رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل:

حنانيك إبراهيم عيسى!

مقالات الرأى

الثلاثاء, 18 مارس 2014 22:49
بقلم: إبراهيم القرضاوي


 

إبراهيم عيسى صحفى كبير وإعلامى له كاريزما يتفرد بها فى أحاديثه وبرامجه المتلفزة وإن أخفق فى بعضها، ومنها ما جاء فى سياق إحداها ببرنامجه على قناة القاهرة والناس، من أن

99% من رؤساء أحزاب مصر يصدرون قرارات لا يعرفها -أو قبل أن يعرفها- نوابهم! وهذا غير صحيح يقينا بالنسبة لحزب الوفد فإن أي موضوع في الإطار العام للحزب ومبادئه لا يبت فيه رئيس الحزب إلاَّ بعد سماع ومعرفة آراء جموع الوفديين ومناقشتها باللجنة العليا، بل وأخذ الأصوات والاحتكام للأغلبية إذا اقتضى الأمر.. ثم صال وجال وأفاض بأن كل فصيل أو جماعة أو مجموعة أو قوى يجب ألاَّ تتحدث إِلاَّ عن نفسها فقط سواء كانت ثورية أم غير ثورية، وهذه حقيقة لأن الشعب هو الذي يقرر وبالتالي فعلي هذه الجماعات ألاَّ تتحدث إلاَّ عن نفسها ولكنه انبرى يوضح الفرق بين الوصاية والتنوير، وهو ما لا يحتاج إلى توضيح!.. ثم عرَّج مرة أخرى للحديث عن وزن وحجم كل فصيل سياسي عبر عنه بعدد مؤيديه في الشارع.. وهو أمر نصفه صحيح والنصف الآخر على غير ذلك لأنه يعتمد على ظرف الزمان والمكان والهيكل

التنظيمي للشعب في كليهما..نعم حدث فيما قبل 23/7/52 مخالفات عديدة شابها غش كثير ولكنها أبدا لم تصل إلى حد جنايات الأشاوس الثوار!!.. وتميزت هذه الحقبة بثلاث:1- لم يحتكر حزب واحد فيها الحكم والسلطة لستة عقود متتالية! وكان لكل الأحزاب دون استثناء نصيب بها، طال أم قصر وإن جاء بعضها دون استحقاق!.. بل كان أحد رؤساء الأحزاب رئيسا للحكومة ووزيرا للداخلية وأجريت الانتخابات فى عهده ورسب بها وهو يحيى باشا إبراهيم 2- لم تتنام بها بدعة التزوير لتصل لحد أم الجرائم ماركة التسعات الخمس! 3- لم يزور فيها التاريخ ويوضع بزنازين الإهمال العمدى والنسيان القسرى!.. ولكنه أيضا لم يوضح لنا ماهية هذه الشوارع.. والكم فيها والنوع منها.. الشارع السياسى طويل وعريض وبه يتواجد الدهماويون أحياناً ولكن يظل به دائمًا أرباب الفكر والعلم والثقافة.. لمن فيها القيادة؟!.. نعم من المصريين من يكون عالما ومجادلا بالتى هى أحسن، ومنهم أيضا المخرب والسفاح والجاهل والأحمق والكاذب الأشر.. نكرر
إذاً لمن تكون القيادة؟!.. تعلم الحقيقة والجواب الأصح والأفضل لصالح الوطن والمواطن..!.. الآن وبعد ما يزيد على نيف وستين عاماً من القهر والاستبداد.. أقول ومن باب علمت المحكمة وتنورت على وجهة نظركم.. أمّا ما لا يجوز السماح به هو ما جاء بحديثكم عن حزب الوفد ومدى شعبيته بالشارع، ثم تماديت قائلاً على ماذا يستند.. أعلى التاريخ؟!.. أم ماذا.. وواصلت ساخراً قائلاً فلترونا كم تستطيعون حشده فى عيد الجهاد؟!.. ثم قلت الأحزاب لا تمثل الشعب.. وبهذا وضع الأستاذ عيسى حزب الوفد مع الأحزاب الأخرى في سلة واحدة ولعل ما كتبه الأستاذ أحمد رجب بأخبار يوم 21/12/2013 بمطلع عموده نصف كلمة أبلغ رد وهاكم النص (إذا استثنينا حزب الوفد العريق، فهل يشعر مصري واحد إذا اختفى هذا الطابور الطويل من الأحزاب؟...).. أستاذ إبراهيم عيسى أنت تعلم أموراً ثلاثة أخر: (1) أن غياب الأحزاب الرئيسية غير تغييبها إذعاناً لعدة عقود - نكرر ناهزت نيفاً وستين عاماً. (2) أن البناء المباشر الصريح غير المستتر في مستويات مراحله أصعب من الهدم بآماد بعيدة (3) أحداث 23/7/1952 لم تكن في بدايتها ولا مسيرتها ولا في نهايتها ثورة ومحاولة تمريرها أو تبريرها أو إبرارها من باب كانت انقلاباً أيده الشعب ما هو إلاَّ مهاترات كلامية من الذين يعلمون أو لا يعلمون الدور القذر الذي لعبته الولايات المتحدة الأمريكية - كعادتها وما فُطرت عليه - في خضم هذه الأحداث بداية ومسيرة ونهاية!