رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

غزة.. الواقع والمأمول

مقالات الرأى

الخميس, 14 أغسطس 2014 22:31
طه الشريف



بلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي الغاشم على قطاع غزة 1867 شهيداً، 9565 جريحاً، وتشريد الآلاف من السكان.

ذلك القطاع البالغ تعداد سكانه ما يقرب من مليون و800 ألف نسمة، ذلك الشريط الضيق الذي يقع شمال شرق سيناء ويمثل المنطقة الجنوبية من الساحل الفلسطيني على ساحل البحر الأبيض المتوسط وتبلغ مساحته 33% من مساحة فلسطين وبه 44 تجمعاً سكانياً أهمها غزة، ورفح، وخان يونس، دير البلح، جباليا، وبيت لاهيا، وبيت حانون، وغزة وهي أكبر المدن وميناء على البحر الأبيض المتوسط.
منذ 1948 وحتى 1956 تتولى مصر حكم القطاع عسكرياً ثم خمسة شهور لإسرائيل ثم عاد الحكم لمصر حتى حرب 1967 احتلته إسرائيل وبعد عودة سيناء لمصر 1982 بقى تحت الاحتلال الإسرائيلي.
عام 2005 تم انسحاب إسرائيل من القطاع وإزالة جميع المستوطنات الإسرائيلية والقواعد العسكرية وانتهى الاحتلال الإسرائيلي للقطاع في 12/9/2005. (تطبيق خطة شارون).
2006 اشتباكات بين فتح وحماس انتهت بسيطرة حركة حماس على القطاع و2007 تم التوافق فقامت إسرائيل بحرب على القطاع 2008 انتهت بفرض الحصار على القطاع.
قبل العدوان الأخير حوالي شهر

تقريباً تم التوافق بين الفصائل فكان العدوان الإسرائيلي الغاشم.
لماذا العدوان عقب كل توافق؟!
تدعي إسرائيل وتتهم حركة حماس بالإرهاب والعدوان ولكن يرد عليهم العالم لماذا الفصائل على قلب رجل واحد؟! لماذا تخرج المظاهرات بالآلاف يومياً في الضفة الغربية تندد بالعدوان الإسرائيلي الغاشم؟!
لماذا الاستنكار العالمي؟!
والسؤال أما آن الأوان لحل مشكلة القطاع بصفة خاصة؟! والقضية الفلسطينية بصفة عامة؟!
إلى متى التفاوض حول الهدنة ووقف إطلاق النار مرة تلو الأخرى حتى تجد الأحداث قد ماعت ورويداً رويداً يتناسى المجتمع الدولي العدوان تلو الآخر وتنتهي المفاوضات إلى لا شيء وإسرائيل تحقق مآربها من وراء كل عدوان والخاسر هو الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره.
القضية الفلسطينية ليست وليدة اليوم وقد آن الأوان لحلها جذرياً وليبدأ الحل بالقطاع.
نحن في حاجة إلى قرار من مجلس الأمن في نفس قوة القرار 242 والذي صدر أثر حرب 1967 تراعى فيه مصلحة الطرفين، قرار يكون
أساسه العدل فالوضع بحق في حاجة إلى إنصاف دولي.
ونرى أن الحل الوحيد هو العودة إلى 12/9/2005- وهو ما يعرف بخطة شارون– وأن تقتصر المفاوضات على ضمانات تحقيق ذلك بوضع بنود لالتزام الطرفين بهذه الخطة أي أن تكون المفاوضات حول ضمانات فك الحصار بالسماح للفلسطينيين بالصيد وتقنين دخول المياه والكهرباء والوقود ومواد البناء إلى القطاع وكذلك تقنين لفتح المعابر بين القطاع وإسرائيل والقطاع ومصر.
أما بالنسبة لطلب رئيس الوزراء الإسرائيلي بسحب سلاح المقاومة فنرى أنه طلب غير جائز وغير منطقي وصعب الموافقة عليه والموافقة عليه ظلم جائر ونرى أن هذا الطلب ما هو إلا لعرقلة المفاوضات والتمسك به يزيد الأوضاع سوءاً، وأن على إسرائيل أن تفرق بينها وبين مصر في شأن ما تدعيه من أنها تحارب الإرهاب فشتان بين هذا وذاك من كافة النواحي ويكفيها رأي العالم خاصة بالنسبة للعدوان الأخير على القطاع.
ونرى أن بقاء الحصار على القطاع بات شديد الخطورة وليعلم الجميع ذلك وأولهم إسرائيل حتى أن أوباما قال في كلمته الموجهة للمؤتمر الأمريكي الأفريقي (إنه من الخطر أن يبقى قطاع غزة محاصرا دوماً).
ونقول إن دواعي العدل والإنسانية تقتضى فك الحصار في أسرع وقت ممكن وندعو الله أن يوفق الجميع إلى الصواب الذي يحقق العدل والإنصاف.
وأخيراً نشيد بالدور الذي تقوم به مصر بشأن المفاوضات بين الطرفين واستمرار الهدنة بينهما.
[email protected]

ل