رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

عفواً.. أستاذ طرابيلى

مقالات الرأى

الاثنين, 07 أكتوبر 2013 08:34
بقلم د. حسن عماد مكاوي

كتب أحسب - ومازلت - أن الأستاذ عباس الطرابيلي واحد من شيوخ مهنة الصحافة بما له من إسهامات في إثراء الفكر وتعدد الآراء والحرص علي دقة المعلومات وصدقيتها،

والإفصاح عن مصادر المعلومات، ولعل لكل جواد سقطة، وتكمن السقطة في مقال سيادته المعنون «جبروت عميد إعلام القاهرة» الذي انطوي علي اتهام لشخصي الضعيف بـ «الجبروت» وهي صفة لو تعلمون كبيرة يتسم بها الشخص المغرور المتكبر الذي يفسد في الأرض، وحاشا لله أن أوسم بهذه الصفة الشنيعة، خاصة أنه لم يسبق لي شرف مقابلة سيادته، وسوف أعرج مباشرة لتفنيد ما طرحه سيادته في زاوية «هموم مصرية» بعدد يوم السبت الماضي 28/9/2013 علي النحو التالي:
أولاً: ذكر الأستاذ الطرابيلي في مقدمة مقاله «أن قسم الصحافة بجامعة القاهرة كان هو القسم الرائد والناصح لإنشاء العديد من أقسام الصحافة بالعديد من الجامعات والكليات، وكان يتوقع أن تصبح كلية الإعلام بجامعة القاهرة الكلية الأم التي ترعي وتقود كل كليات الإعلام حكومية وخاصة»، وأود أن أصحح معلومات سيادته بشأن كلية الإعلام التي ولدت من رحم قسم الصحافة بجامعة القاهرة وهي التي أسهمت بفعالية في إنشاء أقسام الإعلام بكليات الآداب الأخري وكذلك كليات الإعلام ليس فقط في المحيط المصري وإنما علي مستوي كافة الأقطار العربية والدليل علي ذلك أن من يشغلون جميع المواقع القيادية بكليات وأقسام الإعلام مصرية وعربية هم أبناء كلية الإعلام جامعة القاهرة، فضلاً عن أن من يشغلون معظم المواقع القيادية بوسائل الإعلام المطبوعة والمسموعة والمرئية والإلكترونية في مصر هم أيضاً من أبناء هذه الكلية، وبالتالي فإن هذه الكلية الرائدة لا تدخر وسعاً في مد يد العون والخبرة والإمكانات لكل من يطلبها، ولكن المسألة ترتبط بجانبين أساسيين هما: جودة التعليم

