نكون أو لا نكون.. هذا قدرنا

مقالات الرأى

الأحد, 10 نوفمبر 2013 22:25
بقلم - أحمد الطاهر:

لابد أن نعترف أن الفصيل الإخواني في مصر قد اشتد عوده وعظم أمره وانضم إليه أتباع ومريدون إما بالترغيب أو الترهيب إبان حكم الإخوان لمصر لعام.. استقوت فيه سواعدهم

وانتشرت فيهم الرغبة للتمكن والتمكين وتدفقت عليهم الأموال من كل صوب وحدب يسخرونها بكل بذخ لتذليل الصعوبات في طريقهم لما يحلمون – وكانت لهفتهم المكشوفة المتسرعة في الاستحواذ على مصر وربطها برباط مخططاتهم الشيطانية وأخونة كل مؤسساتها. فضلا عن الحرب الضروس التي مارسوها ضد دولة القانون وسلطة القضاء.. وكذلك الإعلام.. والأزهر الشريف وشيخه الجليل، واختراق الوزارات بالوظائف الهامة لمن كان من أهليهم وعشيرتهم حتى أنهم وضعوا على رأس وزارات هامة كالإعلام والثقافة والأوقاف وغيرها وزراء إخوانيين لتنفيذ مخططاتهم بمبدأ السمع والطاعة.. كما أنهم بكل بجاحة أخرجوا اخوانهم من المعتقلين في السجون بالعفو الغريب وألبسوهم رداء المجاهدين وأقعدوا بعضهم بكل بجاحة في احتفال مصر بنصر اكتوبر في عامهم الأسود الذي حكموا فيه مصر.. وأيضاً سمحوا للإرهابيين المنبوذين خارج مصر للعودة لها بكل سلام وترحيب مع آخرين كثر من جنسيات أخرى يدينون بدين الإرهاب ويعلون كلمة الكفر في مواجهة من لا يعتنقون اعتقاداتهم الجاهلة الفاشية، ووجَّهوهم كلهم أو غالبهم إلى سيناء ليتخذوها مأوى ومسرحاً لنشاطهم الذي يجهزونه لتحقيق حلمهم الأخرق مع إخوانهم الأغراء جداً من حماس.. فيما يسمى بمشروع الخلافة الإسلامية.
ولقد غالى الحمساويون في طموحاتهم في مصر واخترقوا أمنها وعبثوا بسيادتها على أراضيها ونشطوا أكثر في حفر أنفاق جديدة وضخمة لتهريب كل ما تقع عليه ايديهم من مصر – من سيارات مسروقة إلى مواد بترولية إلى سلع تموينية مدعمة – الخ.. فضلا عن تصديرهم لمصر عبر الأنفاق أيضاً المخدرات للشعب والسلاح للإخوان.. باختصار.. كادت البلد تنهار وتتهاوى تحت هذه السيطرة البشعة وهذا الاختراق الممنهج البشع لولا فضل الله الذي بعث في قلوب المصريين العزة والكرامة المعروفين بها وانهضهم عن بكرة أبيهم للوقوف صفاً واحداً في مواجهة التتار الجدد، وقيّض لهم جيشهم وقائده الفذ لمؤازرتهم.. وبنظرة إلى الداخل.. لقطاع هو الأهم.. وهو قطاع التعليم من الحضانة

