رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

المستشارة والمستشار الجليل.. الاختلاف هنا شديد المرارة!

مقالات الرأى

الجمعة, 09 أغسطس 2013 00:00
بقلم: إبراهيم القرضاوي

شيء مألوف أن يحتفل الناصريون المؤمنون بأفكار الألماني كارل ماركس المعجبون بمؤلفه الملعون رأس المال Das Capital وبنهج زعيم الثورة الشيوعية نيكولاي لينين Nicolai Lenin بذكرى الليلة السوداء في 23/7/1952 ومن الطبيعي أن يتكرر في هذه المناسبات ظهور مجموعة مؤمنة بالمُلهم بطل الهزيمة العُظمى في التاريخ المصري على شاشات فضائيات بعينها.

والمثير للدهشة أن لكل من هؤلاء أسبابه الخاصة جداً جداً ومنها ما يتضاد مع الآخر في القيمة والاتجاه!.. يستند هؤلاء المتيمون بحبه على شذوذ ظاهرة بلغت أقصى مداها عند وقوع هزيمة 1967 المروعة النكراء التي لا نظير لها في تاريخ المحروسة وربما في العالم كله وكان المفروض، كأقل مقابل لها الإعدام، بخروج جموع مغيبة من الشعب لتحيته على استشهاد ما يناهز مائتي ألف شهيد!، وبالمثل ما حدث في هزيمة 1956 والتي حولوها لنصر، بعد خطابه التمثيلي الشهير بالأزهر وأيضاً عندما ذهب ليعلن التنحي، حقيقة أو ادعاء، وخروج الناس زرافات رفضاً لما أعلنه كما ظاهرة الخروج الهادر عند وفاته!!.. كلها نقاط خطيرة وهامة جداً جداً على جانب غير يسير من التعقيد، ربما أتناولها في مقال تالٍ بإذن الله.. ما يدعو للأسف الشديد ظهور شخصيات ذات وزن وقيمة وقامة في المجتمع منها مستشارة جليلة وقاضٍ عظيم وآخرون وضح

من أحاديثهم المباشرة في إحدى الفضائيات مؤخراً أنهم يرون في عبد الناصر ما يكاد يتطابق مع ما زرعته كل وسائل الإعلام بالدولة منذ 23/7/1952 في عقول ووجدان المصريين!! صدمتي كانت كبيرة.. قد أفهم سبباً لغيرهم من الذين انتفعوا بحكمه واقتنصوا -بغير وجه حق أو عدل- مالاً أو عقاراً أو أطياناً زراعية أو أصابوا نفعاً من شركات صناعية أو تجارية أو زراعية أو من مؤسسات طالت الثقافية والعلمية منها مما أتاحه القانون 103 لسنة 1961 الخاص بالأزهر الشريف والذي فرضه البكباشي المُلهم على الجميع إذعاناً وتعسفاً واعتسافاً دون مشورة من أولي الأمر المتخصصين والمختصين.. التحام ثلاث كليات أزهرية بمئات الكليات المدنية وجعل من الرسالة وظيفة!.. كما سبق وألغى بجرة قلم القضاء الشرعي وأدمجه في القضاء المدني!.. رفضي الكامل لهذا القانون له مئات الأسباب غير ما جاء بمقالاتي بهذا الخصوص ومنها: الأزهر بين الجامع والجامعة بـ «وفد» 12/5/1996 وعالمية الأزهر بـ «وفد» 20/4/2001 والجامع الأزهر جامع وجامعة والعكس غير صحيح بـ«وفد» 7/2/2007، أيكون الطبيب أو المهندس شيخاً للأزهر؟!.. بـ «وفد» 22/8/2007..
التعليم بين العام والخاص والأزهر بـ «وفد» 19/10/2008 المستشار الجليل والمستشارة الجليلة ومعكما الإعلامية المحترمة رولا خرسا أنتم مختلفون جذرياً عن الوجوه المعروفة بميولها العقائدية اليسارية المتطرفة سواء في الصحافة أو الإعلام أو القانون!.. من أجلكم أسوق هذه الهيمنة من مآثر صاحب الزعامة الكاريزمية Charismatic عما نشره بالأهرام الأستاذ الدكتور توفيق العطار أحد عمداء كلية الحقوق والأستاذ السابق بكلية الشريعة بالأزهر الشريف في رسالة بتاريخ 14/7/1993 موجهه منه لرئيس تحرير الأهرام آنذاك إليكم نصها: «ولكنك، يقصد رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير الأهرام، تعلم أمرين: أحدهما أن الصحف القومية لا تعطي لعلماء الدين والمفكرين الغيورين على دين الإسلام مثلما تعطي لمن يسمون أنفسهم بدعاة التنوير!!.. والأمر الثاني الذي تعلمه هو ما صنعته المخابرات وأمن الدولة في أيام الرئيس عبدالناصر بعد مناداته بالاشتراكية من التنكيل بعلماء الدين والمفكرين الغيورين على دين الإسلام، حتى إنني عندما انتقلت من النيابة العامة إلى تدريس القانون المدني بكلية الشريعة بالقاهرة في 1967 وجدت أساتذة الشريعة يصلون في طرقات الكلية، وقمت مع بعض الزملاء بتخصيص حجرة مصلى وفوجئت بأن فضيلة عميد الشريعة يرفض افتتاحها أو الصلاة فيها خشية أن يكتب عنه حرس الكلية أن له ميولاً دينية وأصبح لسان حال العلماء: للدين رب يحميه ودعهم ينتقم الله من ظالم بظالم ثم ينتقم الله لي منهما ثم حدثت نكسة 1967».. انتهى.. المضحك المثير أنه في نفس الوقت الذي يدين فيه المتظاهرون - وعن حق - أمريكا، يرفع بعضهم صور عبدالناصر وكأن أمريكا لم يكن لها دور بارز حقيقي في أحداث 23/7/1952!. متى يفيق هؤلاء؟!