رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الخطاب الإعلامي ومرشحا الرئاسة

مقالات الرأى

الأربعاء, 14 مايو 2014 22:09
بقلم: إبراهيم الصياد

ونحن نقترب من استحقاق انتخابات الرئاسة نؤكد على مجموعة من الملاحظات تم استنباطها من الخطاب الاعلامي لمرشحي الرئاسة خاصة من الحوارات التي جرت بمعرفة الفضائيات الخاصة وحتى كتابة هذا المقال لم يشارك التليفزيون الرسمي فعليا في انتاج برامجي يقدم فيه للأمة رئيس مصر القادم واكتفى بأخبارهما أو ما يرد اليه من حملتي المرشحين الرئاسيين بينما تنافست القنوات المصرية الخاصة في تقديم المرشحين للمواطن المصري عن طريق إجراء حوارات  لم تحقق حتى الآن الصورة المتكاملة لرئيس مصر المرتقب وذلك لسببين:

أولا: أننا مازلنا في غمار الدعاية الانتخابية ومن المتوقع ان تكتمل الصورة مع نهاية يوم الثالث والعشرين من شهر مايو وهو تاريخ انتهاء مرحلة الدعاية حيث إننا قد أنهينا الاسبوع الثاني من هذه المرحلة، السبب الآخر أن القنوات الخاصة استبقت مرحلة الدعاية مبكرا بينما التزم التليفزيون الرسمي بقواعد لجنة الانتخابات الرئاسية ويمكن حصر الملاحظات فيما يلي:
< لم يكن هناك تنسيق أو خطة واضحة للتغطية الإعلامية للانتخابات الرئاسية وذلك بين حملتي المرشحين

ووسائل الاعلام وترك الأمر لكل قناة أو قناتين لإنتاج الشكل البرامجي وكان من المفترض أن يكون التليفزيون الرسمي هو المنسق الرئيسي بين الحملتين وجميع القنوات العامة والخاصة وفق خطة يتم اعدادها بحرفية عالية.
< نتج عن الملاحظة الاولى ان عرض الخطاب الإعلامي  لكلا المرشحين ارتبط بشكل برامجي واحد وهو التحاور المباشر مع المرشح حسب قدرات ومهارات المحاور ما ادى الى حدوث اختلال في مستوى الحوارات نتيجة التفاوت المهني بين المتحاورين وفي الوقت نفسه شاركت قنوات بعينها وتراجعت قنوات اخرى لم تدخل حلبة المنافسة.
< كان الفائز فيما يبدو المرشحين لانهما استطاعا اجتياز هذه الحوارات بذكاء لانهما قد ادركا ان اي حوار سيكون وفق قواعد «التوك شو» ذلك الشكل البرامجي الذي مله المتلقي لتشابه برامجه.
< قلت أو كادت تندر البرامج الوثائقية التي تؤرخ علميا للمرشحين واكتفت القنوات بعرض تقارير او
«فيللرز» عن حياة كل من المرشحين والمتلقي المصري تجذبه كثيرا مثل هذه الفورمات البرامجية أكثر من الحوار المتواصل الذي قد يمتد لساعات من القائمين على البرنامج الحوار يتم تقسيمه الى جزءين أو أكثر وليس هناك معنى أن تضطر إحدى القنوات الى إذاعة حوار امتد لأكثر من أربع ساعات متواصلة.
< يفضل المشاهد البرامج المذاعة على الهواء لأنها تتسم بالحيوية والتفاعلية وتعتمد على قياس رد الفعل المباشر للمرشح وتوضح مدى يقظته وسرعة بديهته.
< دائما يحصل المرشح الذي يأتي متأخرا على الآخر ميزة نسبية في متابعة زميله ما يمكنه من رسم خطة للتفوق عليه خاصة في اليومين الأخيرين من الدعاية الانتخابية حيث ترسخ في ذهنية الناخب آخر من خاطبه ولهذا كان يفضل عمل مناظرة على الهواء بينهما تذاع في اليوم الأخير من الدعاية ولكن مازال الاعلام المصري يفتقد هذه الثقافة بالإضافة الى أن المناظرة موافقة الجانبين المتناظرين.
ولهذا كنت أفضل أن تجري محاورة المرشحين من خلال اختيار ثلاثة أو أربعة مفكرين ومتخصصين في المحاور المتعلقة بالأمن والاقتصاد والسياسة بشقيها الداخلي والخارجي والعدالة الاجتماعية ومعرفة رؤية المرشح تجاه كل محور من هذه المحاور التي تمثل مكونات الأزمة في مصر الآن وهنا سيبتعد الخطاب عن طريقة تناول «التوك شو» وينتقل الى شكل آخر يتميز بالعمق والتخصص.