رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نريد حماة مستقلين للمشروعات الكبرى

مقالات الرأى

الثلاثاء, 19 أغسطس 2014 21:31
بقلم:عبدالرحمن طايع

مما لاشك فيه أن المشروعات الكبرى التى تقوم بها حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسى هى أمل مصر المستقبل كمشروع قناة السويس الجديد والتى تحتاج منا جميعاً الوقوف مع الحكومة فى تذليل كافة العقبات التى تقابلها وحماية هذه المشروعات أثناء إنشائها وبعد الإتمام منها من الفاسدين الذين سلبوا ونهبوا الثروات خلال العقود المنصرمة.

ولقد منح المشرع الدستوري المصري بدستور 2014،  هيئة قضايا الدولة الصفة القضائية والاستقلالية التامة عن السلطة التنفيذية بغرض الدفاع عن الحقوق والأموال العامة ومحاربة الفساد ولتكون أمينة على الحقوق كأمانة القضاة بالدعاوي القضائية (قضايا الدولة هيئة قضائية مستقلة، تنوب عن الدولة فيما يرفع منها أو عليها من دعاوي، وفي اقتراح تسويتها وديًا في أي مرحلة من مراحل التقاضي... الخ).
وكذلك نصت المادة السادسة من القانون رقم 10 لسنة 1986 بشأن اختصاصاتها (تنوب هذه الهيئة عن الدولة بكافة شخصياتها الاعتبارية العامة فيما يرفع منها أو عليها من قضايا لدى كافة المحاكم على اختلاف أنواعها ودرجاتها.. الخ).
ومما تقدم يبين لنا أن المشرع المصري كلف أعضاءها بواجبات مهمة للدفاع عن الحقوق والأموال العامة والحفاظ عليها بكافة الشخصيات الاعتبارية العامة بالدولة.
وبالبحث على أرض الواقع عن حقيقة ذلك نجد أن الأمر يختلف اختلافا كلياً عن ما أراده المشرع، حيث إن غالبية

ومعظم الحقوق والأموال العامة بالدولة لا تدخل في اختصاصاتها بل تدخل في اختصاص المحامين بالإدارات القانونية الخاضعين للقانون رقم 47 لسنة 1973 بالهيئات والمؤسسات العامة والبنوك والشركات العامة.
والتساؤلات التي تطرح نفسها ما هي أسباب عدم قيام أعضاء أو محامي هيئة قضايا الدولة بالدفاع عن كافة الشخصيات الاعتبارية العامة بالدولة وبالمخالفة لاختصاصاتها كما وضحنا آنفا فنرى أن أسباب وجود هذه الازدواجية الحالية تعود الى:
أولا: رغبة الفاسدين بالنظم السابقة في الاعتداء على المال العام وسلبه ونهبه فجعلوا حماة المال العام يخضعون لقانونين مختلفين فئة بنقابة المحامين تابعة وملاكى للسلطة التنفيذية يأتمرون بأوامرهم فتعيينهم وترقيتهم وبدلاتهم ومكافأتهم في أيديهم ولا يتمتعون بأدنى استقلال مثل زملائهم وأقرانهم محامي هيئة قضايا الدولة، والذين يقفون معاً يترافعون في قضايا واحدة.
ثانيا: عدم قيام هيئة قضايا الدولة بالمطالبة بمباشرة اختصاصاتها في الدفاع عن كافة الشخصيات الاعتبارية العامة وفقاً للمسطر بنصوص قانونها في الوقت الذي كان يريد البعض منهم التخلي عن الدفاع أمام المحاكم وإنشاء نيابة مدنية لهم بالقضاء العادي بدستور 2012أو الحصول على بعض اختصاصات قضاة مجلس
الدولة بدستور 2014.
ثالثا: استخدام مجالس نقابة المحامين لحماية المال العام بالهيئات والمؤسسات والبنوك والشركات العامة كورقة انتخابية دون النظر لاستقلالهم كأقرانهم أو حماية المال العام.
رابعا: رغبة البعض بالهيئات القضائية في الندب للجهات الحكومية لنيل البدلات والمكافآت المالية ولنراجع العقود الفاسدة التي تم إبرامها لبيع أملاك الدولة.
يا سادة إن مصلحة الشعب وحماية الحقوق والأموال العامة ومحاربة الفساد فوق الجميع وبخاصة البعض المصابين بالأنانية بهيئة قضايا الدولة الذين لا يرغبون مساواة أحد بهم بحجة استقرار المراكز القانونية أو مخافة مزاحمتهم فنذكرهم بما ذكرته المحكمة الدستورية العليا من مبادئ كالحكم الصادر بجلسة 6/12/1997 بالدعوى رقم 86 لسنة 18 ق دستورية (وكان استقلال المحامين في أداء أعمالهم واحتكامهم إلى ضمائرهم وسلطان القانون دون غيرهما ينفي بالضرورة تبعيتهم لجهة عمل تتولى توجيههم وفرض رقابتها عليهم).
ثم نكتفي بما سطرته هيئة قضايا الدولة نفسها بمذكرة دفاعها بالدعوى رقم 1822 لسنة 6 ق بمجلس الدولة (أما المحامون العاملون بالإدارات القانونية بالهيئات والمؤسسات العامة وإن كانوا يمارسون ذات اختصاص وإجراءات أعضاء هيئة قضايا الدولة، إلا أنهم لم يكتسبوا اختصاصات وسلطات الهيئة القضائية).
يا سادة إن بعد هذا الإقرار من هيئة قضايا الدولة نفسها بوحدة الاختصاص بين هؤلاء وهؤلاء فإنه من الواجب ولصالح المال العام والعدالة أن يخضع كافة محامي الشخصيات الاعتبارية العامة سواء السادة أعضاء هيئة قضايا الدولة أو محامي الهيئات والمؤسسات والبنوك والشركات العامة لقانون واحد وهو القانون الخاص بهيئة قضايا الدولة رقم 10 لسنة 1986 ويندب منها أعضاءها للقيام بالأعمال القانونية بكافة الشخصيات الاعتبارية العامة بالدولة مع عدم الإخلال باختصاصات النيابة الادارية ومجلس الدولة.

 

ا