رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

ياسر رزق .. نموذجاً للنجاح الصحفي

مقالات الرأى

الخميس, 09 يناير 2014 22:42
بقلم: مجدي صابر

< أعرف ياسر رزق كقارئ فقط، ولم يسعدني الحظ بمقابلة شخصية معه.. ولكني دوما كنت أقابله وأعجب به من خلال مقالاته ككاتب سياسي من الطراز الأول في مقالاته الافتتاحية سواء في «الأخبار» بيته وداره الأول الذي نشأ وكبر فيه.. وقبلها في مجلة «الإذاعة والتليفزيون» وقد كان - حسب علمي - أصغر من تولوا رئاسة تحريرها.. وبعد هجرته القسرية من «الأخبار» التي رأس تحريرها بعد «الإذاعة والتليفزيون» ثم أخيرا كرئيس لمجلس إدارة «أخبار اليوم» فعودا أحمد إلي بيته الكبير.

< وربما كانت ثورة يناير هي التي دفعت ببعض شباب الصحفيين المتميزين للحصول علي منصب رؤساء تحرير للجرائد والمجلات القومية، وقد كان ذلك الأمر حلما.. فما كان للشباب مكان في رئاسة تحرير الجرائد والمجلات القومية إلا نادرا وبأوامر سياسية حسب التبعية للنظام والمدح له والتطبيل لإنجازاته. فكنا نري رؤساء تحرير ورؤساء مجالس إداراتها وصلوا للسبعين وهم باقون في مناصبهم لرضاء النظام عنهم.. حتي وأن سببوا كوارث ونهبوا وسرقوا من مؤسساتهم وصاروا من أصحاب مئات الملايين من نهب تلك المؤسسات، ولا أحد يحاسب أو يعاقب، فكأنهم أصحاب حصانة لا يقترب منهم أحد بل لا يخضعون للتحقيق أو المساءلة حتي وإن غادروا مناصبهم.
< وكانت بداية تميز ياسر رزق كرئيس تحرير في مجلة «الإذاعة والتليفزيون» العريقة فقد تحولت

في وقت من الأوقات الي مطبوعة لا تهتم إلا بالفن ومبني التليفزيون وبرامجه، ولكن جاء ياسر رزق ليحول مجلة «الإذاعة والتليفزيون» الي مجلة فنية وسياسية من الطراز الأول، فقد جدد شباب المجلة واستعان بالكفاءات من أبنائها واهتم بالإخراج الصحفي وبإصدار أبواب جديدة.. وخبطات صحفية عديدة فتحولت الي المقدمة وسط كل المجلات القومية وزاد توزيعها وصار القارئ يتخطفها فور نزولها.. وصار الحصول علي عدد من مجلة «الإذاعة والتليفزيون» عملا عسيرا لنفاد توزيعها في دقائق.. رغم زيادة أعدادها الي أرقام قياسية غير مسبوقة.
وفي «الإذاعة والتليفزيون» برزت موهبة ياسر رزق الصحفية لتنبئ عن كاتب من الطراز الأول وكانت مقالاته تحمل تحليلات سياسية متفردة أعادت الي الأذهان كبار الصحفيين مثل «التابعي» و«هيكل» وغيرهما من نجوم الصحافة.
< وكان طبيعيا أن يعود ياسر رزق الي بيته الأول في «الأخبار» كرئيس تحرير يقدم الخبر والمقال والتحليل ويعيد جريدة «الأخبار» ككبري الصحف المصرية التي انحازت للثورة وأبنائها.. وقدمت الخبر الصادق الصحيح ووجهة النظر الوطنية دون موالاة للسلطة.. ودون انتظار لرضائها، وتضاعف توزيع «الأخبار» وصارت الجريدة الأولي في مصر، ولكن مع حكم الإخوان
و«مرسي» لم تعجب سياسة «الأخبار» النظام الجديد فهو لا يداهن الإخوان ولا يؤتمر بأمرهم ولا ينشر جوقة الموالاة والتطبيل للنظام القائم، وما حدث توقعته بإعفاء ياسر رزق من رئاسة تحرير الأخبار فهو لم يكن الرجل المناسب لحكم «مرسي».. في حين تحول أغلب رؤساء الصحف القومية وقتها الي التطبيل للنظام حرصا علي مناصبهم وليس حرصا علي الوطن والقارئ.
< ولكن كفاءة مثل ياسر رزق لا يمكن أن تبقي بلا عمل طويلا ومن هنا اختطفته جريدة «المصري اليوم» ليصبح رئيسا لتحريرها وواصل ياسر رزق تميزه بعد أن تخلص من الروتين الصحفي في الجرائد القومية ولم يعد من حق أحد التدخل فيما يكتبه.. لتعاود «المصري اليوم» ازدهارها وليحقق ياسر من خلال «المصري اليوم» العديد من الخبطات الصحفية أهمها حواره مع الفريق «السيسي» الذي أزعج الإخوان بشدة، فكانت مؤامرة وتسريب هذا الحوار من البعض في محاولة للإساءة الي الفريق «السيسي» ولولا حكمة المؤسسة العسكرية لكان عقاب ياسر - بلا ذنب - قاسيا.. ولكن الآن علي أي حال قد كشف عن طابور خامس في الصحافة المصرية سواء كانت قومية أو خاصة.
< واليوم يعود ياسر رزق رئيسا لمجلس إدارة «الأخبار».. وكنت أتمني أن يكون القرار مشفوعا برئاسته لجريدة «الأخبار» أو «أخبار اليوم» أيضا مع احترامي لرئيس تحريرها ولكن يبدو أن صانع القرار اختار ياسر رزق لرئاسة مجلس الإدارة من أجل مهمة محددة وهي الارتقاء بمؤسسة «أخبار اليوم» وإقالتها من عثرتها المادية وهو أمر تعاني منه كل المؤسسات الصحفية القومية.
فتهنئة حارة الي ياسر رزق ولست أشك في كفاءته في تطوير «أخبار اليوم» وبلوغها آفاقا لم تبلغها من قبل.. ومبروك يا ياسر.