رئيس الحزب

ورئيس مجلس الإدارة

بهاء الدين أبو شقة

رئيس التحرير

وجدي زين الدين

مرارة المهانة

مقالات الرأى

الاثنين, 20 مايو 2013 14:23
بقلم : عماد توماس

ربما لم أعش لحظات هزيمة ٦٧ لكنى سمعت من أبى و أهلى و اصدقائى الأكبر سناً كيف شعروا بالمهانة عندما هُزمنا و أحتلت سيناء الحبيبة. و لا أعرف لماذا شعرت أننى قد عايشت هذه الهزيمة بنفسى عندما شاهدت الفيديو الخاص بأبناءنا البسطاء جنودنا

الذين تم خطفهم على يد مجرمين خونة بلا ذنب ليقايضوا بهؤلاء البسطاء نظام يسعى فقط لتمكين جماعته على حساب كرامة وطن عظيم ،على حساب دماء مصرية زكية روت ارض الفيروز .. ليتنى لم أعش لأرى اليوم الذى يتحدث فيه أصحاب الضمائر الميتة عن الحفاظ على أبناءنا المختطفين و مساواتهم بالخاطفين و الحرص على عدم إراقة دماء من كسروا هيبة و كرامة

بلدى لاسيما الفيديو الذى يعرض لامتهان جنود جناحى الأمن الخارجى ممثلاً فى جنود الجيش و الأمن الداخلى ممثلاً فى جنود الأمن المركزى لقد أحسست بالمرارة وحسرة الهزيمة وكأننى أرى أمامى أسرى حرب لدى جيش منتصر بل أن ما شاهدناه لا يوضع فيه إلا المنهزمون الذين لا يعاملون بمثل هذه المذلة و المهانة فى الحروب الحديثة .
و ليس هذا فحسب فبعد ان فشل "مرسى" فى إدارة الأزمة ها هو يتذكر ان هناك أحزاب و قوى وطنية فيستدعيها لتشير عليه حتى يُشركهم فى فشلهِ هو ومكتب إرشاد جماعته
و أيضاً فى الخزى و العار الذى جلبوه لبلادنا ولقواتنا التى طالما فاخرنا بها وتباهى بها كل العرب والمسلمين فى شتى بلاد الأرض أليس هؤلاء خير أجناد الأرض ؟؟؟
ان مرارة المهانة التى تجرعتها و تجرعها معى كل مصرى و مصرية .. كل شاب وشابة و لن ننساها أبداً من ذاكرتنا وسوف تكتب فى صفحات التاريخ الأسود للقائمين على حكم البلاد الآن.
إن وصول بلدنا بأمجادها العظيمة إلى هذه الحالة من الضعف يدعونا إلى إنقاذ بلادنا قبل فوات الأوان من الجماعة الحاكمة و ممثلهم الذى فقد شرعيته فى موقع لم يكن هو ومن دفعوه اليه يستحقون أن يتبوأوه و لو يوماً واحداً فى بلد مثل مصر كانت أول من علم العالم كيف تصبح هناك دولة منذ فجر التاريخ.
و رحم الله شاعرنا "المتنبى" حين قال :
"منْ يَهُنْ يسهل الهوانُ عليه
مـا لجـرحٍ بمِّيـتٍ إيــــلامُ"

المحامى والناشط الحقوقى