من نقطة الأصل:

حول حوار د. نائلة عمارة مع أحدهم!!

مقالات الرأى

الثلاثاء, 12 نوفمبر 2013 21:39
بقلم: إبراهيم القرضاوي

أحداث 30 يونيو 2013 هي بكل توكيد تمثل ثورة بكل عناصر ومكونات الثورات بعكس نظيرتها في 25 يناير 2011 بجميع أبعادها شكلاً وموضوعاً، لسبب واضح هو أن القضاء لم يقل كلمته في الأخيرة عن عناصر متهمة معروفة بتوجهاتها ومنها ما كان في سبيل من دفع بالفوضى الخلاقة في المنطقة!.. حاشا لله جل في علاه أن تكون الفوضى خلاقة!..

عناصر شملت واشتملت على من تدربوا على التخريب والتدمير بدول البلقان عملياً وفي معهد ومركز أمريكي شهيرين نظرياً!.. بماذا وُعِدوا.. وكم قبضوا ومن الممول أو الممولين؟!!.. إلام استنفروا؟!.. وبماذا استعدوا.. أعجب من كثرة ما تطالعنا به قنوات فضائية معينة لوجوه محددة من حين لحين ومن آن لآخر!.. المثير للسخرية والعجب العجاب أن يظن ظان أن الثوار هم من تواجدوا بالتحرير، وبالتالي يحق لهم وحدهم التحدث باسم الشعب!.. يعني أن الجلوس في ميدان التحرير في يناير 2011 هو الثورة!.. ولما زعم أحد دعاة الفتنة صفوة الورق أنه مبتكر ومؤلف.. «مش حنمشي أنت تمشي» كما ادعى أنه ومجموعته سيخرجون الدكتور مرسي العياط بالقوة! أردأ كلام وأفشر كلام دعائي لرجل من ورق!!.. ومع ذلك فالميدان وقتها تواجد به أطفال شوارع وأطفال آخرون من نحل عديدة وبلطجية وألتراس وباعة جائلين ونفر غير قليل ذهبوا أو تواجدوا «للفرجة» لا أكثر ولا أقل وللحق لا نغفل تواجد طلبة مدارس وجامعات كذلك بعض أساتذة جامعات عقائديين.. طبعاً تواجد أيضاً من سافروا وقبضوا وتدربوا على شر يحسبونه كما لا ولم يحسبه الناس الطيبون!!.. ونفس الحال.. في صورة مقلدة ما كان إبان النهضة ورابعة العدوية..

فمن حرض أو حرضوا على هذه الحشود؟!.. ليس هذا هجوماً أو دفاعاً عن أحد أو حدث وإنما بحث عن الحقيقة أنيَّ وُجدت ابتغاء الحق ووجه الله.. أكرر.. المدهش أن يتحدث من أسموا أنفسهم بالثوار أو نشطاء العمل الثوري وأنصار حقوق أو عقوق الإنسان عن الشعب أو غالبيته!.. وَلِم لا؟!.. وقد تكرر رفعهم لشعارات عديدة تكون نصفها الأول من كلمتين «الشعب يريد...»!.. لأنهم يرتأون جهلاً أنهم الشعب وعندما خرجت عليهم جموع حزب الكنبة كما يسمونها في 30/6/2013 تيقنوا من هزالهم وتأكدوا من تُرَّهائهم!..
في حلقة رائعة على قناة الحياة، أدارها الأستاذ معتز نور الدمرداش بين السيد/ زياد العليمي والدكتورة نائلة عمارة أستاذ الإعلام بجامعة حلوان التي أكدت أنها نزلت إلى ميدان التحرير وتواجدت به منذ البداية.. ولكن هالها بعد ذلك أن تعرف أو ترى أو تسمع عمن قبض وعمن كذب وعمن ضلل وتعجبت من كمية الصفاقة وقلة الأدب المنتشرة والمتناثرة!!!.. ولكن العليمي أكد أنه لم يرها في التحرير!؟ بالتأكيد ما ذكرته هو الحقيقة لقد فاق منطقها منطقه من أول المناظرة حتى نهايتها أستاذ عليمى إن كثيراً من غير الأسوياء تطاولوا  على المشير طنطاوي سواء بالإشارة أو باللفظ كناية أو استعارة أو بالحداقة» على طريقة الفنان القدير يحيي الفخراني لنظيره في المسلسل المشهور «أوبرا عايدة» قائلاً له «اتلهي!».. وعند مواجهته بحتمية الالتزام قال: أقصد
باتله - من التلاوة! – فكيف تراهم !!.. ليس ما حدث في 25 يناير وما بعدها مباشرة صدفة!.. بدأ رفع الأحذية من رعاع وصيع.. وتطور إلى أن وصل الأمر إلى رفعها مواجهة لمفتي الديار المصرية السابق وفي حرم الجامعة وهو الأستاذ الجليل والشيخ الوقور والعالم المصري الأصيل.. أستاذ العليمي إنك لا تستطيع الحكم على مدى صحة أو عدم صحة السماح بمرور أي قطعه بحرية أمريكية أو من أي دولة أخرى لقناة السويس سواء علمياً أو فكراً تكتيكياً أو استراتيجياً أو تعبوياً والوطنية ليست كلاماً دون دراسة متخصصة!.. فمعلوماتك وخبراتك في هذا المجال لا تطاول فكر القادة العسكريين يقيناً وليس احتمالاً!.. بأي حق.. يتطاول أحد على الجيش وقادته؟!.. ثم ما هو مفهومك للعدالة الاجتماعية؟!.. من إجابتك يعرف من لا يعرف من أنت!.. اختلطت عليك الأمور حتى لم تر مصر في مواجهة مع الفوضى الخلاقة!.. التشهير ليس هو فقط ما تثبته النيابة وحدها، أيضاً ليس كل ما يقع حقيقة سمعاً ورؤية عين بصراً أو بصيرة عقل ممكن إثباته، ولعل قول خير الأنام( صلى الله عليه وسلم) من أنه قد يكون أحد الناس ألحن من الآخر فيحكم له وبشره بأن يتبوأ مقعده من النار.. رفع الحذاء على من؟!.. وممن؟!.. من هم هؤلاء الأوباش الذين رفعوا الأحذية أمام سفارة المملكة العربية السعودية إنهم لا يخرجون إلاَّ من حظائر الماركسية وما يماثلها توجها ًوعقيدة إنهم ليسوا منا ولسنا منهم.. وأخيراً وليس آخراً لو أن الجيش العظيم تعامل مع هؤلاء المخربين بنفس منطقهم ولم يحافظ على أرواحهم ما كانت مصر تعرضت لأي اختراق لأي من حدودها الأربعة.. مرة أخرى وأخيراً.. عن أي عدالة اجتماعية تريدون وترون.. حسبنا الله جل جلاله وتقدست أسماؤه وآلاؤه ونعم الوكيل.. أختم المقال بما أبداه د. رشاد عبده عبر قناة صدى البلد في 11/10/2013 أن ترتيب مصر في الفساد على مستوى العالم كان 97 أصبح بعد الثورة 121!.. يعني اقترب من فساد ما يفوقه فساد آخر..».
إبراهيم القرضاوي