رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مبروك لمصر

مقالات الرأى

الخميس, 05 يونيو 2014 22:11
بقلم: مجدي صابر

< فاز «السيسي» في الانتخابات الرئاسية في مصر وهو أمر كان متوقعا.. ولكن غير المتوقع هو فوز «السيسي» بنسبة تقترب من 97٪ من أصوات الناخبين دون تزوير أو رشاوي مالية أو عينية كالزيت والسكر وغيرهما. والآن وقد صار لمصر رئيس شرعي منتخب بأصوات ثلاثة وعشرين مليونا وسبعمائة ألف مواطن.. فقد سقطت الحجة التي كان يرتكن إليها الإخوان بأن رئيسهم «مرسي» هو الرئيس الشرعي ولدرجة أنه حتي إعلان المتطرفين من الإخوان لم يعودوا يرددون هذه المقولة في مظاهراتهم وتدويناتهم علي «الفيس بوك» و«تويتر».

وأثبت المصريون للعالم كله أن ما جري في 30 يونية العام الماضي كان ثورة شعبية ساندها الجيش.. ولم تكن انقلابا وإلا ما خرج ما يقرب من أربعة وعشرين مليون مواطن مصري ليختاروا قائد الانقلاب - كما يزعمون - ليكون رئيسا للبلاد.. وما أقيمت الاحتفالات الصاخبة لدي جموع المصريين احتفالا بفوز «السيسي».. الزعيم المصري - ولا أقول الرئيس المصري - بل أزيد بأن «السيسي» سيصبح زعيما عربيا.. يعيد للعالم العربي هيبته وقوته وتماسكه.. كما فعل الزعيم جمال عبدالناصر من قبل.
< وهنا مربط الفرس في غضب بعض الدوائر السياسية في أمريكا وأوروبا واستخدام بعض التابعين لهم ولأجهزة المخابرات الأمريكية والغربية في الهجوم علي نتيجة الانتخابات المصرية تحت أي حجة أو مسمي..

وهو غضب وهجوم ساذج لن يغير شيئا علي الأرض.. فقد قضي الأمر وأصبح لمصر دستور ورئيس منتخب وخلال أشهر قليلة سيصبح لها برلمان منتخب.
وبذلك تبطل حجة الغرب في أن مصر تحكم بالديكتاتورية وأنها أسقطت نظاما شرعيا إخوانيا وإنما تحكم برئيس عسكري ناسين أو متناسين أن ثلاثة أرباع من حكموا إسرائيل بعد قيامها جاءوا من الجيش، وحتي لو أراد الشعب المصري أن يحكمه جنرال سابق فهذا هو حق الشعب في الاختيار وهذه هي الديمقراطية التي ينكرونها علينا.
ولكن الأخ أوباما لايزال متأثرا بالكرم الإخواني الذي وعده بإقامة إمارة غزاوية تقتطع من سيناء، وكان الكرم الإخواني سيجعل لأمريكا النفوذ الأعظم في مصر والشرق الأوسط.. علي خلفية إقامة حكم إسلامي في الدول العربية بزعامة تركيا ونسف القضية الفلسطينية تماما وهو ما أفسده الشعب المصري بإسقاطه نظام الإخوان، ولكن أوباما لايزال يعاند وحتي هذه اللحظة - صباح الأربعاء - لم تعلن أمريكا أنها ستشارك في احتفال تسلم السيسي الرئاسة في مصر وربما تكتفي بحضور وزير خارجيتها في حين أن أوباما سيشارك بنفسه في احتفالات تسليم الرئيس الأوكراني الجديد
السلطة في بلاده بعد انتخابات لم يحصل فيها الرئيس الأوكراني الجديد علي ما حصل عليه «السيسي» من أصوات!
ولمن لا يتذكر فإن ما حدث في أوكرانيا كان انقلابا حقيقيا مولته أمريكا والغرب.. وهي اليوم تدعم هذا الانقلاب ورئيسه في أوكرانيا، أما مصر فلها حسابات أخري مع أمريكا وبعض دول الغرب.
< ولم يتعظ أوباما من الصفعات التي وجهتها له دول خليجية كبري مثل الإمارات والسعودية ودعمها لمصر في المرحلة السابقة وساعدتها ماديا لتعويض نقص المعونة الأمريكية.. ولم يتعظ أوباما أيضا من صفقة السلاح الروسية لمصر ويبدو حتي الآن أنه يعيش في غيبوبة وأن نفوذ بلاده في مصر وحتي في الخليج يتقلص يوما عن الآخر.. وسيأتي اليوم الذي تستقل فيه مصر تماما عن النفوذ الأمريكي وتصبح أمريكا مثل بريطانيا في السابق - الإمبراطورية الجديدة التي غربت عنها الشمس.
< وأنا أثق في أن «السيسي» سيكون حاكما عادلا سيسعي لإعادة وطنه الي المكانة التي يستحقها، وأنه سيعيد لم شمل المصريين والعالم العربي وأن كل محاولات قطر للوقيعة بين الشعوب العربية ومحاولات إسقاط أنظمتها ستبوء بالفشل، وإذا كانت ثورات الربيع العربي قد انتهت بكوارث مثلما حدث في ليبيا بدعم قطري أمريكي غربي وتحولت ليبيا الي محافظات يحميها المتشددون والقاعدة وكذلك سوريا التي تمزقت بسبب الجماعات التكفيرية فسوف يستفيق شعب ليبيا وسوريا وستنتصر الإرادة الشعبية هناك علي الإرهاب والمؤامرات الدولية.
فهنيئا لمصر ميلادها الجديد وأتمني من كل الشعب المصري أن يشارك في إعادة بناء وطنه وأن يتمهل بعض أصحاب المطالب الفئوية حتي يستعيد الاقتصاد المصري عافيته.. وتتعافي الأمة من مرض عضال كانت نجاتنا منه بفضل الله والإرادة الشعبية.