نظرة تأمل

خطايا تغطيات الانتخابات الرئاسية!!

مقالات الرأى

الأربعاء, 16 أبريل 2014 22:19
بقلم: إبراهيم الصياد



تعتبر المناظرات التليفزيونية شكلاً من أشكال التغطية الإعلامية للانتخابات الرئاسية فى الدول الديمقراطية التى لها شروط ومواصفات يعد الخروج على مسارها انتقالاً من دائرة التناظر

إلى دائرة الحوار، خاصة أن البعض يعتقد خطأ أنها حوار بين مدير المناظرة وأحد المتناظرين أو بين المتناظرين نفسيهما، أقول هذا بمناسبة دعوة البعض إلى عقد مناظرات بين المرشحين وفى الانتخابات الرئاسية السابقة عقدت مناظرة واحدة أو هكذا أطلق عليها لكنها كانت فاشلة بكل المقاييس المهنية وجعلت المرشحين الآخرين يخشون التناظر، وقد حاولت الجمع بين د. محمد مرسى والفريق أحمد شفيق فى مناظرة بالتليفزيون المصرى فى المرحلة الثانية لكنهما رفضا وتحججا بذرائع واهية أبلغنى بها مسئولو حملتى كل منهما واكتفينا بتسجيل لهما عرضا فيه برنامجيهما الانتخابيين، من هنا تقع وسائل الإعلام فى إشكالية الجمع بين المتناظرين تحت سقف واحد، الأمر الذى يجعل مهمة الإعلام عموماً والرسمى المملوك للدولة خصوصاً فى فترة الانتخابات فى منتهى الحساسية.
ولفت نظرى أن بعض القنوات بدأ الدعاية الانتخابية قبل أن تبدأ رسمياً بمعرفة اللجنة

العليا للانتخابات بعمل تنويهات أو بروموهات لبعض المرشحين، فضلاً عن استضافة البعض منهم وهكذا يسهم الإعلام فى تأجيج الصراع الانتخابى لدرجة أن البعض يسبقون الأحداث بشكل مستفز من منطلق الدعاية لهذا المرشح أو ذاك والطريف أننا مازلنا فى مرحلة سحب أوراق الترشح، ولم تعلن بعد اللجنة العليا الانتخابات قائمة المرشحين الذين سيخوضون سباق المرحلة الأولى من الانتخابات الرئاسية، ولهذا يظل جميع الأسماء فى دائرة الاحتمال ولهذا لا معنى لأى دعاية قبل أن يعلن أسماء المرشحين إلا من باب ما يسمى «الشو الإعلامى» وكثير ممن أعلنوا نيتهم أو سحبوا أوراق الترشح يعرفون مقدماً أنهم لن يستطيعوا المنافسة ولكنهم يرون فيما أقدموا عليه خطوة تشبع رغبات عند بعضهم خاصة هؤلاء الذين خاضوا تجربة سحب الأوراق فى الانتخابات السابقة، وفشلوا فشلاً ذريعاً فى جمع توكيلات المواطنين، وبالتالى تقدمهم مرة أخرى لا يعنى غير
أنهم إما لم يتعلموا من تجربتهم الفاشلة وإما لديهم مرض (الشو الإعلامى) الذى يظهر أعراضه مع إجراء أى انتخابات رئاسية أو برلمانية!!
ومن الأخطاء التى تصل إلى حد الخطيئة إخلال بعض قنوات الإعلام الخاص عمداً أو دون أن يشعر بمبدأ العدالة وتكافؤ الفرص بين المرشحين المحتملين، أما إعلام الدولة فمن المفترض أنه إعلام خدمة عامة ويجب ألا ينجر إلى هذا المأزق ويقف على مسافة متساوية من جميع المرشحين ويلتزم بضوابط اللجنة العليا للانتخابات بكل دقة.
لكن الجميع (إعلام دولة وخاص) عليهم أن يساعدوا المرشحين المحتملين فى وضع رؤاهم بالنسبة لقضايا ومشكلات المجتمع بالتناول البرامجى لهذه المشكلات دون الإشارة من قريب أو بعيد لأسماء المرشحين، الأمر الذى سيمكن المرشح فى صياغة برنامجه الانتخابى ليخرج برنامجاً واقعياً معبراً عن هموم ومشاكل الناخبين وذلك قبل إعلان أسماء المتنافسين ممن سيخوضون السباق الرئاسى.
وعند بدء الدعاية رسمياً يلتزم الإعلام بالضوابط التى تعدل بين المرشحين على سبيل المثال تمتنع نشرات الأخبار عن تغطية أنشطة المرشحين وتخصص نشرة تسمى أخبار الانتخابات لعرض كل ما يتعلق بها بما فيها أنشطة المرشحين وفق قواعد تحقق التوازن الدعائى وينطبق القول نفسه على البرامج الحوارية وفى مونتاج التقارير والكلمات وتجنب التعرض لاستطلاعات الرأى غير الموثوق بها لأن كل هذه الأخطاء أو الخطايا تؤثر على رأى الناخب.