رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الموافقة على الدستور واجب وطني مهم

مقالات الرأى

الأحد, 15 ديسمبر 2013 23:47
بقلم: ربان. رضا خطاب

 

الكل يتحدث عن بنود الدستور الجديد والبعض من المتحدثين يقارن بين دستور 2012 ودستور 2013 والبعض يقارنه بدستور 71 وهذا خطأ لأن هذا الدستور يجب أن ندرسه ونعرف كل بند فيه وكل نص بفكر أكثر نضجا ودون النظر للخلف بما يتيح تطبيق القانون على أرض الواقع ويتم العمل به بين أفراد المجتمع وكل السلطات بالدولة.

هناك بعض بنود بالدستور يعترض عليها بعض المواطنين وأيضا بعض النخب يعترضون على نص معين، فنجد مثلا فى بند المحاكمات العسكرية اعترض البعض على المحاكمة العسكرية للتعدي على أموال للقوات المسلحة وهذا الاعتراض لا محل له خاصة بعد حادث انفجار سيارة كانت بالقرب من محطة وطنية للبترول، فهذه المحطة تابعة للقوات المسلحة فلو تم السطو على هذه المنشآت الاقتصادية التابعة للقوات المسلحة مثل كل السوبر ماركت والمحلات التجارية التابعة للقوات المسلحة أو لجهاز الخدمة الوطنية فهذه كلها أموال القوات المسلحة، فيجب محاكمة المعتدي في المحاكم العسكرية، لا فرق بين التعدي على وحدة عسكرية للقوات وبين مجمع تجارى لخدمة أفراد القوات المسلحة أو مستشفيات القوات المسلحة. كما أن هناك بعض

الاعتراضات على نص «حكومة مدنية»، فهذا لا يمثل شيئاً حيث المعنى قد أتى أكله فى بنود أخرى يؤكد أن الدولة مدنية ، كما أيضا الحكومة مدنية فهي تعنى أن العمل طبقا لنظام دولة مدنية وليس المعنى أن الوزراء يجب أن يكونوا مدنيين كأشخاص، فالمعترض يراجع نفسه.
ولكن أنا معترض وبشدة على عدم الاستجابة للمقترح الذى أرسلته للسيد عمرو موسى رئيس لجنة الخمسين الذى تقبله وأرسله للجنة لكى تعمل على تنفيذه ولكن للأسف لم يتم شىء، رغم أن هذا المقترح بتجريم إساءة استعمال السلطة واستغلال النفوذ هو أهم شىء للقضاء على الفساد الذى أصبح الخطر الأكبر على مصر، حيث هى الجريمة الكبرى التى تندرج تحتها كل الجرائم المعروفة مثل الرشوة -وإهدار المال العام- والتربح من الوظيفة وجرائم أخرى كثيرة سببها إساءة استغلال السلطة وذكرت بعض من هذه الجرائم التى لا يوجد لها بند فى قانون العقوبات حتى الآن وهو ما حدث من
الرئيس المعزول عندما أساء استعمال السلطة منذ توليه الرئاسة بعد صدور حكم المحكمة الدستورية ببطلان مجلس الشعب، فإذ بالرئيس يصدر قرار بعودة مجلس الشعب ويقرر عودة انعقاد المجلس. وهناك أيضا إساءة استعمال السلطة بإصداره الإعلان الدستورى الكارثة وغير الدستورى فى 22/11/2012 وأشياء أخرى فلو كان هناك مادة بقانون العقوبات بحبس كل من يرتكب جريمة إساءة استعمال السلطة لمدة لا تقل عن 3 سنوات فبذلك نضمن ضبط الفساد الادارى فى كل المواقع بدءا من رئيس الجمهورية لأصغر موظف عمومى فى أى موقع.
كما أيضا أذكركم بقضية وجيه سياج الذى استطاع إلزام حكومة مصر بدفع مبلغ ملياري و800 مليون جنيه بما يمثل 400 مليون دولار أمريكى تعويضا من أموال الشعب بسبب إساءة استعمال السلطة لرئيس الوزراء عاطف عبيد ومسئولين آخرين، وطبعا لم يحاسب أحد على هذا العمل الفاسد والخطير حيث إنه لا يوجد فى قانون العقوبات المصري مادة تجرم إساءة استعمال السلطة واستغلال النفوذ.
لقد كنت أتمنى أن تهتم اللجنة الخاصة بهذا الموضوع وتضع النص اللازم ليحد من الفساد الإداري ولكن أكيد سأوافق بنعم بالاستفتاء. وأتمنى من مجلس الشعب القادم أن يتبنى تشريع مادة لتجريم إساءة استعمال السلطة واستغلال النفوذ للقضاء على الفساد الإداري بوضع مادة خاصة بذلك بقانون العقوبات، كما يجب أيضا تنقـية القوانين الفاسدة التي تحمى الفساد والعمل على إلغاء كل هذه القوانين الحامية للفساد.

رئيس حزب الوفد بمدينة العبور
[email protected].com