وإعلاء شأن دولة القانون.
ثانياً: أقدمت جامعة بني سويف علي إنشاء كلية للإعلام دون اتباع الإجراءات القانونية اللازمة حيث خالف المجلس الأعلي للجامعات كل القواعد التي تحكم عملية التنسيق ووافق - دون سند من القانون - علي قبول طلاب بكلية الإعلام جامعة بني سوي دون أن تستكمل أركان تأسيسها، وقبل أن يصدر قرار جمهوري بإنشائها، ولم يصدر هذا القرار إلا بتاريخ 19/9/2013 أي بعد التحاق الطلاب بتلك الكلية، كذلك لم تستكمل الكلية عناصر الإنشاء من هيئة تدريس ومعاونين، ولم تعد لائحة خاصة تتضمن قائمة المناهج والمقررات.
ثالثاً: إن عميد كلية الإعلام بجامعة القاهرة لا يتخذ قرارات منفردة، وإنما يتم اتخاذ القرارات - كما تعودنا في جامعة القاهرة - من خلال مجلس الكلية الموقر، فالقرارات في جامعة القاهرة يتم اتخاذها بشكل مؤسسي وليس فردياً، كما أن عميد الكلية يشرف بكونه أول عميد منتخب حاز علي ثقة زملائه، ولم يكن ليشغل هذا المنصب الرفيع لولا قيام ثورة يناير المجيدة، وأنه يفخر بكونه ينتمي إلي أوائل خريجي الدفعة الأولي من هذه الكلية العريقة، وتدرج في السلك الجامعي دون أدني وساطة أو محسوبية، وله أكثر من ستين كتاباً وبحثاً منشوراً في الأوساط الأكاديمية المصرية والعربية والدولية، وأشرف علي أكثر من مائة رسالة ماجستير ودكتوراه في الجامعات المصرية والعربية والأمريكية، وحصل بفضل الله هذا العام علي جائزة الدولة للتفوق في العلوم الاجتماعية، وليس هذا بالشخص الذي يفتئت علي حقوق الآخرين أو يمارس العسف والتسلط الذي
طالما عاني منه في ظل الأنظمة الاستبدادية السابقة.
رابعاً: يبدو أن الأستاذ الطرابيلي حصل علي معلوماته من مصدر وحيد لا يخلو من غرض بشأن مبالغات الإنشاءات والاستوديوهات وعدد أعضاء هيئة التدريس، وأناشده التحقق من تلك المعلومات وهو أمر يسير بالنسبة لسيادته، وفي حدود معلوماتي أن الزميل عميد الكلية منتدب أساساً لشغل هذا المنصب من كلية الآداب جامعة المنيا، ولا يعنينا من قريب أو بعيد ترشحه لوزارة الإعلام.
خامساً: حيث إن كلية الإعلام جامعة القاهرة مؤهلة خلال الشهور القليلة القادمة للحصول علي ضمان الجودة والاعتماد، وأنفقت في سبيل ذلك ملايين الجنيهات، لذلك طالبت الكلية المجلس الأعلي للجامعات بقبول عدد 400 طالب وطالبة فقط في العام الجامعي 2013/2014، إلا أن الكلية فوجئت بترشيح ضعف هذا العدد تقريباً 765 طالباً وطالبة، فضلاً عن حوالي 200 طالب من المحولين من كليات أخري من بينهم 103 طلاب من كلية إعلام بني سويف وجميعهم لم يحصلوا علي الحد الأدني من المجموع الذي قبلته الكلية من خلال مكتب التنسيق، وبعد ذلك نتحدث عن تكافؤ الفرص وجودة التعليم مما جعل جامعة القاهرة تصدر بياناً بهذا الشأن «مرفق لكم صورته» وتطالب بالتحقيق مع المتسبب في هذا الخلل الجسيم.
سادساً: لست أدري ما سر إقحام المجلس الأعلي للصحافة في هذا الأمر الذي شرفت بالانتماء إليه بناء علي قرار السيد المستشار رئيس الجمهورية وشغلت موقعي كوكيل للمجلس بالانتخاب المباشر من السادة الأعضاء، ورغم أنني أشرف بكتابة مقال أسبوعي بجريدة «الوطن» ومقال آخر بجريدة «أخبار اليوم» لم يسبق لي أن تناولت في تلك المقالات أية أمور شخصية أو مهنية علي الإطلاق، وإنما أتناول ما يتعلق بالشأن العام والأحداث الجارية، فكيف بالله عليك يا أستاذ «عباس» أن أسمح لكرامتي بمطالبة أي زميل من الصحفيين بالتحريض علي هذه الكلية، وإذا كان لديك ما يثبت عكس ذلك فأرجو إعلانه للرأي العام.
سابعاً: وأخيراً إنني أربأ بالكاتب الكبير عباس الطرابيلي بما له من قدر ومكانة أن يستقي المعلومات من مصادر متحيزة وذات غرض دون أن يتحقق منها، وقبل أن يتعرف علي وجهة النظر الأخري كما تقتضي آداب وتقاليد المهنة ولعلها كبوة جواد نغفرها له باعتبار مكانته الكبيرة وحسن نواياه.