رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

أسئلة تجاوزها المؤرخون وطمسوا أمثالها!

مقالات الرأى

الثلاثاء, 11 مارس 2014 23:53
بقلم - إبراهيم القرضاوى

كانت إسرائيل ومنذ إنشائها على علاقة جذرية بالولايات المتحدة الأمريكية وعلى نفس الخط بالمملكة المتحدة.. علاقات بدايتها إنشاء وتمويل بلا سقف وتدريب، ثم أصبحت بعد إقامتها -

لا قيامها - كدولة تحظى بمساندات قوية حالية من كل دول أوروبا سواء الغربية منها أو ما كانت تسمى بالشرقية سابقاً بصفة عامة وبالولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها البريطانية بشكل خاص.. نكرر علاقات وثيقة عسكرية ومخابراتية مدعمة منهم جميعاً بكل العناصر الاقتصادية والتكنولوجية المتطورة وأيضاً إمدادها عند اللزوم بمرتزقة من كل بقاع العالم.. تطورت هذه العلاقة لتكون كعلاقة رجل وامرأة أنجبا ابناً شرعياً أو لقيطاً أو سفاحاً!.. ومن هذا المدخل نلقي وفي عجالة مجموعة أسئلة محدودة جداً وإن شئتم تسميتها بتساؤلات!
< لو ثبت أن الولايات المتحدة الأمريكية كانت ضالعة في أحداث 23 يوليو أو مع بعض

ضباط الحركة، فهل كان من الممكن ألاَّ يكون لإسرائيل أصابع بها أو فيها سواء بشكل واضح صريح أو ضمني مستتر؟!.. ولا نقول أقداماً ثابتة وأذرعاً وأيادي غاطسة!
< هل كان يرجى من رأس الدولة وحكوماته المتعددة أي أمل، من وجهة نظر أمريكا وربيبتها بريطانيا العظمى، في أي تقارب منه ومنهم مع هذه اللقيطة إسرائيل، مهما كان الأمل ضئيلاً؟!.. هل كان من الممكن إجراء أي قدر من التفاهم مع النظام السابق على 23 يوليو 52 مع هذا الكيان الصهيوني؟!.
< هل لو كان رأس الدولة - مرة أخرى - قد أبدى هيمنة أو نذراً يسيراً من التجاوب أو التناغم مع هذا الكيان الصهيونى، هل كان قد
تم ما حدث في 23 يوليو 52 في غفلة من هذه الدول الكبرى بل ومن إسرائيل نفسها، دون إخطار أو تنبيه الملك بذلك صراحة وتحذيره أو التدخل عند اللزوم؟!
< ألا يرى العقلاء أن ملكاً أقسم علناً بطرد اليهود من فلسطين بكل العزم والصدق ومعاداتهم حتى النهاية جهاراً وبلا هوادة وبما أعجز الدولتين العظميين عن إثنائه عن عزمه، وفشلهما في زحزحته عن موقفه قيد أنملة.. بالقطع لا يعلم أحد كيف كان سيمكنه في إطار ما سبق أن يفي بوعده ولكن  تبقى الحقيقة  أنه أقسم على ذلك فى إحدى المناسبات أمام الجيش علناً.. نكرر ألم يكن القدر المحتوم المنطقي إذاً لملك له نفس هذا الموقف الصارم حيال هذا الكيان الصهيوني أن تقف الدول العظمى منه ومن حكوماته بغير ما حدث؟!.. تلك عينات من أسئلة احتاجت إلى من يوجهها، وها قد وجهتها بلا لف أو دوران.. أين الحقيقة يا أساتذة التاريخ بجامعاتنا؟!.. والله جل جلاله وتقدست أسماؤه وآلاؤه من وراء القصد وهو على كل شيء قدير وشهيد.