رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل:

الفريق «شفيق» كان الفائز!

مقالات الرأى

الثلاثاء, 18 فبراير 2014 22:59
بقلم: إبراهيم القرضاوي

الفريق أحمد شفيق كان هو الأحق والأجدر بالفوز في انتخابات رئاسة الجمهورية الأخيرة استناداً لصالح مصر ومصالح المصريين ولوأد جرثومة الانفلات الأمني والاجتماعي والسياسي التي تفشت في الشباب من كل الفئات بصفة عامة وبين تلاميذ المدارس وطلاب الجامعات بصفة خاصة، وللأسف كان للإعلام دور غير حصيف في هذا المضمار!.. كما كان الفريق

أيضاً هو الفائز بالنتيجة استناداً للواقع ومعايير الأداء ولكنه أيضاً كان الخاسر استناداً لمعايير الإدلاء والعدل بالقانون!!.. على صفحة كاملة بالمصري اليوم  في 28/1/2014 تحدث المستشار الجليل حاتم بجاتو، أمين عام لجنة الانتخابات الرئاسية السابقة وأقسم بالله – لم نسلم البلد للإخوان و»المعزول» كان الفائز وما تم تسويده في المطابع الأميرية ومطابع الشرطة 2500 بطاقة وليس مليوناً.. ورداً على هذه الفقرة.. ما اكتشف حصرياً هو هذا الرقم لأننا نثق ثقة كاملة في قضائنا ولكن تبقى حقيقة هائلة ماثلة أن هذا صحيح عما أُكتشف أو كُشف ولكن ماذا عما لم يكتشف أو يُكشف أم أن هذا الاحتمال كان غير وارد؟!.. وبصرف النظر عن أمرين أولهما أن من اكتشف أو أبلغ عن هذه المصيبة هو قاضٍ وثانيهما وبصرف النظر أيضاً ومرة أخرى عن زاوية الرؤية القانونية حيالها سواء أكانت متعددة أم منفردة؟!.. فهذا لا يغير من أن هذه العملية كان لابد لإنفاذها اتفاق مع أكثر من طرف وإتمامها كان لابد أن يكون مدروساً بداية من المطابع وانتهاء باختيار زمن وكيفية وضعها بالصناديق لتمريرها بالشكل الذي يصعب فيه اكتشافها إدارياً من القضاة؟!.. غير وارد على الإطلاق أن تصدر أحكام بناء على احتمالات إنما المقصود  التشدد على حتمية فتح أبواب التحقيق والتدقيق للأجهزة المعنية

بشكل موسع لاستبعاد هذا الاحتمال يقينا نهائيا وهنا أيضاً تثور ثلاث حقائق:
(1) أقر سيادة المستشار  أن البطاقات التي سودت في مطابع الشرطة – لم نتوصل لمعرفة من قام بتسويدها، إذن المنطق يقول إن  العجز عن معرفة الفاعل وتحديده يمتد لإمكانية عدم حصر كافة البطاقات المسودة والأخرى المزورة احتمالاً داخل أو خارج المطابع الأميرية ومطابع الشرطة إذا كان توصيفها وشكلها معروفاً وهي بمثابة النقود المزيفة التي تحتاج إلى خبراء لاكتشافها.
(2) الاستناد على أنه إذا حدث هذا التلاعب يحتاج إلى شخص يعمل 116 يوماً لتسويد تلك البطاقات أو 116 شخصاً يقومون بهذه العملية لا يأكلون فيها ولا ينامون ولا يشربون حتى يقوموا بهذه العملية طيلة اليوم يعني تصورها في إطار واحد فقط وأنها حَصرت ما حدث في مطبعتين ومن بداية واحدة زمنياً تم بعدها تحديد المدة اللازمة لإتمامها.. إضافة إلى أن الحسابات على مدة تسويد البطاقة مختلف عليها بالنسبة لهؤلاء المحترفين في هذه العمليات.. وعن إجابة سيادة المستشار عن سؤال وجه إليه نصه: «ألم تكن فكرة التزوير والتسويد في صالح مرسي في حد ذاتها كافية لجعل اللجنة تنتابها الشكوك تجاه الانتخابات؟».. حيث قال: أقصى شيء يمكن أن يحدث هو إعادة الانتخابات في اللجان التي ثبت فيها وجود هذه البطاقات... والرد على ذلك.. هناك اجتهاد آخر.. هو طالما حدثت عملية واحدة اُخترق فيها إدارياً الصواب بحدوث غش، فإن هذا ينسحب على
صناديق أخرى لم يُكتشف أو يُقدم فيها أو عنها بلاغات!.. ثم أجاب عن سؤال آخر لصاحبة الحوار بقوله لا تستطيعين أن تضمني في انتخابات العالم كله عدم وجود أي عوار إداري، ففي كل الانتخابات في العالم توجد لجان تَبطْل، وإذا وجد أن هذه اللجان لا تؤثر على نتيجة الانتخابات يتم استكمال الانتخابات ولا تتم إعادته.. نكرر ومرة أخرى.. الحكمة من الإعادة وهي حتمية هنا بسبب رئيسي جوهري مادام قد جرى في لجنة اختراق غش فلما لا ينسحب على باقي اللجان بصرف النظر عن ثبوت أو عجز عن إثبات تكرار ما حدث في باقي اللجان والمعنى أن الإِحْكام الإداري غير موثوق به أو غير موثق وسبق أن تناولت هذا الموضوع ورددت فيه على أ.د. فوزية عبد الستار التي اتجهت إلى هذا المعنى تبريراً لما حدث في انتخابات سابقة مع الحزب الوطني!.. وعن سؤال ماذا عن قضية منع المسيحيين من التصويت؟ كان رده بأن اللجنة أتت بقاعدة بيانات الناخبين لهذه المنطقة – يقصد التي حدثت فيها الشكوى المُبلغة – واتضح أن نسبة حضور الناخبين المسيحيين في هذه المرحلة الثانية تزيد على المرحلة الأولى.. و رداً على هذه النقطة وماذا يُثبت أن المنع لم يحدث أيضاً في المرة الأولى وفي مناطق أخرى ولكن كان تأثيرها في الثانية هو الأخطر والأهم وهنا أرجع إلى ما سبق وأن كتبته بوفد 13/10/2000 تحت عنوان: «ديمقراطية الأداء ليست هي ديمقراطية الإدلاء!» حيث جاءت به هذه الفقرة.. ديمقراطية الإدلاء ليست معياراً لنزاهة الانتخابات بأي حالٍ من الأحوال فالفارق كبير والبون شاسع خطير بين ديمقراطية الأداء وديمقراطية الإدلاء!.. ومع ذلك فإن تحقيقها لا يتأتى إلا بديمقراطية الإنشاء!!.. وهل لأحد أن يتجاهل كيف أُنشئ ولا أقول نشأ الحزب الوطني....... ديمقراطية الإدلاء تنحصر في التصويت داخل اللجان أما ديمقراطية الأداء فتعني داخل وخارج اللجان وفي جميع المسارات إليها.. أُكرر وقد سبق أن رددت على مزاعم كثيرة إبراراً وتبريراً لسلوكيات مرشحين في انتخابات برلمانية سابقة ومنها ما جاء بصدر مقالي «قضايا مغلوطة.. وأوراق مخلوطة!!..» بوفد 12/7/1998.