رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

رسالة إلى رئيس الوفد

مقالات الرأى

الخميس, 15 مايو 2014 21:59
أحمد همام

لقد شاهدت وسمعت بتركيز الحوار الذى أجراه معكم الإعلامى وائل الإبراشى بقناة دريم بعد منتصف الليل، وكان حواراً ممتازاً واستوقفتنى جملة فى الحوار عندما قلتم: إن الأحزاب لم تتلق دعوة لحضور جلسات صياغة وإعداد قانون الانتخابات البرلمانية فتعجبت لهذا إذن كيف يتم تجاهل الأحزاب الكبيرة وعلى رأسها حزب الوفد الذى

فتح مقره الرئيسى ومقراته الفرعية بالمحافظات لأحزاب جبهة الإنقاذ ولأبناء الشعب المصرى عقب الإعلان الدستورى الذى فجر الثورة ضد نظام فشل قبل أن يبدأ، وكنتم ومعكم قيادات حزبية ورموز وطنية فى الصدارة، وتحملتم مصاعب كثيرة، وحملتم أكفانكم على أيديكم حال فشل الثورة التى أعددتم لها، ورغم هذا كله كانت المكافأة التى بدلاً من أن تقدم للوطن والشعب المصرى تم تقديمها على طبق من نور أقصد من نار لأبناء النظام الأسبق المعنيين والمكلفين الآن بصياغة أخطر قانون فى العصر الحديث الذى به قد نصل إلى جنة أو إلى دمار والعياذ بالله، إذن كيف تُستبعد الأحزاب السياسية ويوكل أبناء النظام الأسبق بهذا العمل الخطير؟ ففى اليوم الذى كنت تتحدث فيه على قناة ردريم كان أكثر من أربعين نائباً من نواب الحزب الوطنى مجتمعين بمقر البرلمان «مجلس الشعب

سابقاً» للمشاركة فى صياغة القانون، ولما سألت أحدهم قال لى بحسن نية: الحمد لله وصلنا لما كنا نسعى إليه منذ عام، وما كنا نقاتل من أجله وكسبنا المعركة كما أردنا فقلت له: وما هو الذى سعيتم إليه وقاتلتم من أجله؟ فقال النظام الفردى فقلت له: وماذا فعلتم قال: 80٪ فردى و20٪ للقائمة، والتى ستخصص للفئات الخاصة وستكون للمقاعد الزائدة على العدد الذى أقره الدستور فقلت له: وما هو العدد الذى حدده الدستور؟ قال: 450 مقعداً، قلت: وما هو العائد عليكم ــ أقصد أبناء الحزب الوطنى ــ فقال: سنضمن على الأقل 350 نائباً وهذا ما كنا نركز عليه منذ أسسنا تحالف نواب الشعب بعد ثورة 30 يونية، فقلت: وماذا أبقيتم للأحزاب فقال بكامل حسن النية ــ هو فيه أحزاب؟ فقلت له: وهل هناك دولة بدون أحزاب؟ فقال: ما إحنا بإذن الله بعد ما ندخل المجلس سنشهر هذا الحزب يقصد تحالف نواب الشعب، واستطرد قائلاً: حتى الآن كلنا من الحزب الوطنى
ودعانى لحضور هذه الجلسات معتقداً أنه سيجاملنى وبهذا انتهى الحوار!!
لقد سبق لى أن أرسلت للسيد عمرو موسى، رئيس لجنة الخمسين، فى شهر أكتوبر 2013 محذراً مما يحدث الآن، وأرسلت صورة لسيادتكم من خطابى للسيد عمرو موسى، وسبق لى أن أرسلت للسيد رئيس الجمهورية والسيد وزير الدفاع ــ آنذاك ــ والسيد مستشار الرئيس للشئون القانونية والدستورية ولسيادتكم وأخيراً للسيد رئيس الوزراء، وكتبت مقالات تم نشرها بجريدة «الوفد».
ما يحدث الآن من عدم المبالاة من أبناء النظام الأسبق وهم لا يشعرون وما يقوم به أعداء مصر فى الداخل والخارج عن عمد وبتخطيط فى مقراتهم فى لندن وميونخ، حيث يحلمون بثورة ثالثة عقب انتخابات برلمان 2014، يجعلنا نخاف على مصر من خطر قادم ومؤامرة على شعبها.
كل هذا قد يعرقل المسيرة مهما فعل المخلصون من أبناء الوطن ووقتها سيختفى هؤلاء المحترمون إذا أزفت الآزفة وها نحن جميعاً شاهدنا مؤتمر بروكسل الذى حرض على الثورة التى سبق لى وأن حذرت منها وسبق لسيادتكم أن حذرتكم منها أيضاً، ولكن حسن النية وحب النفس والمصالح الشخصية ينسى أبناء النظام الأسبق أن انتخابات 2010 تسببت فى ثورة يناير والذين يتجاهلون أن انتخابات 2014 ستتسبب فى ثورة ثالثة غير عابئين بما وصلنا إليه بسببهم ويبقى السؤال: من وراء ذلك كله؟!
أيها السادة رؤساء الأحزاب: انتبهوا فإن قانون الانتخابات البرلمانى الذى شارك فى وضعه أكثر من 40 نائباً سابقاً من الحزب الوطنى سيسلم إلى السيد رئيس الجمهورية قبل يوم 20/5/2014.

عضو مجلس الشعب الأسبق