رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

جبهة تحالف الشعب والجيش والشرطة

مقالات الرأى

الجمعة, 15 نوفمبر 2013 22:54
بقلم - د. الشافعي محمد بشير

من الذي يستطيع الصبر أكثر من ذلك علي فوضي الإخوان وإرهابهم في الجامعات؟
من الذي يغار علي مصر وسمعة أزهرها الشريف وجامعاتها ولا تفلت منه حبال الصبر علي رزالات طلاب الإخوان؟

هل سمعنا في السنوات الماضية أن طلاب جامعة الأزهر يتطاولون علي شيوخها ورموز دعاة الإسلام أمام الطلاب الوافدين من كل الدول الإسلامية سعياً للأزهر كعبة العلم الإسلامي في العالم.
لا نبالغ في هذا التصور الأخير.. فقد قابلنا عدداً من المسلمين في أمريكا وأوروبا وأفريقيا وآسيا.. وكانوا ينظرون إلينا نظرات الاحترام والتقدير لأننا من بلد الأزهر الشريف.. ومازلنا نذكر ذلك الشيخ الوقور من نيجيريا الذي أراد أن نفسح له مكاناً للصلاة في الروضة الشريفة بمسجد سيدنا رسول الله صلي الله عليه وسلم.. ولما انتهي من الركعتين سألنا عن بلدنا فقلنا مصر.. فكاد الرجل أن يقبلنا ليتبرك بناس الأزهر الشريف.. وهو نفس الإحساس الذي لقيناه في الفلبين أيام حكم الديكتاتور ماركوس الذي كان يقود حرب إبادة ضد المسلمين في جزر مندناو وقال لنا مسلموها: أين أنتم يا بلد الأزهر الشريف مما يحدث من مجازر وحشية ضد المسلمين في جنوب الفلبين؟.. كانوا يعتبرون الأزهر الشريف مسئولاً عنهم.. ولم نستطع أن نفعل لهم شيئاً إلا نشر مقال استغاثة في جريدة «الشعب» يوم 4 فبراير 1986 تحت عنوان «ماركوس يذبح المسلمين.. فهل من مغيث.. هل تناصرهم مصر صاحبة الأزهر الشريف منارة الإسلام في العالم؟».
هذا الأزهر الشريف وجامعته يتعرض للإهانة والتخريب والبلطجة من جانب طلاب الإخوان الذين رأيناهم علي شاشات التليفزيون

يلطخون جدرانه ويحطمون الأبواب والنوافذ ويقتحمون المكاتب ويلقون بمحتوياتها من الشبابيك في منظر بشع يزيد عليه محاصرتهم لمكتب رئيس الجامعة في قلة أدب متناهية لا تتناسب مع من ينتمون إلي معهد علمي.. وهو أمر خطير يستجد علي مصر في زمن الإخوان الذين يضربون المثل كل يوم علي أنهم لا يحترمون الوطن والمواطن المصري، ولا الانتماء لبلد الأزهر الذي شهد مولدهم وتربيتهم وتعليمهم حتي وصلوا إلي جامعته حاملين كتاب الله والأخلاق والآداب النبوية، فإذا بهم يطلقون العنان لإجرامهم فيلطخون جدرانه بالشعارات البذيئة ويظهرون للعالم الدرجة التي وصلوا إليها من التدني والانحطاط الذي أدانه الطلاب الوافدون قائلين إن الجامعة ليست ملكاً للمصريين وحدهم.
ومصيبة المصائب أن الحكومة القائمة تراقب ذلك كله ولا تتصرف بحزم لمنعها تطبيقاً لصحيح القانون الذي يجرم تلك الأفعال باعتبارها إرهاباً يقود هؤلاء المخربين إلي السجون.
وما حدث في جامعة الأزهر الشريف يحدث مثله في جامعة المنصورة من جانب طلاب الإخوان، خاصة في كلية الهندسة وما حولها.
هل يتصور عاقل أن يصعد طلاب الإخوان إلي سطح كلية الهندسة ويكسرون البلاط ويلقونه علي سائر الطلاب أسفل الكلية؟
هل يتصور أن يكسر طلاب الإخوان زجاج أبواب الكليات ويضربون أفراد الأمن الجامعي ويحرقون مكتبهم ويعيثون في الجامعة إرهاباً بقصد تعطيل الدراسة وإجبار الطلاب الآخرين علي عدم الانتظام في
المحاضرات والمعامل وهم علي وشك الانتهاء من الفصل الدراسي الأول الذي يعقبه الامتحان؟
من أين يستمد الإخوان هذا الجبروت بعدما أسقط الشعب حكمهم بثورته العظيمة التي شارك فيها ثلاثون مليون مواطن يوم 30 يونية وأسقط رئيس عشيرتهم مثلما أسقط مبارك من قبل؟
من أين يستمدون صلفهم وغرورهم وتجبرهم؟
هل هو التنظيم الدولي للإخوان الذي يداوم اجتماعات المؤامرة علي مصر ويمدهم بالأموال الطائلة لإسقاط جيش مصر وشرطتها حتي تسودها الفوضي مثلما يحدث في سوريا؟
وأين حكومة الدكتور الببلاوي من كل ذلك؟.. إنها تتفرج علي المأساة التي تحدث كل يوم ولا تتحرك لإيقاف طوفان الإرهاب الإخواني.. إنها حتي لم تصدر قانون تنظيم المظاهرات السلمية حتي اليوم.. والمعروف في كل مواثيق حقوق الإنسان أن حق التظاهر يكون لأبناء الوطن السلميين الذين لا يحملون سلاحاً ولا قنابل مولوتوف أو متفجرات! أو يعتدون علي المنشآت وعلي الناس كما يفعل الإخوان.
لقد فشلت الحكومة فشلاً ذريعاً حتي أصبحت في مواجهة تهديد خطير بطوفان الإخوان علي الميادين يوم 19 نوفمبر فيما يسمي ذكري أحداث محمد محمود التي قال عنها وزير الداخلية: «إن أجهزة المعلومات بالوزارة تعمل حالياً علي متابعة ورصد دعوات التنظيم الدولي للإخوان للقيام بعمليات تخريبية أو إخلال بالأمن يوم 19 نوفمبر، مؤكداً أنه تم اتخاذ جميع الاستعدادات للتعامل مع الموقف».
وهذا الذي يقوله وزير الداخلية ليس كافياً لمواجهة جمهرة الإخوان المخربة يوم 19 نوفمبر، بل لابد من حشد المواطنين المصريين في جميع الميادين، كما تم حشدهم يوم 30 يونية بدعوة من حركة تمرد التي نطالبها بأن تتصدي للموقف بقوة وتكرر دعوتها لملايين المصريين بالتجمع في كل الميادين دفاعاً عن البلد من دعاة الهدم والإرهاب والتخريب.
نريد من شباب حركة تمرد أن تعلن مولد «جبهة تحالف الشعب والجيش والشرطة» لمواجهة إرهاب الإخوان وتنظيمهم الدولي الذي يريد الشر بمصر وأهلها.. نريد تنظيماً مصرياً قوياً يواجه التنظيم الدولي للإخوان.. فهل يفعلها شباب تمرد؟.. نرجو ذلك والله المستعان.