رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

كيماوى سوريا ودورنز أوباما

مقالات الرأى

السبت, 14 سبتمبر 2013 23:37
بقلم -تهاني إبراهيم

الرئيس الأمريكي أوباما ارتدي ملابس القديس وأقام الدنيا ضد سوريا، مدعياً استخدامها لأسلحة كيميائية في قتل شعبها بالمخالفة للقانون والأعراف الدولية.
القديس أوباما تجاهل وجود طرف آخر يقود الحرب في سوريا ويتصارع مع جيش الدولة، وأغلب أفراده جاءوا من مرتزقة الناتو المدربين في قواعده في باكستان وأفغانستان وألبانيا وصربيا.

هؤلاء المرتزقة ارتكبوا جرائم ومذابح ضد جيش الدولة وضد السكان، وبالطبع لن يتورعوا عن استخدام الأسلحة المحرمة بالتآمر مع من أتي بهم لإشعال الصراع حتي يتم تسهيل خطة التدخل الأجنبي لحسم المعركة التي فشلوا في إنهائها بحرب العصابات!
الغريب أن القديس أوباما الذي غضب بسبب ضحايا الكيماوي لم ينفعل ولم يتباك علي ضحايا الصراع في سوريا بعد أن وصلوا إلي أكثر من مائة ألف قتيل وبمعدل يزيد علي خمسة آلاف قتيل شهرياً.. وهو ما جاء في نشرة مفوضية حقوق الإنسان بالأمم المتحدة «يورنيوز».
الأمر كان يقتضي إجراء تحقيق دولي عن طريق مجلس الأمن أو الجمعية العامة للأمم المتحدة

لمعرفة وتحديد من المسئول عن الجريمة وتوقيع عقوبات دولية عليه بدلاً من إعلان الحرب علي سوريا لتدمير جيشها وشعبها خدمة لأهداف أمريكية - صهيونية.
الأغرب أن القديس أوباما يرفع شعارات الديمقراطية وحقوق الإنسان وهو أول من تجاهلها عندما وصل إلي كرسي الحكم في أمريكا.. ففي حملته الانتخابية الأولي رفع شعار إغلاق «معتقل جوانتانامو» الذي سجن فيه معارضو أمريكا من المتشددين في أفغانستان والعراق وباقي الدول الإسلامية، دون محاكمات أو اتخاذ إجراءات قانونية وتعرضوا لكل أنواع التعذيب وانتهاك حقوق الإنسان، ومازال هذا المعتقل النازي يمارس أعماله دون أي رقابة أو محاسبة دولية علي إجرامه ومخالفاته!
القديس أوباما يتحدث عن الديمقراطية الأمريكية وحقوق الإنسان وهو من أعطي موافقته ومباركته علي استمرار نشاط الطائرات التي تعمل بدون طيار والمعروفة باسم DRONES ضمن الاستراتيجية العسكرية الأمريكية في
حربها علي ما تصفه بالإرهاب.. خاصة في المناطق التي تتمركز فيها الجماعات الإسلامية في اليمن وأفغانستان وباكستان ومالي ونيجيريا!
استراتيجية «القتل عن بعد» ترسخت وزاد استخدامها بشكل كبير في عهد باراك أوباما مقارنة بولايتي الرئيس السابق جورج بوش.
الرئيس القديس أوباما يعلم أن المصادر الأمريكية نفسها قدرت مؤخراً حجم الانتهاكات التي ارتكبتها تلك الطائرات ضد المسلمين بأكثر من خمسة آلاف قتيل وأن أكثر الدول التي تعرضت لهجماتها باكستان وأفغانستان واليمن والصومال!
القديس الأمريكي يسعي لشن حرب علي سوريا لخدمة مصالح إسرائيل أولاً.. ودعم استثمارات مصانع السلاح في بلده ثانياً.. مثلما فعل الرئيس السابق جورج بوش عندما شن الحرب علي العراق ودمرها.. ثم حصل علي عقود البترول.. وتقاضي فاتورة المعارك لمصانع السلاح من الدول العربية الحليفة!
هل يعلم من لا يفهمون أنه من المتوقع أن تضيف صناعة الطائرات بدون طيار المسماة بجواسيس السماء وهو سلاح أوباما المفضل ما يقرب من 13.6 مليار دولار للاقتصاد الأمريكي.. إضافة إلي توفير سبعين ألف فرصة عمل في السنوات المقبلة بعد التوسع في استخدامها في الدول الإسلامية والأفريقية!
لذا أؤيد دعوي أليكس يوشكوف رئيس لجنة الشئون الدولية بمجلس الدوما السوفيتي بسحب جائزة نوبل من القديس أوباما في حال قيامه بشن حرب علي سوريا.