الجزيرة والسفيرة وأسئلة كثيرة!

مقالات الرأى

السبت, 20 يوليو 2013 23:25
بقلم - تهانى إبراهيم

أعداء الثورة كثيرون، بعضهم ظاهر وواضح ويلعب على المكشوف والبعض الآخر يرتدى طاقية الإخفاء ويتآمر من وراء الكواليس.. وكلاهما يؤدى دوره فى مسرح العرائس الذى يحرك خيوطه محور أمريكى ــ إسرائيلى ــ إخوانى.

أبرز اللاعبين قناة الجزيرة وما تبثه من إعلام مشبوه ومستمر فى بث سموم لخدمة سياسات أجنبية تحاول أن تعبث بأمن مصر.
فى بداية الثورة الأولى كان لها سبق التسجيل الحوارى مع الرئيس السابق ورفاقه الهاربين من سجن وادى النطرون وقبل ظهورهم على مسرح الأحداث الثورية فى ميدان التحرير.
تلا ذلك دعم منظم لجماعة الإخوان طوال المرحلة الانتقالية وحتى وصولهم إلى الاستحواذ على مقاعد البرلمان ثم رئاسة الجمهورية.
تحولت قناة الجزيرة إلى بوق للإعلان والدعاية والتخديم على مصالح جماعة الإخوان المسلمين حتى الآن، ثم تجاهلت الثورة الثانية وكل أحداثها.. وتفرغت لدعم الجماعة وتغطية الاعتصامات التى نظموها فى رابعة العدوية وميدان النهضة.. وحملت راية الدفاع عن الجماعة ورئيسها ومرشدها وفلولهم.
كل التغطية والبرامج التى تبثها تحاول إثارة البلبلة والانقسام، وتدعو إلى الفتنة والفوضى وصولاً إلى الاقتتال بين الجماعة وكل مواطنى مصر.
الغريب أن قناة المؤامرات تعمل فى بلدنا دون ترخيص ولا يحق لها البث المباشر، كما قال وزير الإعلام الأسبق، فلماذا تتجاهل الدولة هذه المخالفة وتلتزم سياسة الصمت؟!
تأتى بعد الجزيرة سفيرة جهنم القادمة إلى مصر بعد نجاح ثورتها الأولى.. وهى شخصية تآمرية تركت وراءها فى باكستان حكومة عميلة لأمريكا.. وانقساماً واقتتالاً بين القوى السياسية.. وتفجيرات تنسف وتدمر منشآت وشعباً!
سفيرة الفوضى الخلاقة مارست المؤامرة نفسها فى مصر، من خلال اتصالاتها بكل القوى السياسية بعد نجاح الثورة الأولى، حيث ضغطت على المجلس العسكرى لدعم الإخوان وإخفاء أخطاء وخطايا رموزهم.. وساهمت فى تمويل دخولهم معركة الرئاسة بعد استحواذهم على البرلمان!
الآن وبعد أن فشلوا وخرجت كل القوى الشعبية فى ثورة بالملايين أنزلت الحكم الإخوانى.. وتم استعادة إرادة الأمة فى مرحلة انتقالية برئيس مؤقت وحكومة إنقاذ للوطن، عادت سفيرة جهنم لممارسة مؤامراتها والضغط على كل الأطراف لإفشال الثورة وإدخالها فى النفق المظلم الذى خرجت منه الآن!
السفيرة لها دور فى تحريض شركائها الإخوان على تجميع أنصارهم وأتباعهم المستأجرين بالأموال من قرى ونجوع المحافظات للتظاهر والاعتصام فى العاصمة وقطع الطرق.. والاعتداء على منشآت عامة وعسكرية.. وذلك بالتزامن مع تحريك عملائهم الجهاديين فى سيناء لسفك دماء جنودنا وضباطنا!
سفيرة جهنم تسعى لإفشال الثورة.. وتعقد صفقات فى الظلام.. وتمارس كل أنواع الضغوط لصالح الإخوان.. الذين عقدوا معها صفقات مشبوهة وغير معلومة لنا حتى الآن!
فلماذا لا تطلب حكومة الثورة التعجيل بإنهاء عملها فى مصر.. خاصة أنها سفيرة غير مرغوب فيها من كل القوى الوطنية؟!
على القدر نفسه من الخطورة يأتى السلفيون كلاعبين يؤدون أدواراً تتفق مع مصالحهم وما تحققه لهم من مكاسب سياسية.
كانوا شركاء للإخوان فى المرحلة السابقة.. ولكن بذكاء سياسى خرجوا من التحالف عندما شعروا بأن المركب يغرق بالجماعة!
هناك كلام كثير عن صفقات واجتماعات سرية عقدوها مع السفيرة الأمريكية أملاً فى أن يتوارثوا مكان الإخوان كقوة إسلامية.. ودليل ذلك ما قاموا به من محاولات عرقلة وضغوط فى التشكيل الوزارى الأخير!
فهل آن الأوان لوقفة جادة مع تلك الأحزاب الإسلامية.. فمصر فى مرحلة لا تحتاج لأصحاب مصالح ومنافع على حساب الوطن.
أخيراً.. متى نقول لوفود أمريكا وممثلة الاتحاد الأوروبى التى أرادت رؤية الرئيس السابق والاطمئنان عليه.. وكذا الاتحاد الأفريقى الذى قرر تعليق عضوية مصر.. وتريكا وأعوانها من تنظيم الإخوان الدولى الذين يبحثون عن إجراءات ضد خلع «مرسى».. أن يتوقفوا جميعاً.. وممنوع التدخل فى الشأن المصرى.. فهو خط أحمر!!