطانية فى اكتوبر من العام الماضى ، ان

ادارة اوباما هى الأسوأ منذ عهد نكسون فى تعاملها مع الصحافة ومايتعلق بالمعلومات المتعلقة بالامن القومى ، واستندت الى شهادات رؤساء تحرير صحف امريكية ، هذا بجانب تغاضيها عما يتعرض له الصحفيون فى غزة من جانب قوات الاحتلال الاسرائيلى والذين سقط مهم شهداء عدة.

وأمام هذه الاشكالية الجديدة كان لابد أن تتحرك كافة أجهزة الدولة والاجهزة المعاونة لها لمواجهة تلك الحرب ، حتى كانت المواجهة الأمنية والعسكرية الناجحة فى مواجهتها ، غير انه  وكما قامت الدولة ممثلة فى أجهزتها الامنية وقواتها المسلحة بمواجهة ارهاب النار والدمار الذى تمارسه جماعة الاخوان المسلحين،يجب أن تقوم اجهزتها الاعلامية ايضا بدورها فى درء تلك الحرب المفتوحة على مصر، وتتبنى رسالة اعلامية لتبصير الغرب والمجتمع الامريكى بل والعالم أجمع بما يحدث فى مصر ، وعدم الاكتفاء بالقيام بدور المدافع عن نفسه وكأن مصر متهمة فى السعى الى استقرارها وأمن شعبها.

المنظومة الاعلامية المصرية فى حاجة الى دور يتناسب مع طبيعة المرحلة الخطيرة التى تمر بها مصر ، فهناك دور ينبغى على الصحفيين والإعلاميين القيام به خدمة للوطن ، كأن تكون هناك قناة فضائية تدافع عن قضايا الدولة وباسلوب أداء مهنى يقوم عليه متخصصون ، كما ان على بعض أجهزة الدولة ومنها الهيئة العامة للاستعلامات دور لايقل اهمية ، فى ان تقوم بتبصير العالم بحقيقة الأوضاع فى مصر ، والدفاع عن قضاياها ، وبجانب ذلك كله يبنغى على وزارة الخارجية والملحقية الاعلامية فى كل السفارات فى العالم ، القيام بذلك والرد على افتراءات الارهاب ضد مصر فى صحف الدولة التى تتواجد بها السفارة أو القنصلية.

ومع كل ذلك ينبغى ايضا على وسائل الاعلام الداخلية من صحف سواء كانت قومية او حزبية او مستقلة ، ان تتبنى رسالة اعلامية جديدة تقوم على المهنية فى الاداء ، وتعمل من اجل الوطن وتتجنب الحديث عن المصالح الخاصة ومحاولات خدمتها على حساب المصلحة الوطنية.

بقيت نقابة الصحفيين ودورها والذى ينبغى ان يتمثل فى تنظيم لقاءات وندوات تدعو فيها ممثلى الصحف ووكالات الأنباء الدولية العاملة فى مصر لتبصيرهم بحقيقة مايجرى ، حتى لايكونوا ناقلين للكفر بالوطن من جانب جماعات الارهاب التى تسعى لتدمير الدولة.

=======

الكاتب : مقرر لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة

[email protected]

ا