رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

معاش استثنائي..وبوليصة تأمين للشهداء

مقالات الرأى

الأحد, 08 سبتمبر 2013 01:23
بقلم -تهاني إبراهيم

ضباط وجنود القوات المسلحة والشرطة هم الآن ضحايا أعمال العنف وجرائم الإرهاب.. ويدفعون حياتهم ثمناً لحماية كل مواطني مصر بلا مقابل.

هؤلاء الشهداء بعضهم ابن وحيد أو عائل لأسرة انفقت عليه كل ما تملك.. وانتظرت ليساعدها في كبر السن والعجز.. وبعضهم أب ترك وراءه أرملة وأطفالاً يتامي وليس لهم عائد غير مرتبه الذي تحول لمعاش ضئيل لا يكفي للإعاشة ولا يضمن مستقبل أولاده.. وتوفير حياة لائقة للأسرة المفجوعة.
لهذا فإن الصمت علي ضياع حقوقهم جريمة في حق الشهداء وأسرهم.. وأدعو الفريق عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع.. وأيضا اللواء محمد إبراهيم، وزير الداخلية إلي المبادرة باتخاذ قرارات لإنصاف شهداء الجيش والشرطة الذين دفعوا حياتهم ثمناً للتصدي للعنف ومواجهة الإرهاب.. وذلك بمنح أسرهم معاشاً استثنائياً محترماً.. وتخصيص بوليصة تأمين علي الحياة لصالح الجنود والضباط.. ويتم صرف قيمتها فورا لأسر

من يسقط منهم شهيد الواجب والدفاع عن المواطن والوطن.
لا يصح أن نقابل التضحية بالتجاهل ونكران جميلهم وأقترح في حالة ما إذا رفعت الحكومة راية الفقر وعجز الموارد وضيق الحال أن يتم إصدار طابع بريد علي جميع المعاملات الإدارية في الدولة ويحتجز إيراده ومتحصلاته في صندوق يخصص لدعم المعاش الاستثنائي وبوالص التأمين علي الحياة لصالح شهداء الشرطة والجيش.
والمهم ألا تستنزف أي مبالغ من الصندوق في بنود الحوافز والمكافآت وغيرها من الأبواب الخلفية وسراديب الفساد الذي نراه في صناديق أخري يتمتع بمواردها من لا يستحقون.
ربما يجدر الكلام أيضا ونحن نواجه أعمال عنف وإرهاب أرهقت الجيش والأمن أن أثير قضية خاصة بالشرطة وتتعلق بالعجز الواضح في حجم
الجنود والضباط المطلوبين للسيطرة علي الانفلات الأمني في أغلب المحافظات.. وهذا مرجعه سن الإحالة إلي المعاش.
فوزير الداخلية حبيب العادلي فور توليه وزارة الداخلية تقدم إلي البرلمان بمشروع قانون للشرطة سبق أن رفض تمريره جميع وزراء الداخلية السابقين له.. وهو القانون المطبق حالياً.. والذي تقرر فيه خروج ضباط الشرطة إلي المعاش في رتبة العميد بدلا من رتبة اللواء كما كان في القانون القديم الذي مهد له.. وكعادة المسئولين الفراعنة جعل كل وزير التجديد إلي رتبة الوزراء رهناً بموافقته واختياره ورضاه عن المحظوظين والمقربين.
بهذا التعديل القانوني الظالم للمؤسسة الأمنية.. تم تجريف جهاز الشرطة من أفضل كوارده وأكثرهم كفاءة.. رغم العجز المعروف والمعلوم في الأعداد المطلوبة سنوياً لمواجهة الاحتياجات الأمنية المتزايدة!
وزارة الداخلية ظلمت جنودها وضباطها بالخروج من الخدمة مبكرا.. رغم علمها بالآثار السلبية التي ترتبت عليه.. وانعكست علي عجز المؤسسة الأمنية في السيطرة علي العنف والإرهاب والسطوة الإجرامية التي نخشي أن تتحول إلي ما يشبه شبكات المافيا.
الصمت علي الخطأ جريمة في حق المؤسسة الأمنية وفي حق المواطن الباحث عن الأمن والأمان!!