رئيس حزب الوفد

بهاء الدين أبو شقة

رئيس مجلس الإدارة

د.هانى سري الدين

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

من نقطة الأصل

متي تعود الجامعات العريقة إلي أصلها؟!

مقالات الرأى

الثلاثاء, 23 يوليو 2013 22:35

بقلم: إبراهيم القرضاوي

الشعب المصري وعلي مدار تاريخه لم يعرف عنه الجحود أو نكران الجميل إلا من كان منهم شيوعيا أو ماركسيا أو فاشستيا أو عاني حرمانا بشكل أو بآخر في حياته أرجعه للدولة والدولة منه براء براءة الذئب من دم ابن سيدنا يعقوب! الدول العريقة في ديمقراطيتها لا تئد أسماء مؤسسات أو جامعات أو مشاريع صناعية

أو زراعية أو تجارية أو ثقافية أو علمية تحققت بمجرد سقوط حكامها! في المملكة المتحدة قاد أوليفر كرمويل Oliver Cromwell حملة عسكرية هزم بها الجيوش الملكية وأعدم الملك وأعلن الجمهورية!! وعندما استرد الشعب البريطاني الزمام حاكم كرمويل ميتا وأدانه وقطع رقبته ونقله من مقبرته! وعادت المملكة المتحدة سيرتها الأولي!! ولكن ظلت منشآت تحمل اسم كرمويل علي حالها وبحالتها التي كانت عليها!! منها ميدان كرمويل وطريق كرمويل Cromwell road جنوب غرب لندن! وفي ولايات الشمال الشرقي بالولايات المتحدة الأمريكية توجد مقاطعات مازالت محتفظة باسمها انجلترا الجديدة New England وهي التي شهدت نزول أول

قوات احتلال بريطانية بها.. أكتفي بهذين المثالين لنتوجه الي صلب موضوع العنوان، عندما هلت علينا أحداث 23/7/1952 الشهيرة بثورة يوليو تجاسر البكباشي - رتبة المقدم الآن - جمال عبدالناصر حسين خليل سلطان وأقدم علي إلغاء اسم جامعة فؤاد الأول لتكون جامعة القاهرة، وجامعة فاروق لتكون جامعة الاسكندرية ثم جامعة محمد علي لتكون جامعة أسيوط وجامعة إبراهيم باشا لتكون جامعة عين شمس!! وإمعانا في التنكيل بأسرة محمد علي واستخفافا بالقيم الإنسانية والأخلاقية وبهذه الكيانات القادرة ممن تخرجوا فيها عين وزيرا عليها - لا أقول لها - وللتربية والتعليم ورئيسا للمجلس الأعلي للجامعات والبحث العلمي من لا يحمل شهادة التوجيهية - الثانوية العامة الحالية - ودخل المدرسة الحربية بشهادة الثقافة في دفعة استثنائية ليجلس صاغ مرقى حديثا علي الكرسي الذي جلس عليه د. طه حسين
ود. محمد حسين هيكل ود. عبدالرازق السنهوري وآخرون من العمالقة وأصبح هذا نهجا لمثال الوطنية يحتذي به تابعوه لتشويه كل تاريخ أسرة محمد علي! والمدخل الأساسي لإثبات الوطنية! نكرر تجاهل مثال الوطنية أن الذي أنشأ الجيش المصري هو محمد علي وأن إبراهيم باشا لم يهزم في أي معركة من معاركه، ولعل المرء يعجب أشد العجب كيف نتناسي أن كلية الآداب أقدم وأعرق كلية في الجامعات المصرية أنشأتها من الأماني الي الوجود فاطمة إسماعيل بداية من شراء الأرض الي المباني بحر مالها وحتي آخر قطعة حتي باعتها من أجلها!! وبلا حياء أنشئت جامعات ومعاهد ومدارس ومؤسسات تحمل أسماء أشاوس 23 يوليو! ومن سخرية القدر أن غابت لفترة القاهرة عن أهم 500 جامعة علي مستوي العالم بينما تضمنت جامعة لإسرائيل!! وعندما عادت بعد عدة سنوات علق علي ذلك أ. د. محمد غنيم أن الجامعة التي فازت هي جامعة فؤاد وليست جامعة القاهرة استنادا لمعيار الحاصلين منها علي جائزة نوبل وعلي الأبحاث المقدمة منها.. والخريجون الثلاثة من جامعة فؤاد الأول هم: نجيب محفوظ والدكتور محمد البرادعي والمهندس ياسر عرفات! متي يكتب تاريخ مصر بعين العدل والحقيقة المجردة إحقاقا للحق بالحق وخشية المولي جل جلاله وتقدست أسماؤه وآلاؤه؟!