إحنا فين دلوقتي يا أسطي؟

مقالات الرأى

السبت, 16 نوفمبر 2013 23:55
بقلم -ميراندا موسي

هذا سؤال يطرحه الشارع المصري بعد ثورتين خلال سنتين ونصف، دفع فيها الفاتورة الشعب المطحون الذي كان يأمل في التغيير ويطالب أولا بالعيش وإن كانت 30 يونية هي الابنة من رحم ثورة 25 يناير وامتداداً وتجسيداً لإرادة الشعب المصري لما عاناه الشعب من مهازل الإخوان

التي جسدها مرسي في الداخل والخارج فجعل الأمن القومي لمصر مخترقاً لتنظيم الإخوان الدولي لقد كانت مصر متعرية فعلاً في سنة حكم الإخوان ولولا تأكد السيسي من الإرادة الشعبية برفض حكم مرسي وما تجسد من حشد حركة تمرد في 30 يونية وتأكيد الشعب في 3 يوليو موافقته علي خارطة الطريق وتفويض 26 يوليو الذي منحه الشعب للسيسي لمكافحة ومواجهة الإرهاب، ما كان للسيسي الحق في وضع خارطة الطريق لقد كنا نأمل في حكومة الببلاوي التعبير الفعلي ولكن القرارات مرتعشة والسبب رئيس الوزراء وبهاء الدين نائبه وليس كل الوزراء فهناك ثمانية وزراء أكفاء مثل وزير الإسكان محلب. فهل الحكومة تحتاج فعلاً لقانون حسن النية لتتمكن من إصدار القرارات الصائبة بلا خوف.
إن من لديه الخبرة والكفاءة لا تحتاح للتحصين بقانون مضحك فهل

كان يقصد الببلاوي تحصين نفسه ألا يعلم أن ذلك القانون يجلب لنا وزراء بلا ضمير مستقبلاً فالأولي به أن يترك مكانه لرجل علي قدر من القوة والخبرة يتحمل اتخاذ القرار المناسب، نحن نحتاج لأسطي «إدراجي» فهذه الفترة تحتمل حكومة الوقت الضائع بل إلي حكومة قرارات ثورية فمثلا لولا إصرار وزير القوي العاملة أبوعيطة وتهديده لوضع الحد الأدني للأجور 1200 جنيه لما وافقت علي المشروع برغم تأجيله لأول يناير القادم خوفا علي مساءلة حكومتك حين ترتفع الأسعار نتيجة التضخم في الميزانية الذي سيحدث بسبب الفجوة بين الحد الأدني والأقصي للأجور فكان عليك الحد من المستشارين الذين لا لزوم لهم وهم عبء علي ميزانية الدولة وكذلك تفاوت المكافآت والمبالغة فيها وعلي الحكومة مصارحة الشعب بدلا من المصالحة مع الإخوان.
وأنا أعتقد ان المظاهرات ستنتهي لو اطلع الشعب علي الحقائق بشفافية. أما قانون التظاهر فلابد أن يكون شموليا وليس لمكافحة تيار بعينه وأن يكون لحماية
المتظاهرين وليس ضدهم. وأن يضع للمعايير الدولية للتظاهر.
أما قانون الإرهاب فلدينا من قوانين العقوبات ما هو كفيل بذلك ولكن لو طبق القانون وكذا قوانين المرور كفيلة بحسم أزمة المرور لو طبقت وتبقي نقطة خطيرة وهو ما يحدث من اختراق للجامعات من قبل الإخوان، فهو هدم لكيان مصر لضربها في شبابها ولابد من تغيير منظومة التعليم كلياً لخلق جيل جديد علي قدر من نسق القيم والأخلاق واحترام الغير والانتماء للوطن.. لابد أن نتغير من الداخل لكي نعالج مثلث التخلف الذي خلقه نظام مبارك من فقر وجهل ومرض. فهل نحتاج لثورة ثالثة علي السلبيات وعلي كلمة معلهش. فهل نحن مازلنا في النفق المظلم؟ وإن كنا علي شفا حفرة من النار «ولكن الله» أنقذنا من الإخوان. نحن في المرحلة الرمادية أم عند الخط الأحمر قبل الانهيار الاقتصادي أم هناك أمل في التغيير، قل لي يا رئيس الوزراء إلي متي التباطؤ والتقاعس، فالأمر جد شديد فالأسطي الإدراجي من يقود المكان أو العربية لابد أن يكون له القرار الصائب القوي فأنا لا أومن بكلمة حكومة انتقالية بعد ثورة 30 يونية التي أصرت علي تحقيق أهداف 25 يناير وتصحيح المسار. الشعب فاض به من سماع الوعود والكلام دون تنفيذ، ليتني أري مصر أم الدنيا منورة من جديد اللهم اجعلها آمنة من المكائد لنقول دائما ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين.
ميراندا موسي
سكرتير مساعد مدينة نصر