نعم للدستور .. ميلاد جديد لمصر العظيمة

مقالات الرأى

الخميس, 16 يناير 2014 22:05
بقلم: مجدي صابر

< كما خرجت مصر كلها في 30 يونية لتسقط شرعية فاسدة خائنة، عاودت مصر خروجها في الاستفتاء علي الدستور الجديد لتؤكد شرعية جديدة وثورة لا تزال قائمة ومستمرة.
لأول مرة يخرج الناخبون في السابعة صباحا وقبل موعد فتح اللجان بساعتين ليحجزوا أماكنهم في طوابير الاستفتاء ولأول مرة تمتد الطوابير عشرات الأمتار ومن يقف فيها يحملون أعلام مصر.. يغنون ويهتفون ويصفقون.

لأول مرة نري ذلك الزحف النسائي علي لجان الاستفتاء، فتيات في عمر الزهور وعجائز بالكاد يقوين علي الوقوف.. والمذهل أن كثيرا ممن وقفن في طوابير الاستفتاء من النساء رحن يرقصن في سعادة.
هل رأيتم شعبا يفعلها من قبل؟
< وهل لا يزال من يدعون شرعية مرسي يصرون عليها بعدما نقلته شاشات التليفزيون في كل لجان مصر؟
وهل أدرك تابعو مرسي والإخوان حجمهم الحقيقي في الشارع المصري أمام ذلك الزحف الهائل للمصريين ممن خرجوا لكلمة «نعم» للدستور الجديد وإسقاط دستور الإخوان ودستور منتصف الليل؟
وهل ظن الإخوان أن تفجير قنبلة هنا أو هناك أو إطلاق رصاص أو خرطوش علي إحدي اللجان يمكن أن يخيف جموع المصريين فلا يخرجون للاستفتاء لقد كانت النتيجة عكسية تماما ولم يعد أحد في مصر يخشي علي حياته بقدر خشيته علي مصر.. بل لقد

زاد إرهاب الإخوان من شجاعة المصريين ورغبتهم في تحديهم وأن يلطموهم بالحذاء إلي الأبد.
لقد سقط الإخوان سقوطا مروعا.. وأدرك المصريون كيف كان الإخوان يفوزون في الانتخابات السابقة سواء بالزيت والسكر للفقراء، أو بالتزوير من خلال التلاعب في أصوات الناخبين وما إن جري استفتاء نزيه حتي انفضح الإخوان وانكشفوا.. فالشعب رفض أرزهم وزيتهم.. ومن حاول التأثير علي إرادة الناخبين أو تزويرها من عناصر الإخوان في اللجان.. فقد تم إيقافهم وللأسف كان من بينهم بعض القضاة وإن كانوا قلة قليلة.
< لقد اختار شعب مصر دستورا جديدا وشرعية جديدة مؤكدا أن ما جري في 30 يونية كان ثورة شعبية بكل المقاييس ولم يكن انقلابا قاده الجيش.. وإلا فهل كان خروج عشرات الملايين للاستفتاء بـ«نعم» علي الدستور هو انقلاب آخر قاده الجيش؟
وهل سيبحث الإخوان عن تبرير آخر لفشلهم ولرفض الشعب لهم.. وكيف ستبرر قناة «الجزيرة» الكاذبة الفاجرة لمشاهديها خروج نصف شعب مصر في طوابير لدعم شرعية ثورة 30 يونية ودستورها الجديد؟
وهل ستظل تركيا علي رأيها في تأييد الإخوان ورئيسهم
مرسي وأنه لا يزال الرئيس الشرعي، فهل هناك رئيس شرعي أتباعه لا يزيدون علي نصف مليون مواطن إخواني.. في حين يرفضه تسعون مليونا؟
إن ما جري في مصر أخيرا لهو بشارة للأتراك بأن ما جري لمرسي سوف يحدث لأردوغان قريبا وقتها لن يكتفي الشعب التركي بإسقاطه بل ومحاكمته علي قضايا فساد عديدة.
< لقد انهار بهذا الاستفتاء في مصر حلم الخلافة العثمانية الذي حلم به أردوغان والأمريكان طويلا، وضاع كل ما أنفقه أوباما من مليارات لدعم الإخوان، ودعم إرهابهم وأعتقد أن وقت حساب أوباما لن يطول أيضا، فلديه مؤسسات سوف تحاسبه حسابا عسيرا، كيف دعم وأنفق مال الشعب الأمريكي علي تنظيم إرهابي فاسد.. رفضه الشعب المصري وحاول أوباما دعمه بكل الطرق ولكن الشعب المصري بإرادته التي لا تلين.. هزم الامبراطورية الأمريكية في عقر دارها.
وقد حاولت أمريكا ولاتزال إثناء الفريق السيسي عن خوض الانتخابات الرئاسية القادمة وفعل المستحيل ما بين الترغيب والترهيب.. فهي تخشي من زعيم وطني جديد في مصر يعيد إحياء جمال عبدالناصر من جديد.. ولكن مصر الولادة التي أنجبت عبدالناصر الذي تحدي انجلترا وفرنسا وإسرائيل في حرب 1956، وهزمهم جميعا، ها هي مصر تنجب الفريق السيسي الذي تصدي لأمريكا زعيمة العالم وشرطيها.. لتهزم مصر بشعبها وبقائدها السياسي الإرادة الأمريكية وتضع أنفها في التراب، لقد عادت مصر حرة مستقلة - لا تنتظر تعليمات من أحد ولا تخشي أحدا - وكان الاستفتاء علي دستور 14 و15 يناير هو بمثابة ميلاد جديد لمصر قوية عظيمة تعجز أعتي القوي في العالم عن أن تكسر إرادتها.