رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

يا خارجة من باب الحمام .. وكل خد عليه خوخة!!

مقالات الرأى

الخميس, 20 مارس 2014 22:06
بقلم: مجدي صابر

< يبدو أن الناس زهقت من السياسة وأخبارها.. وانتظار إعلان «السيسي» لترشحه، وما تمارسه جماعة الإخوان من إرهاب، وكذلك تحصين قرارات اللجنة الرئاسية التي دفعت خالد علي لعدم الترشح للرئاسة.. شوفوا إزاي، وكأن الملايين كانت تنتظر ترشحه.. وكان إعلان انسحابه من الانتخابات - قبل أن تبدأ - إحباطا للجماهير التي كادت تخرج في مسيرات بالملايين اعتراضا علي انسحابه، بالرغم من أنه لم يحصل في الانتخابات الرئاسية السابقة إلا علي ثلاثين ألف صوت!!

وهكذا عادت ريما لعادتها القديمة.. وتناست الجماهير السياسة لتنشغل بأمور أخري كالسابق.. أبرز ما فيها أن شر البلية ما يضحك!
< وأول تلك الأخبار التي سرت في وسائل الاتصال الاجتماعي «تويتر» و«فيس بوك» هو خبر القبض علي الراقصة اللولبية الروسية صافيناز وصحة اسمها صافي نار - ولها من اسمها الكثير فيما يبدو - فقد خرجت كل الصحف دون استثناء لتنشر خبر القبض علي الراقصة التي صارت أشهر من سامية جمال في زمانها لتبرز أنه تم القبض عليها بسبب رقصها في أحد فنادق مصر الجديدة.. في حين أن عقدها لا يسمح لها بالرقص إلا في فندق النبيلة - شوفوا إزاي - وعندما قدم أصحاب فندق النبيلة شكوي لرقص صافيناز في غير مكان عملها فقد نشطت الداخلية للقبض علي الراقصة وأظهرت همة تحسد عليها في ذلك لتطبيق القانون، في حين أن مئات الآلاف

من الأحكام لا تجد من ينفذها ومئات الآلاف من السرقات لا تجد من يبحث عن مرتكبيها!
وتناثرت الأخبار في السعي المحموم وراء الراقصة الروسية لتشير الي أن سياسيا شهيرا قد تدخل للإفراج عن صافيناز، وإن لم تذكر اسم السياسي الشهير عملا بالمثل القائل: «إن بليتم فاستتروا»!! ولم تكتف وسائل الإعلام بنشر أخبار القبض علي الراقصة الروسية ثم الإفراج عنها بل استضافها الأخ شريف عامر في برنامجه ليمثل الأمر سبقا إعلاميا لتحكي لنا الراقصة النارية عن تاريخ حياتها، وكيف أنها بدأت الرقص وهي في سن الثامنة من عمرها، ثم نالت علقة من أمها بسبب ذلك، ويبدو أن الروس أيضا يرون أن شرف الفنان مثل عود الكبريت يحترق مرة واحدة حتي لو كانت صاحبته في سن الثامنة!!
< وكشفت الراقصة النارية أيضا أن أبيها من شجعها للرقص باعتباره روسيا متفتحا علي العالم.. وأنها تعلمت الرقص من سامية جمال وسعاد حسني في فيلم «خللي بالك من زوزو» ثم أنهت صافيناز حوارها بأنها تتمني متابعة فيفي عبده باعتبارها حاملة لواء الرقص الشرقي في مصر، وكذلك رغبة صافيناز بأن تتزوج من إيچيبشن مان!!
واشتكت الراقصة النارية بأن أكثر ما تعانيه
في رقصها هو أن الرجال يتزاحمون حولها للتصوير معها، وأن النساء يحببنها أكثر من الرجال! وكان حوار شريف عامر مع صافيناز في نفس توقيت حوار الرئيس عدلي منصور مع لميس الحديدي في قناة أخري، وليس لدي من شك في أنه لو تم إعلان نسبة مشاهدة البرنامجين لفازت صافيناز دون جدال.. والمدهش بل المؤلم أن حوار شريف عامر مع صافيناز كان في اليوم التالي لمقتل الجنود الستة في مسطرد!
< أما الحادث الثاني الذي انشغلت به وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي فهو تحرش بعض الطلبة بفتاة داخل حرم كلية الحقوق بجامعة القاهرة وتطور الأمر من التحرش اللفظي الي التحرش المادي بمحاولة لمس الفتاة في أماكن حساسة، بل ومحاولة خلع ملابسها لولا أن أنقذها الأمن، وهو ما يكشف تطور التحرش في مصر، فقد صار يمارس في الجامعات.. وبعيدا عن مناسبات الأعياد وما شابه ليكشف عن اهتمامات بعض الشباب، في كلية ينتظر أن يكون خريجوها من المحامين والقضاة!
< أما ثالث الأحداث من نفس النوعية الذي اهتمت به وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي فهو فوز فيفي عبده بلقب الأم المثالية الذي منحه لها نادي الطيران بمناسبة عيد الأم، واختيار فيفي عبده بالذات للفوز بلقب الأم المثالية يكشف كيف تطورت الأم المثالية في مصر ولم تعد مقصورة علي تربية الأيتام وقصص الكفاح التقليدية التي عفا عليها الزمن!
وهكذا عادت ريما لعادتها القديمة.. ووجد المصريون ما ينشغلون به بعيدا عن السياسة التي ملّوا منها، وكشف الإعلام المصري أنه يبحث عن الرايجة دائما، وأن سياسته الأصيلة في متابعة الأحداث في مصر. خاصة في مثل تلك الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد، وينطبق عليها المثل القائل: «يا خارجة من باب الحمام وكل خد عليه خوخة»!!