رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لحظة تأمل:

رب ضارة نافعة!!

مقالات الرأى

الأربعاء, 11 ديسمبر 2013 22:05
بقلم: إبراهيم الصياد


كل يوم يمر تتأكد خيوط مؤامرة تحاك خيوطها على مصر وللأسف فإن أطرافا اقليمية توجه لها أصابع الاتهام لان الكثيرين

يزعجهم ان تكون مصر مستقرة ورائدة بالمنطقة ويلعبون اليوم الدور نفسه الذي تؤديه اسرائيل في العالم العربي ولم يعد خافيا على أحد موقف قطر وتركيا والغريب موقف دولة مثل السودان العلاقة معها ليست فقط تاريخية بل هي علاقة حياة مستمدة من النيل ومن غير المفهوم موقف الرئيس السوداني عمر البشير الذي أعلن الأسبوع الماضي لأول مرة صراحة عن تأييد بلاده لقيام سد النهضة الذي يجري بناؤه في أثيوبيا، قائلا إن ذلك ليس موقفاً سياسياً ولكنه موقف ينبع من قناعة الخرطوم بفائدة السد لدول الإقليم.
وطالما ان هذا السد سيجلب منافع لدول الاقليم كما يقول البشير ارى انه كان من الأولى به التشاور مع مصر الشريك الرئيسي لاثيوبيا والسودان في هذا الاقليم قبل ان يطلق تصريحه الحنجوري، عموما دعونا نقدم لرئيس السودان الشقيق بعض الحقائق العلمية من قبل متخصصين ونضعها امام اللجنة الفنية المكونة من مصر والسودان واثيوبيا. فقد جمعني لقاء بعدد من الشخصيات العامة ومن بينهم عالم الجيولوجيا المصري الدكتور حافظ شمس الدين

وتطرق الحديث إلى سد النهضة الإثيوبي حيث أوضح عالمنا الكبير ان هناك خطرا داهما يتمثل في ان منطقة البحر الاحمر بما فيها السودان تقع ضمن حزام الزلازل والسؤال ما علاقة هذا بسد إثيوبيا؟              
ان سعة السد من المياه مقرر لها 14 مليار متر مكعب و الهدف الذي أعلنته الحكومة الاثيوبية من بناء السد هو توليد الكهرباء رغم ان الاحتياج الفعلي لا يتعدى 5 مليارات متر مكعب فقط لتوليد الطاقة الكهربية ولكن في تغير لسبب ما  قررت اديس أبابا ان ترفع  السعة التخزينية للسد إلى 74  مليار متر مكعب وهو أمر في منتهى الخطورة لأنه سيولد ضغطا شديدا من عمود ماء على باطن الأرض في موقع السد الواقع على بعد 40 كيلو مترا من الحدود السودانية وهي في مستوى أعلى من الأراضي السودانية والمصرية ما سيؤدي تفريغ الضغط من خلال زلازل قوية تضرب المناطق الواقعة في الحزام الزلزالي وفي مقدمتها السودان وقد تمتد الى مصر لكن المؤكد غرق السودان
لا قدر الله علما ان أي  فيضان كارثي يمكن نجاة مصر منه عن طريق مفيض توشكى الذي في قدرته استيعاب أي كمية من المياه تأتي خلف السد العالي.    
لكن السؤال الذي يعنينا لماذا قرروا زيادة سعة سد النهضة أو الألفية؟
- لا شك ان غياب الدور المصري في أفريقيا لاسيما دول حوض نهر النيل اكثر من عشرين عاما أتاح الفرصة للاخرين التسلل الى افريقيا وفي مقدمتهم إسرائيل وليس غريبا أيضا ان تكون دولة قطر إحدى الدول التي ساهمت في بناء السد الإثيوبي وبصمات الدولة العبرية ماثلة هناك وهذا يفسر لنا من وراء قرار زيادة سعة تخزينه من 14 مليارا إلى 74 مليار متر مكعب.
من هنا مطلوب من الدبلوماسية المصرية التحرك في كل اتجاه في أفريقيا لاستعادة الدور المصري الغائب وكان دورا رياديا منذ إنشاء منظمة الوحدة الأفريقية عام 1963.
وقد أحسن وزير الخارجية نبيل فهمي صنعا حين عين نائبا له للشئون الأفريقية ولكن هذه الخطوة لا تكفي حيث ننتظر تواصلا أكبر مع الشعوب الأفريقية من خلال زيارات وفود ما يسمى الدبلوماسية الشعبية الى العواصم الافريقية خاصة دول حوض النيل وفي مقدمتها اثيوبيا وتفعيل دور السفارات والبعثات المصرية في أفريقيا واذا كان التواصل الاعلامي موجودا من خلال تدريب الاعلاميين الأفارقة في مصر فإنه ينتظر أيضا من المكاتب الإعلامية بسفاراتنا  بالخارج خاصة في افريقيا دور فاعل ايضا يحقق الغرض من وجودها وحتى لا تكون سوى مكاتب إدارية لا علاقة لها بالإعلام الخارجي.