رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

محاولات فاشلة لتحجيم دور مصر

مقالات الرأى

الأحد, 10 أغسطس 2014 22:51
بقلم: رحاب الخضرى

فى ظل ما يحدث الان على الأراضى الفلسطينية من عدوان حقير غاشم من مذابح يراها العالم بأكمله ليل نهار بالنيران الإسرائيلية التى لم ترحم احدا صغارا نائمين فوق أشلائهم وكبارا

غارقين فى الدماء والقهر والعويل كانهم اشباه بشر لا حول لهم ولا قوة - يرى البعض ان اللعب والرقص فوق الجثث والاسترزاق والتنفيس عن أحقاد ما ربما كان فرصه فى تلك الظروف الصعبة وكعادة بعض الدول كما تعودنا فإن مصائب اشقائها تكون منفعة فى تحقيق اهدافها الخسيسة ولن تجد مثل هذه الاوقات مغنما لها وعلى هذا يمكن فهم المزايدات ومحاولة اضعاف الدور المصرى تجاه الوضع فى غزة الذي يشغل دولا بعينها وبعض الأنظمة الدولية الارهابية المعروفة لدى الجميع ولعل ما حدث من محاولات لعرقلة الجهود المصرية فى سفر 200 سيدة من أصول مغربية متزوجات من فلسطينين واحتجازهم على الحدود رغم حصول سفير الدولة الشقيقة على موافقة السلطات المصرية لعبورهم الحدود ورفض حماس خروجهم واتهام مصر بوقف اجراءات العبور تأكيدا لذلك، وقد أكد سفيرنا العكس واصر على عدم الصمت وهدد بتنظيم مؤتمر صحفى يعلن فيه احتجاز

حماس لسيدات دون أى سبب من الجانب المصرى وبابلاغ حماس اضطرت إلى فتح المعبر مجبرة تحت وقع خزي الموقف وحفاظا على ما تبقى لها من ماء وجهها، كما رفضت حماس السماح للجرحى والمصابين الخروج للعلاج إلى المغرب حيث طلب ملك المغرب نقلهم لاسعافهم بطائرة مغربية بحجة اعتراض السلطات المصرية ولم تذكر ارسال مصر ثلاث سيارات إسعاف مجهزة بأطباء فى جميع التخصصات وفتح المعبر واعلانها استقبال أية مصابين للعلاج بالمستشفيات المصرية ولم تتطرق حماس إلى الطواقم الطبية الإيرانية التى لم تتمكن من الدخول الى الأراضى الفلسطينية إلا عن طريق مطار القاهرة فى ظل الظروف الأمنية السيئة فى سيناء
ولن يغفل أحد الدور أمريكى فى تقليص دور مصر ومحاولة ابراز الدور التركى القطرى فى المبادرة المشبوهة التى كان بندها الرئيسى نزع السلاح عن المقاومة الفلسطينية في وقت تؤكد فيه الخارجية الأمريكية بدم بارد ان مساعدتها المادية لاسرائيل لأزمة لضرب الارهابيين بغزة في الوقت
الذي راحت فيه تعبث على المسئولين المصريين واعتبرت استخدام المعونة فى ضرب المتظاهرين السلميين لذا خفضتها.. «يا لها من بجاحة».
والواضح أن أمريكا لا تستطيع ان تخفى وجعها من صفعة الشعب المصرى لها فى 30 يونيو والاطاحة برئيس كان على هواها ومن صنعها والمجىء برئيس من قلب الشعب المصري.. فقد أبدت أمريكا مراراً اعتراضها وعدم رغبتها فى توليه الحكم ولكن خيب المصريون أمل أوباما فى القضاء على مصر وتقطيع أوصالها كباقى الدول المجاورة وكشفت عن وجهها الحقيقى.
والجدير بالذكر رفض أوباما إعلانه لجماعة الاخوان المسلمين جماعة إرهابية، رغم كل ماحدث وما يحدث من خراب وقتل ودمار تحت غطائها وقد طالبت «ميشيل باكمان» عضو مجلس النواب الأمريكى الرئيس أوباما بهذا الاجراء معللة موقفها قائلة «إن العنف استراتيجية الجماعة منذ نشاتها» ووضعت باكمان صيغتها القانونية لاقرار مشروع قانون تحت مسمى «قانون التصنيف الارهابى لجماعة الاخوان المسلمين لسنة 2014» الذى يفرض عقوبات على كل ما ينتمى الى الجماعة او يقدم لها اى نوع من انواع الدعم المادى.. ولكننى متأكدة وغيرى كثيرون أن أوباما لم ولن يقبل أملا فى أن يوجهها مرة أخرى لخدمة مصالحه فى الشرق الاوسط فهى الورقة التى سحقها المصريون ولقنوه درساً ليته يستوعبه  - فبالرغم مما تتعرض له مصر من ضغوط إلا أنها كعادتها صامدة تتحدى كل الحاقدين وتستمر فى إعادة واعلاء مكانتها فى المنطقة على كل الأصعدة واثقة الخطى.