إلى الثانوية العامة. نجد أن جماعة الإخوان قد توسعوا في انشاء مدارس خاصة يمولونها بالمال والمعدات والمدرسين والمدرسات المنقوعين في بحر الأخونة لتعليم النشء ثم الصبية ثم الشباب المبكر بترتيب سنوات الدراسة معتقداتهم وأفكارهم التي يدرسونها لهم وسط المناهج كما يدس السم في العسل- فيتشرب هؤلاء التلاميذ من الصغر من بحر الظلمات ليصيروا فيما بعد سواء طلابا جامعيين أو مؤهلين طابوراً خامساً بشعاً لا أمل في علاجه مما نشأ وشب عليه.. إنه في اعتقادي اغتيال للوطن بعصا غليظة وهدامة هي عصا التعليم الإخواني الخاطئ والبشع، والذي ستخرج منه أجيال كاملة لا تعترف بالوطن ولا المواطنة ولا يهمها مصر في قليل أو كثير مثلما قال مرشدهم الأسبق طظ في مصر... وإنما جل همها الجماعة والسمع والطاعة للأهل والعشيرة والمشروع الأخرق. إننا في الواقع أمام طابور خامس منظم ولديه القوة ولديه المال وله هدف واضح لن يحيد عنه كما أن لديه من يستقوي به على مصر في الخارج ومن يكيل له المال بلا حساب لتنفيذ مخططاتهم الشيطانية لمصر وللمنطقة بأسرها.
قد يقول قائل. لم كل هذا التخوف وقد انكشف سترهم للشعب وتمت السيطرة إلى حد كبير على هذه الجماعة وأذنابها من الجماعات المتأسلمة المساندة لها والتي هي جزء منها أصيل رغم اختلاف المسميات والاشكال.. وأن الأمن والجيش يقومان بواجبهما بكل ما أوتى لهما من قوة للقضاء على بؤرهم الإجرامية وإيقاف انشطتهم الإجرامية في القتل والتخريب والاغتيال التي هددوا بها علنا بلا حياء أو خوف من الله. كما أن رئيسهم قد مثل أخيراً أمام القضاء ورغم ما بدر منه من استخفاف بالمحكمة وترديده في بلاهة أنه الرئيس أكثر من مرة.. ولم يلتزم بحرمة وأصول الإجراءات مثلما التزم بها من قبله مبارك في نفس القاعة.
. ولكن شتان بين الاثنين في هذا الصدد.. وأنه لابد سينال جزاءه.. فلماذا إذن الخوف على مصر والمصريين من هذه الجماعة التي تتساقط أوراقها يوماً وراء الآخر..
أقول له.. لا أوافقك الرأي ومتمسك بخوفي فالخطر قائم وإن ارتدع، وما حدث في جامعة الأزهر بالذات من شباب الأخوان دليل على تخوفي.. ثم هذا الشاب الأخرق الذي كان في مظاهرة للإخوان أمام مبنى أكاديمية الشرطة يوم المحاكمة ولم يتحمل أن يرى سيدة في عمر أمه ترفض شعار رابعة الصهيوني وترفع صورة القائد السيسي.. إلا وصفعها على وجهها أمام الناس من حوله وأمام جموع الملايين التي شاهدت الواقعة على الفضائيات.. هذه هي اخلاقهم وتعصبهم الأعمى الذي يجعلني لا أطمئن لهم أبداً. والحل عندي أن دخول الشعب كان شريكاً مهماً في المواجهة، ولست هنا أدعو إلى حرب أهلية لا سمح الله.. ولكن أدعو إلى مشاركة الشعب بجدية بالغة للحفاظ على وطنه وذلك بأن يخفق هذا الطابور الخامس الذي يعيش وسطه وألا يعطيه الفرصة أبداً لتعكير الصفو العام ولا لتنفيذ مخططاته سواء النابعة منه أو الآتية بتعليمات عليا من التنظيم الدولي الفاسد بالخارج.. يجب أن تكون عيون الشعب المصري صاحية وآذانه واعية لكل دبة قدم أو فعل من هذا الفصيل المخرب فيكشف أولاً بأول سوءاتهم ويعري عوراتهم للأمن والدول والدنيا كلها.. وليبدأ بمدارسهم وما يدور فيها من خطر على النشء والتلاميذ.. ثم مراقبة مكاتبهم الإدارية وما يدخل ويخرج منها ويبلغ الجهات المعنية فوراً.. ثم مشاريعهم الاجتماعية المزيفة مثل المستوصفات والجمعيات الخيرية ودور الرعاية للأيتام التابعة لهم والتي استغلوها ابشع استغلال لدى اعتصامهم في رابعة حيث أخرجوا الصبية الأيتام وألبسوهم الأكفان وربطوا على جباههم عبارة مشروع شهيد وهم غلابة مساكين لا حول لهم ولا طول.. أهناك ابشع من ذلك استغلال للطفولة وبراءتها فما بالك لو كانوا أيتاما؟!
وبمناسبة الطفولة لن انسى ويجب ألا ننسى مقولة زوجة خيرت الشاطر عقب حادثة كنيسة الوراق.. حيث قالت أنها لن تكون الأخيرة وان مصر وشعبها لن يهنأ بالأمن والأمان إلا إذا عادوا للحكم الإخواني.. وأعجب كيف لامرأة هي ام أن ترى مصرع مريم الطفلة في الحادث البشع ولا يطرف لها جفن ولا تدمع لها عين.. بل تعد وتتوعد بدم جديد.. هذا ما يخيفني ويقلقني.. علينا الحذر.. علينا التوحد على قلب رجل واحد للقضاء على التتار الجديد في مصر المحروسة بإذن الله.. علينا جميعاً حكومة وجيشاً وأمناً وشعباً أن نكون حذرين حازمين لحماية وطننا وأرواحنا والقضاء تماماً على البؤر الإرهابية والإرهابيين الجبناء وتخليص الوطن منهم فلا تقوم لهم قائمة بعد اليوم.. والله المستعان.