رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

معركة إنقاذ الوطن مستمرة

مقالات الرأى

الأحد, 26 يناير 2014 00:00
بقلم: رحاب الخضرى

 

تخوض مصر الآن وإلى أجل غير معلوم حربًا ضارية ضد الإرهاب، الذى زرعه الإخوان كسرطان ينهش جسد الوطن لتحقيق أطماعهم فى التمكين والسيطرة، وللأسف انتشر هذا

السرطان، من سيناء، إلى المحافظات الحدودية إلى الوادى والدلتا، وبالرغم من ظهور هذا الشبح الأسود ليصبغ بـ «خسته ونذالته» الأجواء، إلاّ أن رجال القوات المسلحة والشرطة، يحققون إنجازات غير مسبوقة، سلاحهم الفتاك، دائماً، هو التفانى فى عشق هذا الوطن، يجسدون طوال تاريخهم - ككتيبة وطنية واحدة تمثل الروح المصرية - أسمى معانى التضحيات.
وبكل المقاييس فإن الأجهزة الأمنية المصرية تقوم بأسمى الأدوار الوطنية كعهدها دوماً، بشكل غير مسبوق فى المنطقة بل وفى العالم أجمع، بهذه الجدية تحت كل الضغوط والأزمات والتوعدات والتهديدات التى وصلت لحد الاغتيالات والتفجيرات تثبت أنها أقوى الأجهزة الأمنية على مستوى الشرق الأوسط، وشواهد ذلك المراحل النهائية لتطهير أرض سيناء من فلول الإرهاب والقضاء على معاقله المتعددة بسيناء فى هذه الفترة الوجيزة، إنه لكل عين ترى ولكل قلب يستشعر معنى الوطنية وكيف يكون الحفاظ على الأوطان، هو إنجاز

بل انتصار لأصعب معركة يقودها جيش وشرطة وشعب، وهذا لا يعنى بسهولة أن المعارك ستنتهي سريعاً، بل لا تزال أمامنا المعركة الأكبر والأهم وهى الحفاظ على وحدتنا وتماسكنا يداً واحدة وكلمة واحدة كما كنا منذ أن رفضنا الظلم والاستبداد، إلى خروجنا للتصويت على الدستور الذى سيكون لحظة فارقة فى تاريخنا لينطلق بنا نحو الاستقرار والتنمية، لقد سئم الشعب المصرى من الصراعات والتظاهرات الفئوية وأعمال التخريب التى لا جدوى منها ولا هدف.
وطيلة ثلاث سنوات مرت علينا، لم نجن سوى المزيد من التخبط دون إنتاج ولا عمل جاد أو تقدم نحو أى شىء فالاقتصاد المصرى لم يعد يحتمل أى نوع من أنواع هذه الفوضى، تحت مسمى الإضرابات التى هددت حياة وأقوات المصريين ولذلك، لابد أن تعود دولة القانون والمؤسسات لتحديد العلاقة بين الشعب وحكومته، ولا طريق لنا سوى الدستور الذي ينظم حياتنا ويحمى دولتنا،
فنجاح الدستور ما هو إلا تأسيس للانضباط وإعادة وحدة الصف والقضاء على التشرذم الذى نال من أوصال المجتمع ولم يترك جسداً إلا وبات ينهشه، ليفتته، وجمع الشمل غايتنا وتوحدنا نحو هدف واحد هو العلاج لهذه المرحلة الصعبة، فالدستور الجديد يتضمن ضمانات كثيرة للحريات وتنظيم للعلاقة بين مؤسسات الدولة والتكافؤ واحترام قدسية الدين وحرية الاعتقاد، مع العلم بأن هذا الدستور ليس منزهاً عن الأخطاء، وهو ليس كتاباً مقدساً، إنه عمل إنسانى لن يخلو من وجه أو آخر من أوجه القصور، ولكن بالممارسة العقلانية التى تضع مصلحة الوطن أولاً يتم تصحيح وتغيير وتبديل ما يتوافق ومتطلبات كل مرحلة، وهو ليس الأول ولا الأخير إنما أرى أنه أولى الخطوات الصحيحة على خارطة الطريق انتهاء بانتخابات برلمانية ورئاسية، فلابد أن يكون لدينا الوعى الكافى الذى يجعلنا لا نكرر أخطاء الماضى ونفوت على أعداء الوطن فرصتهم ورد كيدهم.
ويقينى أننا شعب يؤكد طوال تاريخه أنه قادر، على تحقيق إرادته، وبها يضىء طريقه مهما راوده الظلام ومهما حاول أعداء الوطن تعطيل مسيرته لتحقيق أغراضهم الدنيئة، لنقول كلمتنا صادقة بالحق فى وجوههم لتحرق ما تبقى من ظلام عقولهم وظلمة قلوبهم، وربما يعود الضالون إلى حضن وطن لا يغدر بأبنائه مهما أساءوا، ولكن بشرط الاعتراف بالخطأ والتكفير على مذبح محبة هذا الوطن عن الخطيئة فى حقه.


[email protected]