عيد القيامة المجيد

مقالات الرأى

السبت, 19 أبريل 2014 22:03
نيافة الأنبا ساروفيم


كان لابد أن يقوم المسيح لأنه هو القيامة والحياة، فيه كانت الحياة والذي فيه الحياة لا يمكن أن يبقى ميتاً بل قال لمرثا «أنا هو القيامة والحياة من آمن بى ولو مات فسيحيا».
كان لابد أن يقوم السيد المسيح ليكون الباكورة ويقول القديس بولس الرسول: «الآن قد قام المسيح من الأموات وصار باكورة الراقدين».

كان لابد أن يقوم السيد المسيح لأن لاهوته لم يفارق ناسوته

لحظة واحدة ولا طرفة عين.. وتعبر عن ذلك الكنيسة في القداس الإلهى في صلاة القسمة «وانفصلت نفسه عن جسده ولكن لاهوته لم ينفصل قط لا عن روحه ولا جسده».
كان لابد أن يقوم لكى يؤسس الحياة المسيحية ولكى يمكث مع التلاميذ أربعين يوماً يحدثهم عن الأمور المتخصصة بملكوت الله ويضع لهم قواعد الإيمان
ويعطيهم سلطان الروح القدس وهو ينفخ في وجوههم قائلاً: «اقبلوا الروح القدس.. من غفرتم لهم خطاياهم غفرت لهم ومن أمسكتموها عليهم أمسكت».. ثم يعدهم بحلول الروح القدس عليهم لكي ينالوا قوة ويكونوا له شهوداً في أورشليم وكل اليهودية وإلى أقصى الأرض.. ثم بعد ذلك يعهد إليهم بالكرازة قائلاً: اذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدهم باسم الأب والابن والروح القدس.. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. وها أنا معكم كل الأيام وإلى انقضاء الدهر.
المسيح قام بالحقيقة قام.

نيافة الأنبا ساروفيم
أسقف الإسماعلية وتوابعها
وعضو المجمع المقدس