رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

قل: نحو الأمية ولا تقل محو الأمية!

مقالات الرأى

الاثنين, 18 أغسطس 2014 20:58
فوزي تاج الدين

هناك الكثير من الأخطاء اللغوية التي جعلت بعض الصحف تخصص أبواباً بعنوان «قل ولا تقل» بهدف القضاء على مقولة «خطأ شائع خير من صحيح مهجور»!، في هذا السياق أرجو ادراج جملة «قل نحو الأمية ولا تقل محو الأمية» وهذه هى الحيثيات:

على مدى أكثر من ستة عقود وتحديداً مع ثورة 52 كانت تصريحات كل وزراء التربية والتعليم تؤكد أن القضاء على الأمية خلال 5 سنوات على الأكثر، والمحصلة في النهاية اخرجت الأمية لسانها لتقول لهم «الكلام ليس عليه جمرك».
وحالياً هناك وعود من جانب وزراء التربية والتعليم والتعليم العالي والتضامن الاجتماعي وغيرهم بأن الأمية ستنتهي تماماً خلال أعوام قليلة.
ومؤخراً تولى رئاسة الهيئة القومية لتعليم الكبار محو الأمية في مصر أحد رجال التربية بعد أن كان يتولاها عسكريون أحياناً، الأمر الذي يدعونا الى التفاؤل خاصة ونحن نتطلع الى مصر الأفضل، ولكن واقع الحال يؤكد ضرورة الانطلاق من الواقع وليس من الخيال حتى لا تصبح المسألة كوميديا سوداء ما هو متبع حالياً الاعلان عن تجارب وهمية حول نجاح تجربة محو الأمية فقد أدلي أحد المسئولين في هذا القطاع أن حملة بكالوريوس تقدموا لامتحانات محو الأمية من أجل الحصول على مبلغ 200 جنيه بعد النجاح، هذا الى جانب أن

الهيئة المذكورة لا تستطيع توفير أماكن محو الأمية علماً بأن الفصول الدراسية غير مهيأة لاستقبال الأميين من كبار السن ومنهم اصحاب امراض واجساد ثقيلة الوزن بمعنى أن مقاعد سلمي ونورا لا تصلح للست أم حسن والمعلم حمكشة.
هناك أيضاً ما يدعو للقلق، فاحدى المديريات التعليمية تنفذ حالياً مشروع محو الأمية للعمال في المديرية والمدارس ونسيت تلك المديرية أن المدرسة مركز اشعاع حضاري وأن من حق التلميذ ان تقوم المدرسة بمحو أمية ولي الأمر.
وحتى نحقق ما نحلم به، علينا استغلال عودة مركز تعليم الكبار بسرس الليان الى تبعية منظمة اليونسكو بعد أن فقدنا ذلك بين 1982 - 2013 بالاستفادة من امكاناته،و أن تكون قصور الثقافة ومراكز الشباب والأندية الي جانب بعض المدارس في خدمة الأميين، وكذلك وضع مناهج وظيفية لهم بعيداً عن مناهج التربية والتعليم.

[email protected]

ا