مصر تحيّيك يا خادم الحرمين

مقالات الرأى

الثلاثاء, 21 يناير 2014 23:49
بقلم - محمد رطيل


للمواقف رجال.. وللرجال مواقف.. وبعد ثورة الثلاثين من يونية التي أذهلت العالم بخروج عشرات الملايين إلي ميادين مصر وشوارعها، يرفضون حكم عصابة الإخوان المتأسلمين، الذين كذبوا علينا وخدعونا باسم الدين، والدين منهم براء.. ولمّا عزل الشعب رئيس الأهل والعشيرة.. جن جنونهم، وكشفوا بجلاء عن وجههم القبيح، فقتلوا وسرقوا ودمروا وخربوا وحرقوا وعملوا علي تعطيل كل شيء وإيقاف عجلة الحياة!

في هذا الوقت تجلت مواقف الرجال، الذين تظهر معادنهم الحقيقية وقت الشدة.. ومن هؤلاء الرجال الشرفاء خادم الحرمين الشرفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، ملك المملكة العربية السعودية، الذي قال كلمته في الوقت المناسب، معلناً بقوة وقوفه بجانب مصر وجيشها وشعبها، ومعلناً بكل صرامة وحزم وقوفه ضد الإرهاب الأسود، وداعماً لاقتصاد مصر.. فكان لهذا الموقف العظيم أكبر الأثر في ضبط الإيقاع السياسي، وإعادة التوازن المفقود للموقف الدولي المخزي لبعض الدول الأجنبية والعربية،

وعلي رأسها أمريكا وإنجلترا وتركيا وقطر.. فتغيرت المواقف إلي حد كبير.. وكانت لرحلة مبعوث خادم الحرمين الشريفين الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية، إلي بعض الدول الأجنبية وفي مقدمتها فرنسا، الأثر الكبير في إيصال رسالته وموقفه، وفي إقناع تلك الدول بعدالة موقف مصر ومشروعية ثورتها الرائعة، وتفويت الفرصة علي ادعاءات وأكاذيب عصابة الإجرام الإرهابية.
إن موقف خادم الحرمين الشريفين العظيم، ووقفته مع شعب مصر، وإدانته للإرهاب بشدة، هو إضافة قوية للسجل المشرف له بمواقفه الشريفة تجاه الأشقاء وفي مقدمتهم مصر، وهو إدراك واعٍ لمكانتها ودورها وثقلها في المنطقة، وأن في انتصارها انتصارا للعرب، وفي انكسارها انكسارا لهم أيضاً. إن تناغم العلاقة الحميمية والأبدية بين البلدين هو في صالح البلدين، وليس من مصلحتنا جميعاً
أن تمس أو تشوّه هذه العلاقة القائمة علي المحبة والاحترام المتبادل بين الشعبين الشقيقين، بل يجب علينا تدعيم هذه العلاقة وتنميتها وتأكيدها دائماً، لتستمر نموذجا رائعا للعلاقة بين الأشقاء والشعوب.
تحية خالصة من شعب مصر إلي خادم الحرمين الشريفين، الذي شرفت في فترة التسعينيات بالتدريس لبعض أبنائه الكرام، وعايشت - عن كثب - كيف يقوم هذا الرجل العظيم علي خدمة شعبه وبلاده بالعمل الدءوب والمشروعات الهائلة في كل ربوع المملكة، والتطوير المستمر للحرمين الشريفين وأماكن الحج في مكة والمدينة، حتي أصبح الحجيج الآن رفاهية بعد أن كان مشقة في الماضي. إن مصر في قلبه وخاطره، فهو يحبها ويعشقها. لقد دخل مرة منذ عدة أشهر نجله الأكبر الأمير متعب بن عبدالله بن عبدالعزيز (أبوعبدالله) وزير الحرس الوطني، - الذي لا يقل شهامة ووطنية ورجولة عن والده - دخل علي والده الذي أطال الدعاء بعد الصلاة أكثر من كل مرة، فسأله: لمن تدعو يا والدي كل هذا الدعاء؟ فرد عليه متأثراً: أدعو لمصر!. تحية لك يا خادم الحرمين الشريفين.. ويبادل كشعب مصر الحب، ويدعو لك بالتوفيق والسداد والصحة وطول العمر.