رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الجميع ينتظر المشير

مقالات الرأى

الخميس, 13 فبراير 2014 14:49
بقلم -ياسر السبكي

ينتظر الشارع المصري والعربي بفارغ الصبر قرار المشير عبد الفتاح السيسي بالترشح لرئاسة الجمهورية، أملاً في استقرار الأوضاع في مصر، ولاستشراف الرؤية المستقبلية خلال

المرحلة القادمة، والملاحظ أن غالبية الذين كانوا ينوون الترشح للرئاسة في انتظار قرار المشير ايضًا، فحتى الأن لم يحسم أحد قراره بالترشح، الجميع في انتظار القرار، وتخوف المرشحين الأخرين يدعمه وجود شبه اجماع بين مختلف القوى السياسية والشعبية الداعمة لـ 25 يناير ولـ 30 يونيو حول ترشح المشير للرئاسة باعتباره رجل المرحلة الحالية، والملاحظ أن غالبية القوى السياسية ترى أن أي عملية ترشيح لأي شخص لمنصب الرئيس أمام المشير سيعد انتحارا سياسيًا بكل المقاييس، حتى أن بعضها قرر دعم ترشح المشير وأخرى تخلت عن توفير الدعم المعنوي لأي شخص يفكر بالترشح، وعلى سبيل المثال، لم يحسم الفريق سامي عنان فعليًا موضوع الترشح، ويقوم الأن بمراجعة موقفه نتيجة للانتقادات الحادة التي وجهت إليه بمجرد الإعلان عن التفكير في

الترشح، كما أن الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح هو الأخر يواجه نفس العقبات، فبمجرد الحديث عن خوضه للانتخابات واجه انتقادات عدة، ادت لحالة من اليأس لدى اعضاء حملته السابقة، ووصفه البعض بأنه سقط سياسيا ولن تكون لديه أي قدرة على المنافسة حتى لو دعمته جماعة الإخوان، وهو الأمر الذي جعله يعيد التفكير ويخبر بعض المقربين منه بنيته المتعلقة بعدم الترشح، ولم يتبقي غير حمدين صباحي الذي يتردد بين الترشح والانسحاب. ونتيجة لثبات الموقف الشعبي المتعلق بتأييد المشير أصبحت هناك رؤية معلومة للمرحلة القادمة بعكس ما كنت تتسم به الحالة المصرية في السابق من غموض وضبابية، إلا أنه بدأت تثور بعض الأفعال التي من شأنها أن تضع الأمور في غير نصابها الصحيح، هذه الأفعال السلبية تتعلق بالأتي:
أولًا. بعض ممن يؤيدون ترشيح
المشير يقومون بارتكاب افعال استفزازية لغالبية المصريين تتمثل في إطلاق اللافتات الدعائية التي تضع صور المشير في كثير من الشوارع والميادين بصورة مكثفة تعكس حجم انفاق هائل على الدعاية الانتخابية حتى قبل اعلانه الترشيح، اضافة لإطلاق شعارات استفزازية وكتابة مقالات مؤيدة للمشير بعناوين تثير القراء وتشعر البعض بأن كُتاب هذه المقالات مغيبين تماما عن الواقع ويحاولون تمجيد وتعظيم المشير بطريقة قد تصل إلى حد الإساءة اليه.
ثانيًا. المشكلة الحقيقية التي تعكر صفو الشارع المصري، تتمثل في الإعلام الذي يعيد وينتج ويضخم من الحدث، ويؤدي لخلق حالة من الاحباط واليأس والتخبط في كثير من الأحيان، خاصة وإنه يستضيف الكثير من الشخصيات التي تكيد للنظام الحالي ولخارطة المستقبل بشكل غير مباشر، أو ممن يرغبون في اثارة الرأي العام لتزداد أهمية الحدث بصورة تفوق الواقع، وسيزداد الدور الإعلامي تأثيرًا مع اعلان المشير عن ترشحه للرئاسة، ونتيجة لزيادة النشاط الإعلامي المتوقع يجب أن تكون الفترة بين الترشح والانتخابات قصيرة، إذ ربما يلعب الإعلام دورًا سلبيًا في دعم المشير من خلال التطبيل الزائد عن اللزوم، أو من خلال اثارة وافتعال وتضخيم المشكلات، التي من شانها ان تؤدي لنتائج سلبية.
...........................................
مدير مركز دراسات السياسة والقانون والرآي العام