رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

الحد الأدنى للأجور حقيقة أم خيال؟!

مقالات الرأى

الاثنين, 30 سبتمبر 2013 21:54
حنان غانم

سؤال يطرح نفسه بقوة هو: هل الحكومة جادة فعلاً في تنفيذ قرار الحد الأدنى للأجور؟.. أظن أنها لا تستطيع أن تفي بهذا الوعد لأن اقتصاد مصر يعاني من حالة غيبوبة منذ فترة دخل على أثرها غرفة الانعاش، وسوف يحتاج وقتاً ليس بالقصير حتى يخرج منها إلى غرفة الإفاقة ليأخذ طريقه إلى التعافي.

لذلك عندي يقين أن الحكومة سوف تعاني من عدم قدرتها على تنفيذ هذا القرار، وكنت أتمنى قبل أن تتخذ هذا القرار وتعلنه وتجعل الأمل والفرحة يدبان في قلب المواطن المصري المقهور، أن تفكر أولاً في اعادة الحياة مرة أخرى للاقتصاد المصري.
أن كمواطنة مصرية لا أريد كلاماً فقط، وساعة الجد كما يقولون يكون

الكلام «مثل الزبدة يطلع عليها النهار تسيح»!
وإذا تعلقت بهذا الأمل وانتظرت تحقيقه ولم يتحقق فسوف يصيبني اليأس ومن الممكن أن أدخل غرفة الانعاش بجوار الاقتصاد المصري.
وحتى لو استطاعت الحكومة تنفيذ قرار الحد الأدنى للأجور، المتوقع أن تضطر لتطبيق زيادة رهيبة في الأسعار ونفاجأ مثلاً بارتفاع زجاجة الزيت من عشرة جنيهات الى 25 جنيها، أي أنها ستطبق سياسة «من دقنه وافتله»! ووقتها سيردد المواطن الغلبان «بالذمة ده كلام يا حكومة»؟
كنت أتمنى أن تكون الحكومة أكثر صراحة مع المواطن وتبرم معه اتفاقاً ودياً بأن يبقى الوضع كما هو
عليه لمدة عامين نرفع خلالهما شعار «الحكومة والشعب ايد واحدة.. وقلب واحد» والهدف هو النهوض أولاً في جميع المجالات والضرب بيد من حديد على كل مستهتر ومخرب وكسول.
أتصور لو نجحت الحكومة في هذا الاتفاق من الممكن أن يتجاوز الحد الأدنى للأجور مبلغ 3 آلاف جنيه.
أما الحد الأقصى للأجور فالنظرة اليه يجب أن تكون أكثر عمقاً لأن الكثير من المؤسسات الحد الأقصى بها مرتفع جداً، ويجب أن يقابله انجاز كبير وولاء من الموظف للمؤسسة التي تمنحه هذا الراتب الكبير.
أتمنى أن ينظر كل مواطن لبناء مصر وللمستقبل بدلاً من أن نكتفي بالنظر أسفل القدمين، وللأسف هو ما نفعله جميعاً، ولن يؤدي الا لتأخرنا وسيردد العالم كله «مصر ترجع إلى الخلف»!
علينا جميعاً أن نقدر قيمة مصر لأن كل العيون عليها، وأن نساهم بتفكيرنا وتصرفاتنا في بناء الوطن بطريقة تليق به وبقيمة وعظمة تاريخه العريق.

سيناريست وناقدة