رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مرحلة تحول فاصلة فى تاريخ مصر

مقالات الرأى

الخميس, 12 سبتمبر 2013 22:21
بقلم -عبدالعزيز مخيون

مصر فى مرحلة تحول سياسى واجتماعى كبير.. وبقراءة الخريطة السياسية والاجتماعية للمجتمع المصرى إبان هذا التحول تبرز كتلتان متقابلتان:
«كتلة الجيش»: المؤسسة العسكرية بقواتها المسلحة وشركاتها ومصانعها وهيئاتها الاقتصادية المدنية وشبه المدنية.

«كتلة الإخوان»: الجماعة الدينية وذراعها السياسية حزب «الحرية والعدالة» وحلفاؤهم من الجماعة الإسلامية وجماعات دعوية أخرى وأحزاب سياسية صغيرة ومراكز أبحاث ومدارس وجمعيات خيرية، ثم نشاط اقتصادى يتمثل فى شركات ومشروعات معلنة وغير معلنة فى الداخل والخارج.
يغيب عن أرض هذه الخريطة الكتلة الثالثة «الكتلة المدنية» التى ينبغى أن تولد وتتشكل لتقود عملية التحول الكبير نحو مصر الدولة المدنية الديمقراطية الحديثة دولة العدل والقانون والمساواة والاستقلال الوطنى.
إن طوفان الجماهير التى زحفت على الشوارع والميادين فى أيام 30 يونية و

26 يوليو، ومن قبل فى يناير وفبراير سنة 2011 تمثل أغلبية هائلة (طبقية وفئوية) فى تكوين الشعب المصرى وهى المكون الرئيسى لهذه الكتلة المدنية ولكنها حتى الآن بلا تنظيم وبلا تمثيل سياسى معبر.. مصر الآن وهى تغلى وتفور فى خضم هذا التحول العظيم فى لحظة تاريخية تتطلب أن يولد التحالف الوطنى الديمقراطى معبراً عن جماهير الثورة، تنظيم سياسى يستند إلى قواعد اجتماعية يولد فى مخاض أيام يونية ويوليو الجديد: الموجة الثورية الثالثة.
هل يكون ذلك من أحلام الثورة عندما نتكلم عن مستقبل هذا التحالف الوطنى الديمقراطى المرجو والمنتظر ونقول إنه لكى يؤكد وجوده
على الأرض وبين الناس يجب أن يرعى المشروع الثقافى والمعرفى لعموم مصر وأن يسعى فى بناء أسس الاقتصاد التعاونى وأن يعمل على إنشاء ورعاية ودعم المشروعات الصغيرة للشباب فى الخدمات الصحية والنظافة والتنسيق الحضارى والمواصلات والتعليم والإنتاج الزراعى والغذائى وتطوير القرية والمجتمعات المهمشة وغيرها من المشروعات التى تربى صلة عضوية مع جماهير الشعب.
فشل السياسيون ومن يسمون بالنخب على مدى عامين ونصف العام فى بناء قواعد تنظيمية على الأرض أو مد قنوات اتصال مع الجماهير وكان اعتمادهم ولايزال على الإعلام وقنوات التليفزيون فتقدمت الجماهير المشهد وسبقت فى حركتها النخب السياسية التى كان ينبغى أن تكون هى الطليعة الثورية.
أدى تراجع النخبة السياسية خلف حركة الجماهير إلى دخول الجيش لمواجهة استبداد الكتلة الدينية، ولسوف يبقى المجتمع المصرى فى حالة عدم التوازن هذه إلى أن تنجح القوى السياسية فى التجاوب مع اللحظة التاريخية والتقدم إلى الأمام لبناء هذا التحالف الوطنى الديمقراطى الجامع.