انهيار الأخلاق هو.. الأقوى!

مقالات الرأى

الاثنين, 20 يناير 2014 22:00

 

خطوة جريئة وقوية وتستحق كل تقدير ما أقدمت عليه محافظة القاهرة.. في محاولة لإنهاء أزمة «هضبة المقطم» هذه القنبلة الموقوتة التي تهدد الآلاف من سكان المنطقة في أي لحظة، فلا أحد منا يستطيع أن ينسي كارثة هضبة المقطم السابقة التي راح ضحيتها أعداد كبيرة من المواطنين الأبرياء، واستيقظت مصر بأسرها علي الكارثة المروعة بسقوط صخرة عملاقة فوق رؤوس الأهالي وهم نيام، فحصدت أرواح العشرات وتحرك وقتها النظام الأسبق في محاولة لإنهاء المشكلة من جذورها، وإيجاد مساكن إيواء بديلة وتم حل جزء صغير من المشكلة لكن المصيبة لا تزال عالقة، وفي نفس المكان المشئوم، بل أكثر من صخرة قاتلة،

في طريقها للهبوط فوق رؤوس أبرياء جدد.

وفي طريقها لحل الأزمة، وقعت محافظة القاهرة عقداً مع شركة المقاولون العرب، حيث تقوم الشركة بإزالة الصخور الخطرة بمنطقة هضبة المقطم وعزبة خير الله، واسطبل عنتر لحماية المساكن من مخاطر انهيارات صخرية.
ومع أن هذه الخطة سوف تقوم علي عدة مراحل، كما قرر الدكتور جلال السعيد، محافظ القاهرة، ولكن الإجراءات الفعلية أمام تنفيذها تتطلب إزالة معوقات عديدة أمام الشركة للانتهاء من هذا المشروع قبل 30 يونية القادم، ومن أهم هذه المعوقات ضرورة إزالة المساكن الآيلة للسقوط

بتلك المناطق لتجنب انهيارها علي المواطنين وذلك بتوفير البديل من مساكن أخري، وهذا ما حدث بالفعل من خلال الانتهاء من 15 ألف وحدة سكنية من أصل 45 ألف وحدة مخصصة لنقل سكان المناطق المعرضة للخطر، متوقعين انتهاء الخطة خلال السنوات الثلاث القادمة، وهذا ما أشار إليه مستشار المحافظ لقطاع الإسكان، وفي إطار تذليل العقبات أمام إنهاء مشروع المقاولون العرب تم بالفعل وضع حجر الأساس لعدد 8 آلاف وحدة سكنية خلال الشهر الحالي.. بقي فقط أن يتعاون سكان تلك المناطق العشوائية الكارثية في إنجاز النقل وتهيئة المنطقة للمقاولين، حتي تنجز ما أقدمت عليه.
ليس كل ما ينهار من مبانٍ وصخور ضخمة هو الخطر الوحيد الذي نعيش رهبته ورعبه ولكن هناك انهيارات أخلاقية أصبحت أقوي من انهيار البيوت والمساكن!
وإلا بماذا نفسر ما يحدث داخل الحرم الجامعي المصري؟