رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

لا صوت يعلو فوق صوت الشعب

مقالات الرأى

السبت, 27 يوليو 2013 01:22
بقلم: رحاب الخضرى

هكذا انتصرت إرادة الشعب المصرى، وأشرق الحلم وكلمات الحق فى عنان السماء، ليرى العالم اهم واعظم درس يصنعه المصريون وكيف استطاع هذا الشعب الجبار أن يسحق من أرادوا محو فكره وطمس هويته الوسطية المتحضرة بالإرهاب فرسالة المصريين عامة للخارج والداخل لكل من تسول له نفسه أن يتحكم فى مصريتهم أو يستعرض بهزله أمام قوة هذا المارد الجبار فمنذ قرون وعصور يتساءل الجميع  من أين يستمدها؟

فهى إرادة بقوة الطوفان الحضارى ليس لها حساب ولا يستطيع أحد ان يصدها، حقا، لا صوت يعلو فوق صوت شعب تتراكم الجينات الحضارية المقاومة لأى غزو فى أعماق نفسه وروحه، فعلاقة هذا الشعب بوطنه ومحبته لأرضه علاقة غريبة وفريدة من نوعها يحسدنا عليها العالم بأكمله ولا يستطيع أحد

أن يصل لجذورها فهى سر خاص بمن تربى وتشبع بعبق هذا الوطن الغالى.
فرغم اننا انتصرنا وأزحنا تلك الغيمة السوداء يبقى الانتصار الأهم الذى من خلاله تكتمل الصورة ويتم تحقيق أهداف ثورتنا المجيدة فالمعركة أصبحت فينا وليست لأى مؤسسة حكومية، فلابد أن نثبت أننا قوة قادرة على العمل والإنتاج والتقدم فلابد أن نعتمد على الاتقان والإصرار ونتناسى الإحباط والتخاذل والاستسلام ونخلق لأرواحنا أرضاً خصبة من الأمل فى غد أفضل نسعى إليه بالوحدة والتماسك بين جميع الأطراف والأطياف مهما كان الاختلاف السياسى والتوجه الفكرى فلا يجب إقصاء أى فصيل من المشاركة وأقصد هنا «شباب جماعة الإخوان والتيارات
المتأسلمة» فهم فى نظرى فئة غرر بها واستغلوا لأبعد الحدود فرغم ما حدث من عنف ومحاولات لفرض الرأى والإرادة بإقصاء الجميع إلا أننى أثق أنهم يحبون الوطن ولكنهم تعرضوا لفكر أسود تملك منهم وغزو فاشل استطاع أن بسيطر على عقولهم وتغييبهم عن مبادئ الدين الأساسية والبعد عن الفكر الدعوى وتسييسه لمصالح المنظمات الإرهابية العالمية التى لا تريد دولاً ولا شعوب موحدة إنما تريد أن تفتت الأوطان وتشتت الشعوب وتقسيمها كما حاولت فى مصر بدس هذا الفكر الضبابى بعقول شبابنا فمن أهم الخطوات التى لابد من البدء بها إعادة تأهيلهم ودمجهم داخل المجتمع وتوجيه الخطاب الدينى البناء الحق من الطرفين المسيحى والإسلامى واحتواء هؤلاء الضحايا مرة أخرى.. فنحن شعب فطن يتيقن من الخطر ثم يستيقظ ليصحح مساره مهما كلفه الأمر فلا مكان أصبح للانتقام والشماتة وتصفية الحسابات فمن المظاهر الإيجابية المطمئنة المبادرات التى تدعو للمصالحة فهى السبيل الأجدى للاستقرار والتنمية فلا حياة بدون إرادة الشعوب.
[email protected]