رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

نظرة تأمل:

لماذا أقول «نعم» لدستور مصر؟!

مقالات الرأى

الأربعاء, 08 يناير 2014 22:09
بقلم: إبراهيم الصياد

يقترب المصريون من استحقاق الدستور حيث يتوجه جموع أبناء الوطن يومي 14 و 15 يناير الى صناديق الاقتراع للإدلاء برأيهم في دستور مصر الذي يعد أولى الخطوات العملية لتنفيذ خريطة المستقبل بعد نجاح ثورة الشعب في 30 من يونيه.

وتعد المشاركة في الاستفتاء حقا أصيلا  من حقوق المواطنة السياسية ولايمكن التنازل عنه لأنه تجسيد عملي لاسهام المواطن في استعادة الامة لقدراتها ومقدراتها وفي الوقت نفسه ترسي المشاركة السياسية قواعد الممارسة الديمقراطية ومن الثابت في العلوم السياسية أن الديمقراطية تظل فكرا نظريا ما لم تقترن عمليا بإجراءات على الأرض ومنها المشاركة السياسية باعتبارها مرحلة متقدمة من مراحل تشكيل الرأي العام ومن هنا يتحتم أن يتوافق المجتمع على ابراز حالة المشاركة وهي في هذا المقام  التوجه الى لجان الاستفتاء على الدستور للمشاركة في صنع مستقبل افضل لمصر.
ويأتي الاستفتاء على الدستور في ظل تحديات داخلية وخارجية تقود الى ضرورة إنجاز هذا الاستحقاق المهم فكلما زادت خطورة ما يحاك من مؤامرات ضد مصر كانت الحاجة ماسة لكي نقول (نعم) للدستور لكي لا ندع  المتأمرين

والارهابيين يعيثون فسادا ونضع حدا لمرحلة الفوضي التي تعيشها البلاد بسبب عدم استكمال بناء المؤسسات الدستورية.
وإذا كان هناك من يراهن على فشل هذه الخطوة فانه لايعرف أن المصريين دائما في وقت الشدة والازمات كلهم على قلب رجل واحد ويتصور هؤلاء الواهمون ان اعلان الفشل  يعني تعثر خطة مستقبل المصريين وهنا لا يهمهم الدستور بقدر ما يهمهم استمرار حالة عدم الاستقرار وانتهاك حقوق السيادة الوطنية بل دعونا نقول إن رهانهم هو على هدم الدولة المصرية.
وعليه يجب أن نفوت عليهم الفرصة وننجح في إقرار الدستور ومن ثم الانتقال الى الاستحقاق التالي وهكذا يتعاون المصريون جميعهم في افشال المخطط الآثم الذي ترسمه قوى البغي والارهاب.
إن المشاركة الساحقة المتوقعة في الاستفتاء الأسبوع القادم تعني أن المواطن المصري  قد قرأ واقعه بشكل صحيح ومهد الطريق لاستقرار الوطن وأتاح الفرصة لعجلة الانتاج كي تعود إلى الدوران من جديد وفتح آفاقا جديدة
للاستثمار الاقتصادي والإنساني  في كل المجالات بعبارة أخرى إن الذهاب إلى صندوق الاقتراع يعني أن المواطن المصري قد اختار ان يكون في صف الحفاظ على قوته وقوت أولاده وفي الوقت نفسه قرر أن يؤمن  مستقبل الأجيال الجديدة التي تحاول القوى الظلامية من الارهابيين والتكفيريين حرمانها من حياة آمنة مستقرة.
إن الاستفتاء بنعم على الدستور سوف يمهد لعودة الأمن والأمان الى الشارع المصري ويعطي الفرصة لإيجاد الحلول العملية لحل المشكلات الحياتية التي يواجهها المصريون لان الدستور خطوة نحو الاستقرار السياسي والاقتصادي والمجتمعي.
ان الاستفتاء بنعم على الدستور يقدم لنا بشكل غير مباشر كيفية مواجهة الأزمات اليومية التي يمر بها المواطن منذ أن يخرج من بيته متوجها إلى عمله حتى يعود اليه بدءاً من أزمات المواصلات والمرور مرور، بالبطالة والعشوائيات وغلاء أسعار السلع والخدمات والتلوث ومشكلات الصحة والتعليم وليس هناك اختلاف على ضرورة المواجهة المجتمعية لكل هذه المشكلات ولن يستطيع المصريون إيجاد حلول لها الا بعودة الوطن للمسار الديمقراطي باقرار الدستور وانتخاب رئيس للدولة قادر على حشد طاقات الأمة وانتخاب برلمان يعبر عن كل ألوان الطيف السياسي وتولي مقاليد السلطة حكومة من التكنوقراط حاسمة وغير مرتعشة.
اذن لا بديل عن المشاركة السياسية بكل أشكالها من أجل صنع مصر جديدة  ويظل استحقاق الدستور اختبارا حقيقيا لإرادة المصريين لهذا قررت أن أقول «نعم» للدستور من اجل مستقبل أولادي وأحفادي.